جريدة الشاهد اليومية

بسمة سعود

بسمة سعود

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تشريع غائب عن ديوان الخدمة المدنية!

السبت, 16 ديسمبر 2017

إن من أولويات حقوق الموظفين في أي جهة عمل محترفة تدريبهم وتنميتهم في مجال تخصصهم الوظيفي إلى جانب مجال التطوير الإداري، وهذه الحقوق من مسؤولية قياديي ومشرفي جهات العمل توفيرها للموظفين وذلك بعد وضع خطة محكمة من حيث توفير جهات تدريبية محترفة وتوفير الميزانية المطلوبة، وطبعا الحقوق الوظيفية لا تمنح إلا إن تمسكت بها مؤسسة العمل والعاملون فيها، وعندما نرجع إلى الواقع نجد أن جهات العمل الحكومية المستقلة من ميزانية ديوان الخدمة المدنية تفرض على موظفيها برنامجاً تدريبياً تخصصياً محترفاً يصل إلى عامين تؤهله لتنفيذ مهام جهة العمل بالمستوى الاحترافي المطلوب إلى جانب خبرته التعليمية، لكن ما يحصل في بعض جهات العمل الحكومية التي تتبع ديوان الخدمة المدنية فإنها لا تفرض برنامجا تدريبيا تخصصيا على الموظف ولم توضع خطة لتنفيذ ذلك ولا يهتمون بتطوير أداء الموظف أكثر من اهتمامهم بتنفيذ مهامهم البيروقراطية التي جمدت الدور الرقابي والإشرافي لجهة العمل، وتكتفي هذه الجهات بتوفير دورات تدريبية تعاقدية بإجمالي مبلغ 2000 دينار في مجال التطوير الإداري مع مدربين في التنمية البشرية، معظمهم لا يهتمون ولا يكترثون بتنمية وتطوير الأداء الإداري للموظف بل تحفيزه على تفرغه لمشروع يدر له الأرباح وإهمال عمله مع تذمرهم من قلة المقابل المادي الذي يمنح لهم من ديوان الخدمة المدنية مقابل عقدهم لبرنامج تدريبي مدة 5 أيام وخلفيتهم الثقافية التي لا تؤهلهم لشغل وظيفة مدرب تنمية بشرية، إلى أن أصبح الكثير من الدورات التدريبية هدرا لأموال الدولة لأن الموظف يدخل ويخرج منها وهو لم يطور من أدائه شيئاً لسنوات، إلى أن انتشرت ثقافة بين الموظفين مؤخرا بأن الدورة التدريبية يعني «فندق وبوفيه وبس». والغريب في الأمر عندما رجعت إلى تشريعات ديوان الخدمة المدنية فهي لم تلزم جهات العمل بتوفير برنامج تدريبي تخصصي محترف للمعينين الجدد بما لا يقل عن عامين كما تفعل المؤسسات المحترفة ولم تتابع هذا الأمر بل وفرت ميزانية معينة لحضور دورات تعاقدية ومحلية وكذلك مؤتمرات ودورات خارجية كل عامين فقط لكل موظف دون وضع خطة تدريبية واضحة لكل اختصاص وظيفي، وكان هذا أحد العوامل الرئيسية في تجميد مهام بعض جهات العمل وانتشار البطالة المقنعة وتدني الأداء التخصصي للكثير من الموظفين، لكن الغريب في كل ذلك أنه من بنود تقييم كفاءة الموظفين تطوير وتدريب الموظفين إلا أن هذا البند مهمل في التقييم عند بعض جهات العمل.. لذلك على مجلس الخدمة المدنية أن يلتفت لهذا الأمر ويشرع قانونا يلزم بتنظيم ديوان الخدمة المدنية بالتعاون مع جهات العمل بوضع برنامج تدريبي تخصصي محترف للمعينين الجدد بمدة لا تقل عن عامين تؤهله بأن ينفذ مهام جهة عمله بالاحترافية المطلوبة بدلا من واقع البيروقراطية التي جمدت رسالة جهة العمل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث