جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

الديمقراطية والأسرة الحاكمة

أكثر الذين لا يؤمنون بالنظام الديمقراطي والدستور  يتذرعون ويبررون الثقافة الصدامية القائمة على محاربة الحكم الوراثي والتي شاهدناها مؤخرا في الدعوة إلى خطابات الكراهية والعداء والاتهامات الباطلة ومواقفهم التي كانت في السابق من ندوات وشعارات الكرامة والموبقات وتبديل الحسنات ومسابقات الجري وإلارهاب وفوضى إلى النقلة النوعية التي تعتبر خطوة أكثر إدراكا لحق استخدام الادوات الدستورية لاضعاف جناح الاسرة في الحكومة وهذه حقيقة علينا ليس تقبلها وإنما رفضها، فهذه إمارة والحكم فيها وراثي وصاحب السمو هو حامي الدستور، وإن استقالت حكومة واعيد تشكيل غيرها فإننا نطالب بتشكيل حكومة شيوخ كاملة وذلك لإيماننا الكبير في أسرة الحكم.
ويبقى السؤال لماذا هذا الهجوم على الاسرة الحاكمة في وقت يتطلب التماسك والاستقرار؟ أثناء الوهم العربي وخريفه وبعده في وقت دقيق وحساس مثل هذا؟
هذا السؤال يدور في بالي،  هذا الهجوم على الشيوخ هو هجوم مشبوه وموجه ولا يخلو من مطامع سياسية، فمحاسبة أصحاب المناصب والكراسي حق دستوري، لكن هذا الحق عند المهاجمين يخضع لمعايير مزدوجة يحمي البعض من خلالهم ويضحي بشكل دائم بأفراد الاسرة الحاكمة دون غيرهم، فخروج أي تيار وتكتل وقوى من اللعبة السياسية هي خسارة فادحة، فكيف يكون الموضوع عند تنصيب فرد من الاسرة الحاكمة؟!
توجيه الاتهامات في القصور والعجز والنقد الجارح الموجه إلى شخوص الشيوخ لا المناصب والصفات فقط هو ظلم كبير، في ظل عدم استخدام أي أداة لمحاسبة على سرقة واختلاس وهدر مال وجرائم لإصحابهم.
حملة تجهيز 12 ألف مقاتل هل تذكرونها؟ هل تعرفون من خلف هذه الحملة؟ هل تمت محاسبة المسؤولين عن هذه الحملة؟ هل سيحاسب من كان خلفها؟ والسؤال التالي من هم الـ 12 الف مقاتل؟ وأين هم الآن؟ وما جنسياتهم؟ وكيف تم تجهيزهم؟ وأين مكان تجهيزهم؟ والفترة التي تم التجهيز فيها؟
كل هذه الأسئلة لم نسمع احد منهم في المجلس يسأل عنها إلى أن هؤلاء القوم عندهم هوس بسؤال الشيوخ حتى عن «لمبة» محترقه في ممر في إدارة تابعة لوزارة مع تجهيز نموذج يعبأ فقط باسم الشيخ !
وما يخص مصلحة الشعب والمواطن يغضون النظر عنه بحجة استجواب شيوخ ومجموعة أو أفراد من الأسرة الحاكمة هو الانجاز.
في العامية الاسرة الحاكمة والشيوخ شايفين خير، انتم ما تعرفون الخير، الخير يعرفه أهله ومن أهل الخير الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي الأصيل.
الهوس الذي يعاني منه البعض مخلوط بشهوة الوصول للحكم وهذا «عشم إبليس في الجنة».
كل المحاولات لمن يسمي نفسه معارضة لإحراج وإخراج الأسرة أو الطعن فيهم لن يفلح ولن يؤتي أكله، من يسمون انفسهم معارضين يخلفون وراءهم ملفات كبيرة مليئة بالشبهات منها دعم الإرهاب ومحاولة توريط الكويت وإخراجهامن المحافل الدولية بحجة دعم الإرهاب في العالم وتمويل جماعات إرهابية خارج وداخل الكويت، ومحاولات الطعن بالنسيج الاجتماعي في الكويت والتلاعب بمشاعر أطياف المجتمع الكويتي كلها ألاعيب مكشوفة ولا تنطلي إلا على السذج.
الديمقراطية في الكويت في خطر مستهدفة من قبل شلة مستهترة تفتعل الأزمات والفتن والطائفية وتقوم باستهلاك موارد الأمة والشعب واستنزاف وهدر المال العام، كما انهم ينتهزون الفرص في كل واردة وشاردة من أجل التلميح والطعن والغمز بالشيوخ ونشر ثقافة البعث، ويتخذون من الازدواجية في المعايير استراتيجية لتخريب البلد وتدمير الوطن وتفضيل المقيمين بصورة غير قانونية على المواطن الكويتي وإعطاء انطباع أن هذا من عمل الشيوخ وليس من عملهم. كأنهم يحسبون أن الشيوخ من كوكب والشعب من كوكب آخر لتنطلي هذه الازدواجية وهذه الاستغلالية على بعض الذين يعانون من قصر في النظر والمصير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث