جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 يناير 2018

صانعو المعوقات

في نقاش ضم بعض الأكاديميين والمثقفين والسياسيين ووجهاء البلد حول التشكيل الحكومي اقترح أحد الحضور اسم «رجل دولة» لدخول التشكيل الوزاري الجديد، فاعترض البعض بقولهم «لايجوز أن يكون هناك وزيران من نفس القبيلة»، لأن في ذلك انتهاكاً لأعراف تشكيل الوزارة ومبدأ المحاصصة العريق الذي انتهجه تشكيل الحكومات السابقة.
فرد أحد الحضور: ما شاء الله على الأعراف السياسية التي نلتزم بها، لا يجوز أن يكون هناك وزيران من نفس القبيلة وفي نفس الوقت يجوز أن تضم الوزارة شقيقين أو أبناء خالة أو أبناء خال أو أبناء عائلة واحدة، أي منطق وأي حكمة تتكلمون عنها؟ إنها ضحك على الذقون وصناعة المعوقات وسياسة إن حبتك عيني ما ضامك الدهر، هل تم صبغ أبناء القبائل والطوائف بلون وحكم عليهم أن يتعايشوا مع هذا المنطق الأعوج والأعور والعنصري بسبب انتمائهم القبلي أو الطائفي؟
فرد عليه أحد الأكاديميين قائلاً:ماذا أقول لطلبتي الذين أدرسهم الدستور الكويتي ومواده التي تدعو للعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتدعو للمواطنه الحقة، إننا ندرس الدستور في جامعتنا ونمارس العنصرية في أعمالنا.
فعلق أحد الناشطين السياسيين قائلاً: يا إخوان: السياسة فن ووسيلة يمكن التلاعب بها في كثير من الأحيان، وقد تكون أبعد ما تكون عن الحق والعدل والإنصاف، ولكن يتم تغليفها وتغطيتها بوشاح العدل والمساواة وعذر التجديد والمواءمة.
وجاء صوت من أحد الحضور في أقصى الديوانية قائلاً: والله إنكم مساكين ياسادة، اللي يشتهون يوزرونه، يوزرونه خلوا عنكم التنظير الأكاديمي والمراوغة السياسية، نحن نصنع المعوقين والمعوقات ونبحث عمن يجد الحل لمشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية ولكن بعد فوات الأوان.
تفرق الجميع بعد سماع هذه الكلمات بين مؤيد ومعارض لها، لنظل في دوامة الاتفاق نظرياً والاختلاف شبه الدائم عملياً وممارسة.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث