جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 21 ديسمبر 2017

إلى نواب لجنة المالية والحكومة الجديدة!

إن العدالة والمساواة من الأسس التي استند عليها دستور الكويت في بداية إقرار تشريعاته التي تنظم حياة المجتمع الكويتي منها العدالة والمساواة في صرف العلاوات والمكافآت والبدلات، لكن عندما نلقي الزوم على بعض الامتيازات المادية التي توزع على المواطنين نجد أنها أهملت العدالة والمساواة في بعض الوقائع التالية:  ففي زمن حكومات الشيخ سعد رحمه الله تم إقرار صرف بدل الإيجار السكني والمكافأة الاجتماعية للطلبة استنادا إلى مدخول رب الأسرة، فإذا كان مدخول رب الأسرة لا يتجاوز مبلغ 1000 د.ك كان يستحق بدل الإيجار استنادا إلى غلاء المعيشة في ذلك الزمن، أما في الحكومات الأخيرة فقد أصدروا قرارا جديدا بصرف بدل الإيجار لجميع المواطنين الأغنياء منهم والفقراء حجة منهم لتطبيق المساواة ما كان أحد اسباب استغلال تجار العقارات لرفع قيمة الإيجارات السكنية، وكذلك تم صرف المساعدات الاجتماعية لجميع الطلبة والتي شملت  أبناء أسر التجار والأغنياء ونسي المشرعون والحكومة حينها أن العدالة تسبق المساواة عند توزيع ثروة الشعب والحكم بين الناس! وعندما ننظر إلى واقع قيمة صرف «العلاوة» الوظيفية للكويتيين نجد ان موظفي القطاع النفطي استفردوا بصرف علاوة تشجيعية  لهم بمبلغ يتراوح بين 500 إلى 1000 دينار  بينما باقي الجهات الحكومية والتي تتبع ميزانية ديوان الخدمة المدنية فيصرف لهم العلاوة الاجتماعية فقط بمبلغ يتراوح بين 190د.ك إلى 220 د.ك فقط؟!! ونحن هنا يا سادة نتحدث عن صرف علاوة وليس راتباً أساسياً أو بدلاً أو مكافأة، فلماذا هذا التمييز؟! وعندما نلقي الزوم على البدلات التي تصرف لموظفي الجهات الحكومية التي تتبع ديوان الخدمة المدنية نجد أن صرفها  هدر لميزانية الدولة لأن هذا البدل لا يقابله عمل، فمثلا يصرف بدل موقع مبلغ يتراوح بين 100 إلى 200 د.ك بصفة ثابتة على موظفي إحدى الوزارات وبعضهم نايم في بيته ولا يداوم، ويصرف بدل تمثيل لشاغلي الوظائف العامة من الدرجة المالية الأولى و«ب» و«أ» دون أن يمثلوا وزارتهم أو الدولة في المؤتمرات أو الندوات منذ حصولهم على الدرجة المالية إلى حين تقاعدهم!! وأخيرا أضرب لكم هذا المثال الذي يمثل واقعاً مؤلماً وتعيساً للقرارات الإدارية التخبطية غير المدروسة، ففي 2010 أقرت الحكومة «بدل طبيعة عمل» للمهندسين، منهم الذين يشغلون وظيفة مهندس بترول وكيمياء في وزارة النفط  دون أن يقروا نفس البدل للجيولوجيين الذين يعملون في نفس الإدارة حيث ان المهام الموكلة إلى الجيولوجيين تكافئ نفس المهام الموكلة إلى المهندسين من حيث إعداد التقارير الفنية اللازمة لطلبات حفر الآبار الواردة والخروج في زيارات ميدانية إن لزم، فمن العدالة والمساواة أن يقر البدل للتخصصين الوظيفيين ممن يحملون نفس طبيعة العمل، إلا أن الجيولوجيين في وزارة النفط  حرموا من صرف هذا البدل لأن المسؤولين والقياديين لم يتخذوا قرارا حازما في شأنه بالرغم من مطالباتنا به.
فنتمنى من الحكومة الجديدة المتمثلة بوزارة المالية ومن مجلس الأمة إقرار العدالة والمساواة في صرف البدلات والعلاوات ومراجعة مصاريف ميزانية الدولة في حفظها من الهدر!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث