جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 أكتوير 2017

أسلوب الفساد الأخلاقي المبسط

للفساد أشكال وأساليب عدة فهناك الفساد المالي والفساد الإداري والفساد الأخلاقي والفساد السياسي والفساد الاقتصادي والفساد الاجتماعي. ويتخذ الفساد عدة أنواع فهناك الفساد المستتر والفساد الظاهر. ولكل نوع وشكل من أشكال الفساد خبراؤه والمتخصصون في دهاليزه المتنوعة!
وتعتبر الرشوة المالية من أكثر الأساليب المستخدمة والمتعارف عليها والمنتشرة بين أنواع الفساد المالي والإداري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي.وتأتي رشوة تبادل المصالح وما تعارف عليه «شيلني وأشيلك» في المرتبة الثانية كوسيلة وأسلوب للرشوة ومدخل للفساد المالي والإداري الاقتصادي والسياسي والإجتماعي.
وهناك أسلوب حديث وهو ما تعارف عليه بـ «أسلوب الفساد الأخلاقي المبسط» الذي يستخدمه بعض ضعاف النفوس من الفاسدين والمفسدين لانجاز بعض المعاملات من خلال استغلال أسماء بعض الشخصيات المهمة في المجتمع أو الشخصيات المتنفذة بالسلطة التنفيذية والتشريعية بدون علم ومعرفة هذه الشخصيات مستغلين بذلك العلاقات الاجتماعية وتشابه الأسماء وادعاء معرفة هذه الشخصيات المهمة والمتنفذة بالمجتمع!!
يحكي لي أحد الأصدقاء في إحدى الجهات الحكومية المهمة أن أحد الأشخاص تقدم إليه بمعاملة وقال له إن فلان الفلاني يسلم عليه وأنه قد جاء من طرفه!! فقال له صاحبي متسائلاً: فلان الفلاني؟!! فقال له:نعم فلان الفلاني وقد كان ينوي الحضور معي ولكن لديه بعض الظروف التي منعته من ذلك!
يقول لي هذا الصديق إن فلان الفلاني الذي يدعي هذا الشخص أنه جاء من طرفه كان متواجداً مع بعض الشخصيات الأخرى في مكتبه أثناء إدعاء هذا الشخص أنه جاء من طرفه بدليل أنه لا يعرفه ولم يسبق له رؤيته!! فقد أراد هذا الفاسد فقط استغلال العلاقة الطيبة التي تربط بين صديقي وبين هذه الشخصية المهمة بالمجتمع!!
كذلك هناك شكل آخر من أشكال الفساد برز بسبب ضعف عملية التدقيق والمتابعة الإدارية لكثير من المراسلات والكتب الرسمية حيث  يتم استغلال وتزوير هذه الكتب والمراسلات لانجاز بعض المعاملات بطرق ملتوية!! وأكبر دليل على ذلك هو انتشار الشهادات العلمية  المزورة وشهادات الخبرة الوظيفية وتصاريح العمل وتأشيرات الدخول «الفيزا» وغيرها!!
أما أحدث أساليب وطرق الفساد فهو ما تم التعارف عليه مؤخراً بالأخطاء الإدارية والإجرائية والدستورية !!حيث نتج عن هذا النوع ضياع حقوق العديد من المواطنين بسبب هذه الأخطاء الإدارية والإجرائية وهدر للأموال وتضارب للمصالح الاقتصادية والسياسية بسبب هذه الأخطاء الإدارية والإجرائية والدستورية وخير مثال على ذلك هو حل مجلس الأمة وابطال انتخابات مجالس الأمة في السنوات السابقة ما نتج عنه خسائر مالية لبعض المرشحين استفاد منها بعض المتنفذين والفاسدين!!
هذه بعض طرق وأشكال الفساد التي يتم ممارستها في دهاليز الفساد من قبل بعض المتنفذين وضعاف النفوس بشكل شبه يومي!! فهل نجد الحسم والحزم في الحد منها قبل أن تنتشر وتسبب ضياع حقوق ومصالح الوطن والمواطنين؟
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث