جريدة الشاهد اليومية

بسمة سعود

بسمة سعود

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قاعدة هرم ماسلو!

الأربعاء, 20 ديسمبر 2017

إن إشباع الحاجات الفسيولوجية للإنسان التي فطره الله عليها يعطي له دافعا قويا لتحقيق حاجاته الأخرى من الأمان والتقدير وتحقيق الذات ، والحاجات الفسيولوجية للإنسان التي من فروعها الطعام والشراب والجنس قد قيدها الله بشروط الحلال والحرام بما ينظم حياته الاجتماعية وسلوكياته وبما يحقق له السلامة الجسدية ، فأحل الله للإنسان أن يأكل ويشرب بما أنعم الله عليه من الطيبات إلا السكر على ثمرات النخيل والأعناب وأكل لحم الخنزير ولحم الميتة والحيوانات المفترسة كما جاء في سورة المائدة آية «3» وسورة الأنعام آية «119»، وأما الحاجة الفسيولوجية لممارسة الجنس فقد قيدت بشرط الحلال كما جاء في سورة النساء آية رقم «24» وسورة المؤمنون آية «4» وآية «5» وسورة البقرة آيتي «222» و«223» وحرم عليه ممارستها في ستة مواضع مبينة في القرآن الكريم والتي وصفها الخالق بالفاحشة فحرم على العباد النكاح العلني والنكاح الجماعي ونكاح المتزوجة ونكاح المتزوج وحرم نكاح المحارم ونكاح زوجة الأب وحرم نكاح المثليين ، وما يعتبر حلالا فهو يخضع للقناعة الشخصية ولقانون الدولة، لكن ما حصل في بعض المجتمعات التي تتبع ملة محمد والتي تعتنق الفكر المذهبي فقد فرض عليهم بعض القيم والمفاهيم والعادات والتقاليد والقوانين التي جعلتهم غير متوازنين في إشباع هذه الحاجيات الفسيولوجية وتصارعوا مع الدين ووصل بعضهم للإلحاد، فقد التبس عليهم الحلال والحرام وتضاربت بعض العادات والتقاليد وشرع المذاهب مع حاجاتهم الفطرية التي فطرهم الله عليها ومع المنطق والعدالة الاجتماعية! وهذه المجتمعات المذهبية تضاربت في الحلال والحرام مع الدول المدنية الإسلامية والدول العلمانية التي لا تلتزم إلا بالقرآن والكتب السماوية الأخرى في تشريعاتها، فنجد قوانين الدول في المجتمعات المذهبية قد حرمت وجرمت ما جاء في صيغة الاجتناب وليس التحريم في القرآن بينما يعد مباحا في دول مدنية إسلامية أخرى ، والمجتمعات المذهبية حرمت وجرمت ما جاء في سورة النساء آية «24» إلا أنه حلال في المجتمعات المدنية والعلمانية ، والمجتمعات المذهبية حللت ما هو حرام في سورة النور آية «3» بينما الشرك في العلاقات الجنسية الزوجية مجرم في الدول المدنية الإسلامية والعلمانية . والكثير من الأفراد الذين ينتمون إلى الدول المذهبية عندما يسافرون إلى الدول الإسلامية المدنية والعلمانية وينفتحون على قوانين وعادات ومفاهيم جديدة لهذه الدول يصبح جل اهتمامهم توجيه إشباع بعض الحاجيات الفسيولوجية بما يقع في قيد الحرام من السكر والزنا للمتزوجين ، كما أن الأزواج والزوجات عندما يصلون إلى عمر الثلاثين والأربعين ويتعرفون على أشخاص جدد من الجنس الآخر يشعرون بالإحباط لأنه لم تتح لهم فرصة حرية اختيار شريك الحياة الذي يكمله فتبدأ الخيانات الزوجية ، كما أن حرمان الكثيرين من حاجتهم الفسيولوجية الفطرية يجعلهم مهووسين في بارتيادهم لدور البغاء في الدول التي تبيح ذلك أو ممارسة حاجتهم للجنس في غير محلها فينعكس عليهم بالأمراض التناسلية المتعددة وهناك آخرون انغمسوا في السكر مما أثر سلبا على ظروفهم الصحية، فانغمس الكثيرين بتوجيه حاجاتهم الفسيولوجية بصورة خاطئة وآخرون طغى على اهتمامهم بذلك في سلوكياتهم مع الجنس الآخر وركودهم في هذا المستنقع الذي لم يدفعهم إلى تحقيق ذاتهم في المجتمع.
رب العالمين عندما يحرم شيئاً على بني آدم  ليس من حق أحد أن يحلله وما يحلله الخالق لبني آدم ليس من حق أحد أن يحرمه، فعلى الدول الإسلامية أن تضع قوانينها استنادا إلى ذلك، وعلى العادات والتقاليد والمفاهيم المذهبية الخاطئة أن تكف أذاها عن المجتمعات لانها ستكون مسؤولة عن انغماس عباد الله في الحرام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث