جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 أبريل 2019

الموت بعيداً عن السياسيين

من الغباء أن يسجن الانسان عقله وتفكيره في الحدث السياسي اياً كان هذا الحدث محلياً او اقليمياً او دولياً،فالسنوات رصيده في العمر الذي سيحياه ويعيشه, ومن الظلم للنفس انفاق سنوات العمر في حدث سياسي او مؤامرة،نعم قد يكون من المعقول أن يتأثر الانسان بما يدور حوله من احداث، لكن دون ان ينغمس في ما يحري حوله لطالما لم تكن له مصلحة مباشرة، فإن المعتقدات والمبادئ والقناعات والأفكار والآراء مجرد أدوات يستخدمها الانسان لبلوغ الراحة وليس الشقاء، بينما كل الهموم التي تعود علينا بالقلق والضغوط والاكتئاب ستجدها في الاحداث السياسية، فإنني أراها من مسببات الجنون وفقدان العقل ان يذهب الانسان وينساق للعبة سياسية تجرفه بعيداً عن اداء رسالته الاجتماعية، او تحرمه من ممارسة حياته الطبيعية بسبب ما تخلفه من ترسبات تتعبه وتلهيه عن فصول حياته، فإن كان الدين افيون الشعوب, فإن السياسة سم زعاف يقتل صاحبه بثوان معدودة، وما كذبة النضال السياسي والاصلاحات السياسية ،ومسميات الحركات الوطنية والتكتلات الشعبية الا وهم كبير عشش في عقول من صدق ذلك، وان محاربة الفساد من اهل السياسة ما هي الا فكرة تخلى عنها الشيطان لهم، فكيف للمفسد ان يحارب فساده؟! خلاصة ما اريد ايصاله لك عزيزي القارئ: عش حياتك واستخدم نعم الله ومواهبه عليك بما يرضيه، حتى اذا ما جاءت لحظة مغادرتك للحياة تكون بعيداً عن الحسرات، لأن ذاتهم اهل السياسة سيجلسون في مجلس عزائك لترتيب أولوياتهم.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث