جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بين المقال والمقدمة

الخميس, 12 أكتوير 2017

يسألني أحد الأصدقاء عن كيفية ممارستي للإعلام كمقدم ومحاور في التلفزيون، وفي نفس الوقت كاتب لمقال يومي؟! وينطلق بتساؤله من نقطة تناول القضايا وطرحها هنا وهناك في البرنامج، فهو يشفق علي ويحسدني في الوقت نفسه، يقول الصديق «بوهيثم»: كيف لك أن تعد مقدمة برنامجك والتي كأنها مقال، وتكتب مقالتك في الجريدة وكأنها مقدمة البرنامج؟! وكم من الجهد المبذول على هذه وتلك؟ وهل تتقاضى أجراً وفيراً يتساوى مع هذا المجهود؟! أجبته «بلعانة» و«زغالة» لا تخلو من «الغرور» وقلت له: أما ما انتهيت إليه من سؤالك عن أجري المادي، فلله الحمد والمنة، فإن ما أتقاضاه مقابل البرنامج والمقال، مبلغ يساوي رواتب 4 وزراء ووكيل وزارة، ما يمكنني من الذهاب للصالحية شهرياً لاقتناء ساعة «باتيك فيليب» التي أعشقها وتعشقني، كذلك سؤالك يا «أبا هيثم» عن جهدي الذهني في كتابة المقال وصياغة مقدمة البرنامج، فإن المخزون الذي تركته القراءة في عقلي، والاطلاع الدائم على الأحداث ومواكبتها جعل ناصية الكلام سهلة جداً بفضل الممارسة والتجربة، أما تنوع المواضيع واختلافها من المقال والمقدمة، فإنني اعزو الفضل فيه للأصدقاء العاملين في الحكومة والبرلمان، وانت أحدهم، فثقافة الحش في مكاتب المسؤولين تعطيني في نهاية اليوم مادة دسمة، أنتقي منها ما أريد، أما فرز المواضيع التي تصلح للمقالات ولا تصلح للمقدمات، والعكس صحيح، فإن وجود الحس الاعلامي والخبرة يحددان ماهية الطرح وشكل الموضوع، ورغم قلة الأحداث في الكويت إلا أنني لا استهين بصغائر الأمور منها، فلربما «سالفة» قيلت على الغداء أو طرفة تناولها شيخ أو تاجر أو قيادي، تكون هي القصة التي أحولها لمقال أو مقدمة، وقد تتساءل عزيزي القارئ عن فائدة أن اكتب لك تفاصيل حديث خاص جرى بيني وبين صديقي «بوهيثم» فأجيبك والغرور يملأ اشداقي ويجري في عروقي، فأقول لك كما قال المتنبي:
وما الدهر إلا من رواة قصائدي
إذا قلت شعراً أصبح الدهر مُنشداً

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث