جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 يناير 2018

بقايا حديث بيني وبينك

قد يكون الكتمان أفضل أو الجهر بالأسرار أجمل، فحديثي مع الذات اليوم أساسه المصارحة وفتح أبواب القلب للمحاسبة ووضع النقاط على الحروف لتكتمل القلادة وتتزين العروس لعرسها الجديد الذي سيبدأ قريبا فتقضي عاماً آخر بين أحضان الخطوب والمحن والضجيج والمشاكل، عام مضى وعام أتى، ثلاثمئة وخمسة وستون يوماً مرت، فتعالوا نفتح الضمائر ليدخل الهواء النقي لتنقيتها ولتبدأ بمحاسبة نفسك قبل أن يحاسبك الآخرون، اسأل نفسك عما أنجزته خلال عام مضى وهل أنت على استعداد لترميم ما قد تجرح في العام القادم عليك، هل وصلت رحمك هل وفيت عهدك، هل قدمت للناس ما يذكر من خير ينفعك يوم لا ينفع مال ولا ولد؟ ارجع بذاكرتك قليلا إلى الوراء قبل عام مضى وتذكر كم عاملا من عمال النظافة في الشارع أسعدته بربع دينار يتناول به فطور صباحه وتذكر بالمقابل كم واحداً منهم اهنته وازدريته. أعد شريط الذكريات قبل أن ينتهي العام ورتب الأمور لاستقبال القادم بقلب نقي صاف خال من الشوائب، وأيقظ ضميراً قد يكون كسلا تثاقلته السهوات واغفلتك الشهوات وأغلقت عينك عن شمس الحقيقة، فتناسيت الحق ورمت إلى الباطل. هذه الأيام فرصة  لتعيد لنفسك ما تبقى من حديث، تعاتب نفسك وتحثها على البر والتقوى وعمل ما يبقى ولا تنسى ان كنت ظالما أو جاحدا أو بك شيء من الكبر، فتصحح الطريق وتعود إلى الحق وقل للجميع في الشهر الاول من العام الجديد كل عام وانتم بخير ولا تبخل بالابتسامة في وجوه الآخرين، عسى أن يكون عامك القادم هذا درباً جديداً تبني عبره جسور المحبة والخير  والتواصل فانظر الورد من حولك تسعدك الروائح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث