جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المخدرات الجريمة المستمرة.. والعدو الخفي «1-2»

السبت, 06 يناير 2018

خيرا فعلت وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات ورجالها الاشاوس، عندما أعلنت لوسائل الإعلام عن حجم المشكلة، والاعتراف بوجودها، لأن أول طرق حل المشكلة هو الاعتراف بوجودها، وتحديد حجمها ومن ثم البحث عن حل لها، وفقا للمعطيات والامكانيات المتاحة،
20.000 مدمن ومتعاط في الكويت، رقم ليس بالقليل في بلد عدد سكانه حوالي أربعة ملايين ونصف المليون نسمة، منهم مليون وثلاثمئة مواطن، وحوالي ثلاثة ملايين وافد ومقيم، غالبيتهم من الشباب، والعمالة الهامشية، والذين وفدوا وحلم الرفاه والغناء يراودهم، ولكنهم وقعوا فريسة، بين سندان تجار الاقامات، ومطرقة الاجراءات الحكومية وجشع التجار، فوقع بعضهم مطية لتجار المخدرات، لتسويق هذه السموم، وتوزيع هذه الآفة، بحكم عملهم، واتصالهم بأفراد المجتمع، سواء من خلال اختلاطهم المباشر بالجمهور، كأصحاب المحلات، أو سائقي التاكسي، أو من خلال عملهم في القطاعات الخدمية في الوزارات والشركات، ولكون الكويت واحدة من الدول الغنية، وارتفاع مستوى الدخل فيها،أصبحت من أكثر الدول استهدافا من قبل تجار المخدرات، ناهيك عن قربها من المثلث الذهبي لزراعة وتجارة المخدرات، باكستان، أفغانستان، ايران، وأخيراً العراق، ولوقوعها على العديد من المنافذ البرية، والبحرية، والتي تفتقر إلى أجهزة الرصد ومكافحة المخدرات الحديثة، والتي يجب ان تتماشى مع أحدث الطرق لجلب وتجارة هذه السموم، ورغم الجهود الواضحة التي تبذلها وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبالأخص الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والتي تعاني من نقص شديد في القوى العاملة، والامكانيات الحديثة، وتفتقر إلى تعاون الجهات المعنية الأخرى في الدولة، معها، للحد من هذه الآفة والتصدي لمجرميها، ومروجيها، فالإدارة بافرادها الذين يعدون على الاصابع، وبامكانيات محدودة وخبرة طويلة، يتصدون بصدور عارية لعصابات المخدرات، ومروجيها، وفي نفس الوقت يكافحون الإدمان، ويسعون جهدهم لمعالجته، ووأده في مهده،بالتعاون مع أسر المتعاطين، وبذل الجهد، والوقت والنصيحة، لمكافحة هذه الآفة.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث