جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 نوفمبر 2017

الأسرة الحاكمة وإعداد قادة المستقبل

يعتبر الإنسان أهم عناصر التنمية فهو هدفها ووسيلتها وغايتها.ورأس المال البشري هو أهم عناصر الإنتاج في العملية الإدارية ولا يختلف اثنان على أن رأس المال البشري هو العامل المحدد والعنصر الحاسم في تقدم الدول وتطورها.
وقد حبا الله سبحانه وتعالى  دولة الكويت الخير الكثير والعيش الكريم  والرزق الوفير بعد اكتشاف النفط  فيها.وكان واجباً على الدولة إعداد شبابها للمستقبل من خلال الإستثمار في العنصر البشري. وقد شهدت الكويت اهتماما كبيرا في مجال التعليم  والتدريب والبعثات الدراسية الخارجية مع بداية الاستقلال مما كان له الأثر الواضح في تقدم الكويت وازدهارها وخاصة في منطقة الخليج العربي. ومع الأسف الشديد ان هذا الاهتمام والجدية في مجال التعليم والتدريب والتنمية البشرية لم يحظ بنفس الاهتمام بعد تحرير البلاد من الغزو العراقي الغاشم.
ولا يخفى على الجميع وحسب نظام الحكم أن أهل الكويت  قد أسندوا دفة الحكم لأسرة الصباح الكرام لثقتهم برجالات هذه الأسرة الكريمة ولأسباب عديدة  ليس هنا مجال لذكرها.
ونجد أن هذه الأسرة الكريمة قد قامت بهذه  المهمة خير قيام منذ إسنادها لها رغم بعض الصعوبات الداخلية والأحداث والمتغيرات التي كانت تعصف بالمنطقة العربية وبالعالم العربي والإسلامي،ولكي تقوم هذه الأسرة  الكريمة بهذه المهمة  بشكل أكثر مهنية حرفية ،فيتوجب عليها إعداد شبابها وتنميتهم علمياً وإدارياً وسياسياً لمواجهة المستقبل  وتحدياته.
ويلاحظ المتابع للشأن العام  في العقدين الماضيين أن عملية إعداد القيادات المستقبلية من شباب الأسرة الحاكمة لا تحظى بالزخم وبالأهمية المطلوبة بالإضافة إلى أن أغلب شباب الأسرة  المؤهلين والذين أسندت لهم مهام قيادية وخاصة في المجال السياسي قد تمت مهاجمتهم واستجوابهم من قبل أعضاء مجلس الأمة بشكل شبه منتظم!! ونتج عن ذلك  ابعاد أو ابتعاد هؤلاء الشباب المؤهل عن دورهم السياسي والقيادي في خدمة الدولة.
لذا أجد أنه من الضروري أن يتم إنشاء جهاز خاص ومتخصص يقوم بإعداد قادة المستقبل من أبناء الأسرة الحاكمة. 
وقد يتساءل البعض عن الهيكل التنظيمي المقترح لجهاز إعداد القيادات المستقبلية من شباب الأسرة الحاكمة ولمن تكون تبعيته ومدى قانونية ودستورية هذا الجهاز ومن سيقوم بمهمة إعداد هذه القيادات؟ 
كل هذه الأسئلة مشروعة ويمكن التعامل معها بمهنية وحكمة،ولكن أحب أن أؤكد أن مهمة إعداد القيادات الشبابية من أبناء الأسرة  الحاكمة أصبحت أمرا  لازماً تفرضه الظروف الحالية والمتغيرات المستقبلية.
وأحب أن أوضح أنه بالرغم  من المحبة والمعزة والتقدير والاحترام الذي أكنه لجميع أبناء هذه الأسرة الكريمة ،إلا أنني أرجو ألا يخرج لنا بعض الخبثاء والمتربصين ويتهمني بالمحاباة والتزلف ومسح الجوخ والتقرب من أبناء الأسرة الحاكمة بسبب هذا المقترح الهام فهدفي من هذا المقترح  أولاً وأخيراً هو مصلحة الكويت وأهلها.
أتمنى أن يتم دراسة هذا المقترح من قبل الجهات المعنية دراسة جدية ووافية وبعيدة عن العواطف والمصالح الشخصية والسياسية وأن نضع مصلحة الكويت فوق الجميع.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث