جريدة الشاهد اليومية

السبت, 02 ديسمبر 2017

قصص في الزواج من المجتمع الكويتي !

الزواج في الإسلام ميثاق غليظ بين رجل وامرأة تربطهما المودة والرحمة، وعندما نقول المودة والرحمة فهي مرتبطة تمام الارتباط بالأخلاق التي تنشأ من  الدين والبيئة التربوية  والتي تولد المحبة والمودة والرحمة في العلاقة الزوجية،لكنني سأسرد لكم بعض الوقائع التي صادفتها عند بعض المواطنين في مواقف الخطبة والزواج، فقد سرد لي أحد الاشخاص أن أمه الوافدة من احدى الجنسيات العربية عاشت حياة تعيسة مع والده حتى مماته وأنها استحملته من أجلهم. فسألته لما تزوجته في البداية واستحملت تعاستها كما تقول؟ فأجاب بأنها كانت في الثامنة عشرة من عمرها وفقيرة وتريد أن تتهنى بمال والدي ووالدي كان في الأربعين من عمره وأعجب بجمالها وكان يريد أن يتمتع بها! ولا داعي أن أقول لك يا قارئي العزيز ما هي سمات شخصية هذا المواطن المولود من هذا النوع من الزيجات، وعند مرور الوقت كبرت أحد أخواته وتقدم لخطبتها مواطن من إحدى الأسر الكويتية فيقول إن أباه رفضه لأنه «مو من مواخيذنا». قلت له ليش مو من مواخيذكم؟ فتعجب من سؤالي كأنني أخاطب أحد أعيان البلاد، قلت له «إنتو كويتيين واهو كويتي محد أحسن من أحد»، أجاب: أن والدي ضابط وفي زمن سابق هناك أسر كويتية يتم رفض الزواج منها. قلت له: «ألحين أبوك يوم خطب الفلاحة اللي لا ثقافة ولا تعليم من مواخيذكم، بس الكويتي المتعلم مو من مواخيذكم عجييييييب»! وصادفت أسرة أخرى كان لدى أبنائهم عقدة تجاه مذهب ونسب والدهم الذي يخالف مذهب ونسب أمهم لأن جدهم كان رافضاً زواج والدتهم بأبوهم وقد تكون والدتهم أيضا زرعت فيهم هذا الشيء وعندما كبر أبناؤهما تزوج الابن الأكبر من آسيوية رغماً عن أنف والدته، والثانية تزوجت من مذهب والدها وظلت عندها عقدة مذهب والدتها  والأصغر أصر على الزواج من مذهب والدته ولديها شهادة ديكور!
وصادفت إحدى المواطنات الكويتيات وهي متزوجة من رجل أجنبي من إحدى الجنسيات ويتقاضى راتبا يسيرا وشخصيتها غير رزينة لا مظهراً ولا سلوكاً مع الرجال و تقول بكل وقاحة «أنا أخذته عشان الكريدت كارد ماله» طبعا يا قارئي لا داعي أن أشرح ما هو موقع المودة والرحمة في هذا النوع من الزيجات!
لكن فكر هذا الشخص الذي سأسرده لكم الآن من أكثر الأشخاص «نقصاً»  طبعا هو من ثقافة تربوية ابتليت فيها أمة محمد وإن شاء الله تنقرض من الكويت. يقول: عندنا عندما يقرر الرجل الزواج فلابد أن يحصل على اسم الشجرة الكاملة لزوجته، فلا نستطيع أن نتزوج من امرأة مو معروف منو جدها العاشر مثلا لأن مستقبل عيالنا يضيع! «يبا الجد العاشر بقبره شلك فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله وشدخل مستقبل العيال بالجد العاشر ولا الثاني؟!».
وأخيرا وليس آخرا الكثير من المواطنات يقمن بعرقلة موضوع زواجهن بالرغم من أن الخاطب يكافؤها، لأنها تشترط أموراً مادية معينة وهو يرفض لأنه موظف براتب حكومي بسيط، وترفض مبدأ أن تشارك الرجل في مصاريف حياتهما الزوجية إن كان من مستوى دخلها المحدود!
الأهداف تبرر وتترجم اختياراتنا، فإن كان هدفكم من الزواج هو تحقيق المودة والرحمة ستكون الأخلاق هي اختياركم الأساسي وتأتي بعدها جميع الأسباب، لكن إن كان هدفكم من الزواج هو تحقيق واجهة لبروتوكول اجتماعي أو لإشباع غريزة عابرة أو لتحقيق مصالح وصولية معينة سيكون المال أو الحسب أو الجمال اختياركم الأساسي، وبناء على اختياراتكم ترسمون توقعات مستقبل مؤسستكم الزوجية... تحياتي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث