جريدة الشاهد اليومية

السبت, 18 نوفمبر 2017

الكتاب خير صديق

«خير صديق في الزمان كتاب»، وهذا لا يعني أي كتاب وكاتب، فكما لا نستطيع أن نطلق في أي علاقة اجتماعية عابرة انها صداقة كذلك هو الكتاب علينا الاختيار المناسب عن طريق البحث والتقصي والنظر والتأمل والاطلاع ثم الاقتناء العملية ليست بهذه السهولة، مجرد شراء كتب ووضعها على الرف وتصويرها ومشاركة الصور في مواقع التواصل..!
وهذه دعوة أيضا لزيارة معرض الكتاب، هذا المعرض الواسع الكبير في حجمه لكنه الصغير والضيق على الكتب والذي تذبح فيه الكتب ما بين رقابة لا فائدة منها على العناوين، وجشع بعض المشاركين في المعرض واستغلال جهل كثير من زوار المعرض لأسعار الكتب.
كل ذلك قد ينفر القارئ وقد تلغي دعوة الزيارة ولا يكون هناك تشجيع على القراءة،الأمر الذي وجب على منظمي المعرض ووزارة الإعلام مراقبة الأسعار لا الحجر أو مصادرة الكتاب، الشبكة العنكبوتية اليوم تعدت الحواجز التي تصد وتمنع الأفكار من الانتشار، الكتب اليوم ليست المصدر الوحيد للمعلومة، مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المفتوحة تنشر الأفكار وتطرح مواضيع أقوى وأخطر من المطروحة في الكتب.
استغرب حقيقة من وجود رقابة على عناوين الكتب فهم يمنعون كتاب لفكرة فيه أو توجه معين أو لاسم الكاتب مع أن في الأسواق كتبا مشابهة في الطرح والفكر والمواضيع لكن بعناوين آخرى متوافرة في المكتبات المحلية مع السماح ببيعها.!
الحرية مطلوبة في دولة الديمقراطية وليست جديدة، ومن يفرض الحجر على الفكر والكتاب نعرف انه غير قادر على مواجهة الفكر، وقد يكون الكتاب من ناحية أخرى عند مصادرته ومنعه في المعرض هو فضيحة للجهة التي تمنع الكتاب وجهل بعض المسؤولين، وإذا أردنا أن ننظر للموضوع من وجهة نظر ثالثة فهي تتعلق باحتكار الكتاب ليرتفع سعره عند البائعين. 
فمن دون حرية لن يكون هناك فكر، ومن دونها لن يتطور ويرتقي الفكر، ومن دون حرية لن تتسع الآفاق، فالرجعيون والمتخلفون وقوى الظلام تستغل اعلام الفكر «الجهل» والضعف الفكري لطرح أفكارها لتملأ الفراغ والتعبئة المنظمة التي تتكون في ما بعد على صورة الإرهاب العالمي، كما أن ملء الساحة بأفكار سطحية وخاوية وهراء يخدم قوى مشابهة في الانحراف الفكري والسلوكي.
الكتاب ليس سلعة، لكن لدينا من يستغله في التجارة بدل نشر العلم والمعرفة والحكمة ، الكتاب أحد مصادر المعرفة والمعلومة المهمة حتى مع وجود ما يفوق الكتاب في نشر المعارف والمعلومات والحصول عليها، ويبقى الكتاب أكثر الوسائل في الحصول على المعلومة بشكل آمن بعيدا عن التحريف والمصادر المجهولة ويعتمد ذلك على حسب الكتاب، كما أن على وزارة التربية التشجيع على القراءة فهي إحدى وسائل التعلم الضرورية.
وأخيرا بخصوص أسعار الكتب في معرض الكتاب الدولي «42» فإنها مبالغ فيها ولا أعتقد بأنه توجد رقابة فعلية على الاسعار بخلاف الرقابة على العناوين وبجهل من بعض المسؤولين في وزارة الاعلام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث