جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 04 يناير 2018

يا وزير التربية لا تنس حق المعلم الوافد

من الخطأ أن نتناول موضوع وقضايا المعلم الوافد وتوجيه الاتهامات الباطلة بدعوة ظالمة بأنه مقيم مغتصب لحق مواطن، وانهاء عقده لمجرد المطالبة بحقوقه المنصوص عليها في العقد المقطوع طيلة سنوات فكلا المواطن والمقيم يعمل ضمن فريق عمل واحد في وزارة التربية.
‏تسطيح القضايا وهموم الوافدين هي تجارة مفلسة للذين عملهم اقتناص المنصات ومحاربة الإنسان الشريف الذي يسعى للقمة العيش الحلال بكرامة وحق، البعض لديه تجربة غير منصفة للوافد ويريد تعميمها على الجميع، دون أخذ بالاعتبار العلاقات الإنسانية والسياسية والاقتصادية، ومانريده ليس نشر خطاب العنصرية والتمييز بين صفوف المجتمع، وانما الاستفادة من الطاقات والخبرات واعطائهم حقوقهم، فما نحتاجه في هذا الوقت قبل الحديث عن الاستغناء وانهاء العقود هو تقوية البنية التحتية وتأهيل واعداد إنسان قادر على تحمل المسؤولية والعمل على بناء مستقبل ووطن، لا اعداد مجموعات وشبكة في مواقع التواصل عملها التشويه والهدم والتدمير.
لدى المعلم بصورة عامة الكثير من القضايا والهموم التي تحتاج إلى اعادة نظر ومراجعة من الجانب الإداري والفني والقانوني لملفات وقضايا عالقة في التعليم تتطلب تحديث في النظام القديم الذي غلب عليه الصدأ، وعند الاقتراب أكثر من الهيكل الاداري والفني في التربية، نجد بأن هناك ندرة كبيرة وعزوفاً عن المهنة في التخصصات العلمية الامر الذي لم ولن يحل في كادر المعلمين الذي كان بابا لهدر الأموال مع تدني المستوى والمخرجات المحرجة، خاصة عند الاستعانة بالمعلم المواطن الذي هو نفسه قياسا مع المخرجات، ولا يعني ذلك بأنه لا توجد كفاءة وطنية لكن هي نادرة ولا تغطي المحافظات والمدارس، الامر الذي ينبغي التعامل معه بشكل أكثر مسؤولية، فالحقيقة التي تغيب دائما عن القيادات في الوزارة هي الغاء دور المعلم الوافد، والغاء كل ما يتعلق بالترقي والرضا الوظيفي المعنوي والمادي للموظف الذي يساهم في الإنجاز والعمل الجماعي، لتخطي تحديات الضغوطات وخلق فريق متكامل واثق بنفسه ومتفهم لواجبات الوظيفة، فما هو حاصل اليوم هو عدم وجود استقرار وظيفي في هذه الوزارة مع كمية الأخبار التي تنشر يوميا في انهاء العقود للمعلم الوافد ما يشكل له تهديداً رسمياً وقلقاً في وضعه الحاضر والمستقبل.
ونختصر ذلك في أننا امام نظام تعليمي يعاني من تدن وبعض المعلمين يعانون من تدن في الأداء وبالاخص بعض المواطنين، في وقت انهاء العقود والتخلص من الوافدين بشكل عشوائي والمطلوب الاعتماد على المواطن والمعلم المقيم بصورة غير قانونية، وما سيترتب على هذه الخطوات من تدمير للعملية التعليمية.
‏وأبنائنا في المدارس سيتعلمون شهراً على وجه التقريب والباقي حصص احتياط وذلك لغياب المعلم والمعلمة المواطنة، وبعد رفع الايقاف الرياضي سنسمع عن كتب التفرغ الرياضي بكثرة، واذا معلمة اجازة أمومة وتمديدها سنويا وفي الأخير نقول «كدينا خير».
ومع الأسف البعض لا يهتم في وزارة التربية إلا بالمناصب والوظائف الاشرافية وتخصيص المسميات والكوادر والمشاريع وبعيدون كل البعد عن المناهج وطرق التدريس الحديثة وتحسين بيئة التعليم والمعلم والمتعلم والأمن والسلامة في المنشآت والمدارس ونسمع بأن هناك اهتماماً بالتعليم.. اهتمام بماذا؟ اهتمام بترشيد الانفاق وخصم من المعلم الوافد بـ 90 دينارا بدل ايجار في يوم المعلم العالمي؟.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث