جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العرس الخليجي

الأحد, 07 يناير 2018

مبروك لسلطنة عمان، ومبروك للكويت، كلاهما فاز بكأس الخليج في نسختها الـ 23 ولكن كلّ بطريقته. غير أن كلمة حق تقال الان انه ما كان يمكن ان تكون البطولة التي احتضنتها الكويت، اكثر ابداعا مما ابتدأت وانتهت إليه. نجاح سياسي ورياضي على السواء واحتفال شعبي بل عرس خليجي حقيقي بدد الكثير من القلق والخوف على مستقبل مثل هذه الالفة والانسجام وهذا القدر من المحبة. فقد لبى الخليجيون نداء الشيخ صباح الاحمد ولم تتخلف اي دولة من الدول الثمان في المشاركة في البطولة. لانريد القول ان هناك من راهن على احتمال عدم اقامتها ليس كرها ولا شماتة وانما استمرار لواقع الخلاف الخليجي مع قطر. وبغض النظر عن فوز سلطنة عمان في البطولة التي شهدت لقاءات نظيفة للغاية ونبيلة للغاية، وهو فوز مستحق على الدوام لمن يفوز في المباريات الى ان يحصد ذروتها في مباراة الختام، إلا أن المشاعر التي طغت بعد المباراة، تعكس الوجه الحقيقي لشعوب المنطقة الذي لم يلوثه الغزو العراقي للكويت ولا الحرب اليمنية ولا خلافات دول المقاطعة مع قطر وهي دول قرار وليست أية دول. فقد اهدى العمانيون فوزهم الى الكويت بأميرها وحكومتها وشعبها، وهنأ نائب رئيس الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الفريق العماني، مؤكداً انه استحق الفوز وان لا فارق بين عمان وأي دولة عضو في مجلس التعاون أو في مجموعة كأس الخليج التي تضم العراق واليمن من خارج منظومة المجلس. ومع التنظيم الراقي والرعاية الأميرية السامية التي وفرت كل هذا القدر من اجواء المحبة والاحترام الذي ساد كل ايام البطولة وتغلب على نتائج مبارياتها، وفرت اللجنة المنظمة أربعين ألف وجبة غذاء من ستة أصناف للجمهور الاماراتي والعماني الذي نقلته عشرات الطائرات لحضور مباراة الكأس. ولعل ما قاله أحد ابرز مقدمي البرامج الرياضية في القنوات الاماراتية من ان البطولة بنسختها الثالثة والعشرين هي الافضبل قاطبة من سواها على كل المستويات. لم يكن مجاملة وانما كلمة حق. قال انها الافضل تنظيماً وحرارة وترحيباً بالمشاركين والاكثر كرما وابداعا في الاعداد وفي الاجواء الطيبة التي سادت كل مبارياتها. لم اعرف صاحب السمو الامير على مدى أربع وأربعين سنة من معرفتي له وأنا محرر صحافي وهو وزير للخارجية منذ عام 1976، انه رياضي. إلا اني اعرف انه الداعم الاقوى للحركة الرياضية الكويتية التي اسست لهذا الواقع الجميل القوي في الخليج. واعرف انه كان الداعم والسند غير المحدود الاثر للشهيد الشيخ فهد الأحمد الجابر، الشخصية الفذة التي مثلت الكويت وفرضت الكويت على كل المحافل الاقليمية والعربية والدولية. واذا كان الشهيد الشيخ فهد الأحمد نسخة غير قابلة للتقليد اتمنى ان يطورها خليفته الاكبر الذي لا يقل عنه مهارة وكفاءة واخلاص واندفاع، إلا أن النسخة الاصلية تكمن في شخصية الأمير الذي أوصل الكويت الى ما هي عليه وحافظ عليها وسط كل هذا الكم الهائل من الاضطرابات في المنطقة. لا اكتب عادة غير ما اعرف وغير ما أؤمن به ولا أبتغي من ذلك فضلا من غير الله. ستظل الكويت علامة فارقة في التاريخ وتجربة يصعب تكرارها. لذلك مبروك للكويت اولا ومبروك لكل الدول الثمان التي شاركت في النسخة 23 من كأس الخليج العربي بكرة القدم ومبروك للامارات ثم مبروك لسلطنة عمان. فهي الاخرى دولة متميزة. كلمة حق: نجحت البطولة بامتياز. شكرا خالد الروضان الوزير المعني وشكرا حمود فليطح وشكرا اتحاد الكرة الحالي والسابق وشكرا للجنة المنظمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث