جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المجلس بين الاقتحام والانسحاب والمصالحة الوطنية

السبت, 30 ديسمبر 2017

أثار حكم محكمة الاستئناف، بحق مقتحمي المجلس، نوبة من الفزع والارتباك بعد أن صدرت الاحكام بادانتهم بالسجن،ومن ضمنهم أعضاء في المجلس، ممن كانوا يطلقون على أنفسهم قادة «الحراك» الشعبي أو «العراك» الفوضوي، والذي لم يؤد في نتيجته إلى أي هدف أو غاية، يعود على الناس بشيء، سواء بتعكير صفو الحياة السياسية بين الحكومة والمجلس، وتأليبها على الناس، وما ترتب على ذلك من سحب للجناسي، وتأزيم للعلاقة بين الحكومة والشعب ولم تؤد «ساحة الارادة» الا الى القرادة، وظهور شخصيات هلامية، كرتونية أدعت أنها تقود الشارع، واتضح انها تنقاد وراء أهوائها الشخصية، وطموحاتها الخاصة، وان العلاقة بينها بين شباب الحراك علاقات مصالح، وزواج عرفي انفصلت عراه في أول مواجهة قانونية، بينهم وبين الحكومة، وأنهم كعلاقة الشيطان ببني آدم، عندما أغواهم بشهواتهم، ومن ثم تخلى عنهم وقال نفسي، نفسي، وكأن حالهم وحراكهم كحال «المنبت الذي لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى»، والنتيجة هروب بعض قياداتهم خارج البلاد،عندما صدر الحكم ضدهم، وتركوا الشباب ليزج بهم في السجون، ليخسروا حالهم، وأحوالهم ومصادر رزقهم، ولسان حالهم كما يقول المثل الشعبي المصري «يافكيك» و«يا روح ما بعدك روح» وبعد أن وقع الفأس في الرأس وعرفوا أن الحكم نافذ ومع الشغل والنفاذ، قاموا بعزف ألحان سيفونية جديدة وهي المصالحة الوطنية، وبعد ان قاموا بالانسحاب جماعات من جلسة اداء قسم الحكومة الجديدة أمام مجلس الأمه، وعندما أدركوا غباءهم واستعجالهم، قالوا إن المقصود ليس شخص النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، وانما بعودة بعض وزراء التأزيم. طلب المصالحة الوطنية لا يكون في ظل ملف تحول بكامله إلى السلطة القضائية وفي ولايتها، ومازال لم تصدر فيه احكام نهائية وباتة، وهم يعلمون علم اليقين أن ليس للسلطة التنفيذية ممثلة في مجلس الوزراء، حق التدخل في أمور وشأن السلطة القضائية وفقا للمادة «50» من الدستور، وكذلك لا يجوز استعجال تحديد جلسة للتمييز قبل مدة الطعن وهي «ستون يوماً»، وهم من أقر هذه المدة بالتعديل على القانون، وعليه فان المصالحة الوطنية ما هي الا شعار جديد،ومحاولة فاشلة من هذه القوى المؤزمة التي جرت البلد إلى التأزيم والتعطيل، ولا يوجد اصلا ما يدعو للمصالحة الوطنية، فليس هذا خصام مع الشعب والمجلس، ولا مع المجلس، والحكومة، وانما هناك قانون يجب أن يطبق على الجميع ودون استثناء، فاعضاء مجلس الأمة هم في النهاية مواطنون عاديون، وأن كانت حصانتهم داخل المجلس، تحصنهم عما يبدر منهم من أقوال في الصالح العام، ولكن لا تحصنهم من التطاول على القانون أو التهرب من أحكامه؟.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث