جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 31 ديسمبر 2017

أطفال القدس عهد... وعهد

بعد قرار الرئيس الأميركي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني والاستعداد لنقل سفارة أميركا لها، هذا القرار الذي أقام الدنيا ولم يقعدها لخصوصية القدس دينيا وسياسيا على المستوى العالمي، هذا القرار اتخذ بالاجماع في الكونغرس الاميركي منذ سنوات مضت نتيجة لضغط وتأثير اللوبي الصهيوني في أميركا «الإيباك» ولكن الرؤساء الاميركيين السابقين قاموا بتأجيل اعلانه والاعتراف به كلاً حسب رؤيته السياسية وبرنامجه الانتخابي، والمواءمة السياسية في حينها. ولكن الرئيس ترامب المندفع والذي لا يجيد فن المراوغة السياسية واستقراء حالة الامة الاسلامية، وقبلها العربية، بعد مؤتمر الرياض عرف أن الوقت قد حان ليعلن هذا القرار ليرضي ناخبيه من اليمين المسيحي المتطرف، وداعميه من المنظمات الصهيونية والذي يحتاج مساعداتها المالية والاعلامية، وهو يتأرجح على كرسي الرئاسة نتيجة لقرارته المتسرعة، والتي ألبت عليه الرأي العام الاميركي، والعالمي وأخرها الانسحاب من معاهدة البيئة في باريس، ورغم أن موضوع القرار وآثاره السياسية المؤلمة على العرب والمسلمين، والفلسطينيين. إلا أن الردود كلها أتت ردود أفعال، استنكا وشجب، وقرارات عربية، وإسلامية وحتى أممية في مجلس الأمن، والجمعية العامة في الامم المتحدة، إلا أنها ردود باردة، وباهتة ولا تغني، ولا تسمن من جوع، ولا تؤثر في التصدي للغطرسة الصهيونية للكيان الصهيوني الغاصب للأرض، والمقدسات، ولكنها جاءت من أضعف خلق الله من أطفال فلسطين، وبالتحديد قرية «النبي صالح» المتأخمة، والملاصقة للمستوطنات اليهودية ومن الطفلة عهد التميمي ابنة الأربعة عشر ربيعا، والتي تصدت لاجتياح الجنود الصهاينة لقريتها، والاعتداء على أهلها. بان قامت بلطم وصفع الجنود الإسرائيليين «الصهاينة» على وجوههم وعلى مرآي ومسمع العالم في صورة نادرة وموقف بطولي وشجاع غير آبهة بالنتيجة، وردة فعل هؤلاء المغتصبين المدججين بالسلاح، والذين لا يعرفون الرحمة، أو حقوق الإنسان أو حقوق الطفولة، وحقها في العيش بسلام وأمن في وطنها، فاندفعت عهد التميمي مدافعة ببسالة كالنمرة تهاجم، وتصفع، وجوه الصهاينة. وهم يتقهقرون أمامها وينسحبون بكل خوف، وجبن. الأمر الذى ساء الصهاينة، وقاموا باعتقالها بالمخالفة للقانون الدولي، وكل الشرائع الدينية، وتقديمها للمحاكمة، بل تمادت أجهزة الحقد الصهيوني بالتحريض على اغتصابها، وقتلها، ومازالت الطفلة عهد التميمي ترزح تحت قيد جلاديها مقيدة الأيدي، والارجل في سجن «عوفر» الصهيوني، ولسان حالها يقول «عهد علينا أن ندافع عن القدس بأرواحنا عندما خذلنا العرب والمسلمون»؟!.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث