جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

للضرورة أحكام

الخميس, 12 أكتوير 2017

هل من الضروري ان يكون لدى أي طرف عربي، صغر أم كبر، نظام مضاد للصواريخ مثل مجموعة «ثاد» الأميركية التي اشترتها المملكة العربية السعودية من الولايات المتحدة الأميركية بمبلغ 15 مليار دولار؟ اذا كان الهدف مواجهة التمدد الصاروخي والتسليحي الإيراني، فإن الثمن كان يجب ان تدفعه واشنطن أو تدفعه بالمناصفة مع المملكة، تماما كما فعلت الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية في مواجهة الثورة الكورية الشمالية في عالم الصواريخ العابرة للقارات والصواريخ الحاملة للرؤوس النووية.. المملكة العربية السعودية ليس لديها اعداء يمتلكون صواريخ برؤوس نووية، وليس لديها مصلحة في أن يكون لديها أعداء أصلاً! فإذا كان القصد حماية مضيق هرمز الذي يمر منه ثلثا واردات العالم من النفط، وتدخل منه النسبة الأكبر من محتويات التجارة العالمية، فإن الحق يقتضي ان تتولى حمايته أميركا وشركاؤها من المستفيدين من النفط العربي ومن أسواق الخليج والعراق. لماذا تصر الدول الكبرى على الوقوف مع اسرائيل وتنفيذ مشروع خلق الفتنة بين دول المنطقة؟ وهل ستكون صواريخ «ثاد» جهازاً فعالاً في آلية صد الصواريخ الاسرائيلية اذا ما وجهت ضد الخليج وآبار النفط ومكة المكرمة تحديداً أم ان واشنطن وتل أبيب صارتا ضامنتين لاستمرار تعاظم الود العربي تجاه اسرائيل على الرغم من كل ما تفعل وما تريد ان تفعل في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك؟! لماذا يكون لدى ايران مشاريع وخطط تستثني اسرائيل وتركز على الخليج بكل مكوناته؟ ولماذا أخفقت طهران في التعاون مع العراقيين في مرحلة ما بعد صدام لإعادة إعمار العراق وضمان وجود جار لإيران قادر على التعاون والتفاهم معها بدلاً من التركيز على أمور تثير نزعة طائفية وتولد أحقاداً وحروباً داخلية وتدفع بغير القابلين بايران الى فتح أبوابهم للشيطان أملاً في الخلاص منها؟ والسؤال: هل ثمن شراء صواريخ منظومة «ثاد» الأميركية يكفي وحده لحماية المملكة من إيران؟ والسؤال الأهم: ماذا تريد ايران اذا ما هاجمت السعودية بقوات برية أو بحرية أو بالصواريخ بغض النظر عن نوعها؟ إلا أن السؤال الحقيقي وسط منظومة هذه الاسئلة غير المدفوعة الثمن كحال منظومات الصواريخ الإيرانية والصواريخ السعودية المضادة لها، هو: ما الذي يحول دون تعاون قوتين عظميين بمقاسات المنطقة في مواجهة أعداء حقيقيين وليسوا مذهبيين، لا ذكر لهم في القرآن الكريم؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث