جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 نوفمبر 2017

ثورة كرامة وطن!

منذ مجلس أمة 2006 والكويت دخلت في إطار سياسي جديد مع بداية ظهور الشبكات الاجتماعية وتغيرت إدارة البلاد تدريجيا في الكثير من الأمور إلا أنها لم تحقق العدالة الاجتماعية بين المواطنين في مقالات ذكرناها سابقا ولم تساهم في الإصلاح السياسي في جودة خدماتها وانخفض العيش الكريم للكثير من المواطنين  وهذا يعود إلى ضعف الأداء النيابي والحكومي في التشريعات والرقابة والتنفيذ، إلى أن اقتربنا من عام 2009 وبدأ العراك بين فئة من المجتمع مع وزارة الداخلية سموا لاحقا بالمعارضة ، لما صرح به المواطن محمد الجويهل عن أمر الجناسي غير القانونية والذي بدأ بردة فعل عنيفة من تجمع 5000 مواطن وكأنهم يقولون: ما يقوله محمد الجويهل ينطبق علينا !!  تلاه بعامين قضية الميموني الذي أسال الله أن يرعى يتيمته تلاه ظهور قضية «سرقة ناقلات النفط في الغزو» التي تسببت بعداوة قاسية بين مالك إحدى القنوات الفضائية والمعارضة وبدأ التلاسن بين الإعلام ونواب المعارضة  ثم بدأت مسيرة سميت بكرامة وطن مع بداية ثورة الربيع العربي عام 2011 اعلن نواب المعارضة عن قضايا فساد مالية ضد الحكومة والنواب وكان الجو السياسي مشحونا بكلمة «فساد ، فساد ، فساد» وأن الكويت تسرق والكويت تنهب وتم سجن مغردين وناشطين في هذه المسيرة ثم أخذ النواب يعلون سقف آرائهم السياسية إلى أن وصلنا عام 2012 وحصل شغب دخول مجلس الأمة من فئة المعارضة في يوم الأربعاء ظنا منهم أنه سيوصلهم إلى ما يهدفون إليه بمحاربة الفساد كما يصرحون إلى أن وصلنا في عام 2013 وخطب أحد نواب المعارضة بخطاب سياسي جديد لم يعهده التاريخ الكويتي مهاجما فيه أداء وقرار أمير الكويت والذي جرمه جهاز أمن الدولة والجهاز القضائي ثم ردد خطابه الناشطون السياسيون في حركة المعارضة وانتهى بسجنه عامين وانتهت قوة المعارضة!
عندما أسترجع تاريخ حركة المعارضة الكويتية الذي بدأ منذ عام 2009 أجد أنهم اتخذوا سلوكيات عدائية على ثلاث قضايا رئيسية تعالج بالقانون، فعفوا حق المواطنة يخضع لقانون الجنسية وأدلة قضايا الفساد المالي تخضع لتحقيقات النيابة العامة والجهاز القضائي والمرسوم الأميري بشأن الصوت الواحد يخضع لقانون المحكمة الدستورية فنحن في دولة قانون ! لكن إن تم رفض تطبيق القانون عند اللجوء إليه فحينها على الحكومة أن تتحمل أي ردة فعل عدائية من الشعب الكويتي لكن لم يحصل ذلك .
لكن بالله عليكم يا حركة المعارضة هل قدمتم أي إصلاح سياسي بشأن تحقيق العيش الكريم للمواطن الكويتي وتحقيق العدالة الاجتماعية وحرية الاعتقاد بما جاء في الدستور الكويتي والتنمية وتحسين جودة الخدمات! وهل نهجكم تسبب في إيقاف الفساد المالي الذي تصرحون به ؟...... بقرابة ست سنوات من معارضتكم هل وجدتم أن الكويت قضيتها ما قاله محمد الجويهل ومرسوم الصوت الواحد ومهاجمة الحكومة بعيدا عن القضاء!
جملة كتبتها في تويتر لأكبر رموز المعارضة في الكويت ومن اتخذ نهجه السياسي وسأعيد كتابتها في مقالتي: «مواقفك السياسية تدل على أنك رجل شجاع لكنك لم توظف شجاعتك في مكانها الصحيح» وقد يعود ذلك إلى أن ثقافة الأداء النيابي لنواب الكويت هى الاعتماد على مطالب الناخبين فقط دون دراسة أبعاد هذه المطالب وتوجيهها  وهذا هو أحد أسباب قضايا الكويت والشعب الكويتي، عدل يا فزااع!؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث