جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 14 أبريل 2019

المامبو مُش سوداني

لم تكن الاغنية الشهيرة التي اطلقها الفنان السوداني سيد خليفة سودانية! بل انها اقتبست من التراث الكوبي الذي يتميز بإيقاع المامبو الراقص، لكنها انتشرت بين العرب والعجم والغرب والشرق منذ الخمسينيات الى يومنا هذا،وعلى غرارها كانت ثورة السودانيين الأخيرة لتغيير قادة النظام من الاحزاب والجيش،فإن بوادر الحراك اعتمدت على المامبو الأميركي الاوروبي العربي لازاحة البشير ورهطه بسبب لا يعرفه أحد،وتحت غطاء التخلف في التنمية ونهب خيرات السودان تم تمرير المشروع.
وهنا نعود للسوابق لنتوقف عند حال الدول العربية التي خرجت شعوبها للشارع، لم يكن يدور في خلدهم ان الاستعمار العالمي الجديد قد دخل بلادهم متنكراً بزي الثورات، إلا بعد ان شاهدوا ليبيا وتونس والعراق واليمن وسورية ومصر، حيث تم اختطاف القرار الشعبي وتراجعت المتانة المالية للدول وباتت الشعوب تعاني الامرين.
ان القضية المحورية في تجديد الاستعمار بصوره المختلفة هي الهدف ليس الا، وأن خدمة الغرب لمشاريعه التوسعية لم تعد تقوم على احتلال الارض واستعباد الشعوب،بل خطف القرار وإدارة الدولة من بعيد، وستستمر هذه الثورات المستترة تحت ثوب الحرية والمشاركة الشعبية لطالما تكاثرت الشعوب وتناسلت بذات الافكار.لذلك فإن المامبو الكوبي الذي اوهمونا بأنه سوداني طلع اميركاني.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث