جريدة الشاهد اليومية

السامري فن غنائي يعتمد على الدفوف والمرواس

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_200_133_16777215_0___images_1-2018_F2(204).png

السامري فن غنائي شعبي من الشعر النبطي وهو من الفلكلورات القديمة في الجزيرة العربية، أدخل أوزانه الشاعر محسن الهزاني في القرن التاسع عشر وتولى الشاعر محمد بن لعبون صياغة ألحان السامري والتي تعرف الآن باللعبونيات نسبة له.

فن السامري مشهور في الكويت ونجد، يعتمد الفن السامري على الدفوف والمرواس ويكون الإيقاع على وزن: «تَك.. دوم تك دوم... تَك... دوم تك دوم...» وهكذا. كما أنه يوجد ما يسمّى اللعب أثناء الغناء. وقيل أن ألحان السامري نحو ثلاثين لحناً منها السامري النجدي والسامري الحوطي والسامري الفجري والسامري القروي. أما السامري في الكويت فينقسم إلى الحوطي والقروي. يتميز الغناء السامري بأنه غناء جماعي. ويقال أنه سمي بالسامري نسبة إلى سمر مجموعة من الناس. والسامري يتكون من قافيتين احداهما للشطر الأول والثانية للشطر الثاني من أبيات القصيدة المغناة. وقد خرج بعض المغنين عن هذا الأداء، فأصبح يغني والمجموعة ترد عليه بمطلع الأبيات
يُفيد جذر «سمر»، وفق ما ذكر ابن منظور في لسان العرب: معنى السهر تحت ضوء القمر. وقال اللحياني: معناه ما سمر الناس بالليل وما طلع القمر، والمسامرة منه هي الحديث في الليل، والسامر والسمّار هم القوم الذين يسمرون بالليل أي يتحدثون. من هنا ظهرت تسمية هذا الفن بمصطلح السامري المُحيل إلى الشعر الذي يتسامر به السهار ليلا، وهو ليس وزنًا من أوزان الشعر العامي، وانما هو نوع من الشعر المخصوص بمناسبات التي يسهر فيها الناس ويتسامرون على غرار الأعراس وأجواء التولية والتهاني والأعياد.
وهو فن غنائي شعبي من الشعر النبطي وهو من الفلكلورات القديمة في الجزيرة العربية، أدخل أوزانه ذات القافيتين الأمير الشاعر محسن بن عثمان الهزاني الجلاسي الوائلي «1130 هـ - 1210 هـ، وهو من أشهر شعرائها في التاريخ الحديث، وكان يُلقّب بأمير الشعر الغزلي. ومن بعده جاء الشاعر محمد بن حمد بن لعبون «1205 هـ - 1247 هـ»، وهو شاعر من قبيلة عنزة في بلدة حرمة بنجد، ويعد من أشهر أعلام الشعر النبطي في الجزيرة العربية، فواصل الاعتناء بالفن، حيث صاغ ألحانه التي تعرف اليوم باللعبونيات نسبة اليه. ومن ثم تطور اللون الشعري فأُدخلت عليه الايقاعات الخفيفة البسيطة كقرع الطبول والتصفيق بالأيادي، وصارت تُنْظم له قصائد خاصة تغني بألحان شعبية سرعان ما حازت تسمية الفن السامري. السامري لون من الفنون الشعبيّة التي يلوذ بها الناس سبيلا إلى احياء مجالس السهر الطربي، فيجتمعون في مناسبة من مناسبات أفراحهم، ويستسلمون لسلطان الليل وهو يؤالف بين وجداناتهم بعجيب الاحساسات، ويلطّف من طبائعهم ويزيد من تأنّسهم الاجتماعي البدوي.
يذهب بعض المهتمين بفن السامري إلى القول انّ ألحانه تبلغ الثلاثين لحنًا من أشهرها السامري النجدي والسامري الحوطي والسامري الفجري والسامري القروي. وينهض الفن السامري على ايقاعات الدفوف والمرواس. كما تفنن النجديون في تنويع ايقاعاته في ما يسمى التوريق أي اللعب أثناء الغناء. لعل من أبرز ميزات السامري أنه لا يكون الا جماعيًا، حيث تشترك في تأديته مجموعة من الناس يتوزع بينهم إلى كلمات وايقاعات ورقصات، تأتلف جميعها لتصنع لوحة فنية فيها من التراث ألوانه. ولأن السامري ليس شعرًا فقط، بل هو شعر يغني ويعضد بلوحات راقصة، فقد توزعت الرقصات الشعبية بين البدوية والحضرية، فظهرت منه رقصات معينة لأهل البحر وأخرى لأهل البر، وهي: العيالة، المالد، الأهل، الدان، تقصيرة، هولو، جر الماشوة، العرضة على السفينة، النهمة، الخطيفة، الونّه، الرزيف، الطارج، التغرودة، السامري، حربية، سحبه، المناهيل.
من ميزات الرقصات الشعبية أنها تؤطر في كل واحدة منها مشهدا من مشاهد فن السامري، من جهة كونه تراثًا يحكي في ائتلاف كلماته وحركاته قصة الماضي وأصالته. السامري يختلف من منطقة إلى أخرى من مناطق المملكة العربية السعودية، ويعد فيها من أعرق ألوانها التراثية التي تمنح كل منطقة منها فرادتها الثقافية الشعبية، على غرار محافظة عنيزة وخاصة منها منطقة القصيم بنجد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث