جريدة الشاهد اليومية

غازي أحمد العنزي

غازي أحمد العنزي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

شفيه جستن بيبر!

الخميس, 12 يناير 2017

لا أخفي إعجابي بشخصية سمو الشيخ عبدالله الجابر الصباح رحمه الله، ومن يقرأ في تاريخ الكويت بل وتاريخ الدول العربية لا بد ان يجد ذكرا حسنا لهذا الرجل الكبير بانجازاته واخلاقه وشجاعته.
فالناظر للتطور في العملية التعليمية في الكويت يجد بصمة الشيخ عبدالله الجابر واضحة المعالم، والناظر للعمران والبلدية في مطالع الخمسينات يجد دور الشيخ عبدالله، ومن يبحث في القضاء أيضا يجد ذكر الشيخ عبدالله الجابر، ومن يبحث في الأوراق التاريخية لمجلس الثورة المصرية بقيادة اللواء محمد نجيب والبيكباشي جمال عبدالناصر وبعد رحيل الملك فاروق كان هناك توجه لبقاء الملكية في مصر وان ينادى بالشيخ عبدالله الجابر ملكا على مصر ولو لا التدخلات السياسية العالمية التي حالت دون ذلك لكان الشيخ عبدالله الجابر ملكا على عرش مصر.
ورغم كل ذلك كان الشيخ مثقفا اديبا ومؤرخا ونسابا أيضا وكان مستمعا للموسيقى ويطرب بالاصوات الجميلة وأيضا بوجهة نظر الكثيرين انه افضل من يلعب العرضة في الكويت، ولم يخفي ذلك في احد اللقاءات المسجلة في تلفزيون الكويت حيث ظهر مع احد رواد الفن الكويتي وهو يردد احد الأصوات الكويتية ويترنم على الحانها الاصيلة، كل ذلك لم ينل من شجاعته وهو بطل معركة الرقعي والجهرا وكثير من المعارك وكان فارسا لا يشق له غبار رحمه الله.
وعلى كثر مجالستي مع كبار السن والرعيل الأول ماسمعت أحدا ينتقد عليه ذلك او يذم فيه، بينما اليوم اجد الانتقادات والتهجم على شخص الشيخ محمد عبدالله المبارك على خلفية برنامج مع حمد شو عندما صرح بأنه يسمع لجستن بيبر وهو مغن أجنبي؟!
سماع الشيخ محمد لأي من المغنيين في العالم حرية شخصية وسؤال حمد له من هذا المنطلق، وبالتالي الشيخ حر في ما يسمع فكل منا له مطربه او فنانه الذي يحب الاستماع له، وهل الأمور الشخصية للشيخ محمد العبدالله تعني انه شخصية غير مؤهلة للوزارة؟
الشيخ محمد العبدالله وزير دمث الاخلاق مجتهد في عمله له اسهامات عديدة وبصمات واضحة في مجال عمله واموره الشخصية لا تعني الاخرين، وعلينا احترام خصوصية الشخصيات العامة، وعدم التعدي عليها والتهكم السمج على تلك الشخصيات.
أعرف وزراء كبارا بالسن بل ومسؤولين عظام يستمعون للاغاني العراقية وفنانين شعبيين، فهل نستطيع ان نتهكم عليهم وننال منهم؟
وماذا لو كانت إجابة الشيخ محمد على سبيل المثال انه يستمع لعبدالله الرويشد أو نوال أو محمد عبده هل ردة الفعل ستكون كردة الفعل الآن، وما الفرق بين جستن وبين باقي المطربين؟
لنرتق في الطرح ونحترم خصوصيات الشخصيات العامة ولتكن انتقاداتنا مبنية على الأفعال العملية في نطاق العمل وليس انتقادا مبنيا على الشخصانية والتهكم بخصوصيات الآخرين، فكل منا عنده الجانب المظلم في حياته ولكن الفرق إننا شخصيات غير عامة وهم شخصيات عامة.
دعونا نفكر ونعمل لرفعة الوطن وان نكون مواطنين صالحين بنائين لهذا الوطن، كل في مجاله وفي حدود مقدرته ولندع توافه الأمور التي ما زادتنا إلا تخلفا، وما جنينا منها إلا الجهل والتخلف.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث