جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الرباع الكوكباني الجديد

الأربعاء, 27 ديسمبر 2017

في مقال سابق تحت عنوان «الثلاثي الكوكباني» ذكرت أن هناك ثلاثة أشخاص أطلقت عليهم لقب «الثلاثي الكوكباني» يسيطرون على معظم القرارات في السلطتين التنفيذية والتشريعية وكل كوكب منهم يمثل توجهاً أو تياراً أو تكتلاً مختلفاً عن الآخر «يعني ولادة محاصصة من نوع جديد ولكنها محاصصة شاب وموجهة» وقد عرف عن كل كوكب من الكواكب الثلاثة العناد والاستعجال وكثرة الأخطاء التخطيطية والإدارية والقانونية والتنظيمية والمالية وذكرت أن كل كوكب من الكواكب الثلاثة يعتقد أنه هو القائد المحنك لفريق «الثلاثي الكوكباني الجديد».
الفرق بين «الثلاثي الكوكباني السياسي» المحنك «الجديد» والثلاثي الكوكباني الحقيقي هو أن الثلاثي الكوكباني الحقيقي يمكن أن يشغل فراغ البعض من خلال ما يقدمونه من أغان يطرب لها البعض ممن يحب الفن والطرب دون أن يكون لها أثر سلبي على الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ويمكنك أن تقلل من آثار نشاط الثلاثي الكوكباني الحقيقي عليك وعلى أفراد أسرتك ومجتمعك بعدم الاستماع لأغانيهم.
أما «الثلاثي الكوكباني الجديد» فإن تأثيرهم وقراراتهم تلاحقك ماليا واقتصادياً وقانونياً و اجتماعياً وسياسياً وتخطيطياً حالياً ومستقبلياً.
نعم نحن جزء من هذه المشكلة لأننا أفسحنا المجال للثلاثي الكوكباني الجديد أن يفعلوا ما يحلو لهم تحت غطاء العادات الاجتماعية والحياء السياسي وثقافة وانا مالي وأنا إشعلي.
المصيبة أن الثلاثي الكوكباني قد زاد عددهم مع مرور الأيام وأصبحوا «الرباعي الكوكباني»، وازداد نشاطهم وأصبحوا يغنون سياسياً واجتماعياً واقتصادياً و«يغردون» رياضياً، من دون رقيب أو حسيب، بل انهم مع مرور الوقت أصبحوا يمثلون تكتلاً جديدا مؤثراً في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة حيث لهم متابعتهم ومحبوهم.
يجب أن نكون شفافين وصادقين في نقدنا لشؤون الدولة والشأن العام واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. إن نشاط وتكتل «الرباعي الكوكباني» أصبح مزعجاً لكل مواطن غيور ومخلص لهذا الوطن ويجب ألا يتم استغلال الظروف من قبل  «الرباعي الكوكباني» وتجيير مصالح الدولة لمصالح تكتل «الرباعي الكوكباني» الجديد ومن دار في فلكهم فالكويت لجميع الكويتيين وهذا ما كرره حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في خطاباته في كل الأوقات والمناسبات وعلى جميع الأصعدة والمستويات.
إن من واجبنا ودورنا كمواطنين وحق للوطن علينا أن نلمح ونصرح عن أية ظواهر أو اختلالات أو ممارسات خاطئة في حق الوطن والمواطنين، يرتكبها كائن من كان، ولا نقف مكتوفي الأيدي متفرجين على عبث بعض الجهلة ومستغلي الظروف لأن في ذلك دماراً لمؤسسات الدولة وخرقاً للدستور ومبادئه.
وندعو الله أن يقينا من سوء قرارات «الرباعي الكوكباني الجديد» وأن يهديهم الله لما فيه خدمة الكويت وأهلها.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث