جريدة الشاهد اليومية

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لقد زاد الحياة إلي حبا بناتي إنهن من الضعاف «2-2»

الخميس, 12 أكتوير 2017

فطلبه أمير العراق الحجاج بن يوسف الثقفي فهرب منه وهو القائل في الحجاج:
أسد علي وفي الحروب نعامة
ربداء تجفل من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغي
بل كان قلبك في جناحي طائر
صدعت غزالة قلبه بفوارس
تركت منابره كأمس الدابر
الق السلاح وخذ وشاحي معصر
واعمد لمنزله الجبان الكافر
ويعد عمران بن حطان من أشهر شعراء الشراة ودعاتهم المقدمين في مذهبهم ولكبر سنه ضعف عن القتال فكان يحرض الشراة بلسانه والشراة فرقة من فرق الخوارج سموا بذلك لقولهم: «شرينا «بعنا» انفسنا بالجنة في طاعة الله، حين فارقنا الجماعة الظالمة أما قصة أبيات عمران بن حطان الأخيرة التي عبر بها الحجاج، فقد ذكر ثقاة الرواة ان غزالة الشيبانية زوجة أمير الخوارج شبيب بن يزيد الشيباني أقسمت بالله تعالى لتدخلن الكوفة معقل الحجاج بن يوسف ومركز قوته ثم لتصلين في مسجد الكوفة ركعتين تقرأ بالأولى البقرة وفي الثانية آل عمران وكانت على جانب عظيم من الفروسية والشجاعة والإقدام فاقتحم زوجها شبيب الكوفة وهي معه في سبعين فارساً ومعه أمه جهيزة فهرب الحجاج إلى قصره وتحصن به، فدخلت غزالة مسجد الكوفة ووفت بنذرها وفيها يقول أحد شعراء الكوفة:
وفت الغزالة نذرها
يارب لا تغفر لها
أما عمران بن حطان فقد هرب إلى الشام والتجأ إلى روح بن زنباع الجذامي متخفياً فأجاره على أنه رجل من الأزد ثم ذكره روح لعبدالملك بن مروان وأثنى على فهمه وأدبه، فطلبه عبدالملك ليكون من سماره فهرب إلى عمان وترك رسالة يقول في بعضها:
يا روح كم من كريم قد نزلت به
قد ظن ظنك من لخم وغسان
حتى اذا خفته زايلت منزله
من بعد ما قيل عمران بن حطان
قد كنت ضيفك حولا ما تروعني
فيه طوارق من أنس ولا جان
حتى أردت بي العظمى فاوحشني
ما يوحش الناس من خوف ابن مروان
لو كنت مستغفراً يوماً لطاغية
كنت المقدم في سري وإعلاني
أكتفي بهذا القدر..
دمتم سالمين، وفي أمان الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث