جريدة الشاهد اليومية

بكين تطبق رسوماً جمركية تتراوح ما بين 5 % و 10 %

تصاعد حدة الحرب التجارية في ظل اتخاذ الصين لخطوات مضادة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_50_16777215_0___images_1-2018_E2(209).pngأصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماع لجنة تحديد أسعار الفائدة الأخير الذي انتهى في 31 يوليو. وقد أظهرت وقائع هذا الاجتماع انحياز أغلبية المسؤولين نحو رؤية أن خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس هو «إعادة ضبط لموقف السياسة النقدية، أو عملية إعادة تكييف خلال منتصف الدورة الاقتصادية كاستجابة لتطور آفاق النمو».  وخلال الاجتماع، واجه رئيس مجلس الإدارة جيروم باول انقساماً بين مسؤولي البنك المركزي الأميركي حول خفض سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس فقط الشهر الماضي. حيث أشار المحضر إلى أنه ضمن الإجماع العام، اتجه عدد قليل من الأعضاء إلى تفضيل خفضاً فورياً بواقع 50 نقطة أساس مشيرين إلى الحاجة إلى اتخاذ «إجراء أقوى ضد مستويات التضخم المنخفضة بشدة». من جهة أخرى، جادل بعض المسؤولين بأن «الاقتصاد الحقيقي ما يزال في وضع جيد»، مفضلين الحفاظ على ثبات أسعار الفائدة. حيث صوت عضوان هما إستير جورج وإريك روزنجرن، رئيسا بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي وبوسطن ضد قرار اللجنة.
وتراكمت العديد من القضايا التي تواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي من ضمنها تعدد وجهات النظر حول خفض أسعار الفائدة الشهر الماضي، بالإضافة إلى تزايد حالة الارتباك وعدم اليقين بشأن السياسة المالية للولايات المتحدة بعد أن ألغى الرئيس دونالد ترامب فكرة تخفيضات ضريبية جديدة لتحفيز الاقتصاد وذلك بعد يوم واحد فقط من تأكيد وضعها على جدول أعمال الحكومة. ويتوقع المستثمرون تحركاً جديداً من جانب البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة القادم في سبتمبر لحماية الاقتصاد الأميركي من تأثير التوترات التجارية والتباطؤ العالمي، بحسب تقرير البنك الوطني .
وكان محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي مصحوباً بتصريحات متشددة من قبل عضوي المجلس جورج وهاركر الذين صرحا بأنهما لا يريان أي مبررات لخفض أسعار الفائدة مجدداً بعد خفضها بواقع ربع نقطة مئوية في شهر يوليو بما أدى إلى انعكاس منحنى العائد على السندات الخميس الماضي للمرة الثالثة خلال الشهر الحالي. وذلك عندما قفز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين متخطياً عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات خلال جلسة التداول. هذا بالإضافه إلى جزء آخر من منحنى العائد الذي يعكس الفرق بين عوائد السندات المستحقة بعد ثلاثة أشهر وتلك المستحقة بعد 10 سنوات، سجل ذلك المنحنى تراجعاً أعمق داخل المنطقة السلبية أثناء جلسة التداول إلا انه استعاد توازنه منهياً تداولات اليوم دون تغير.

الحرب التجارية
وعلى صعيد الجبهة التجارية وفي رد فعل للحرب التجارية التي شنها الرئيس ترامب ضد الصين، أعلنت بكين عن تطبيقها لرسوم جمركية إضافية تتراوح ما بين 5% إلى 10% على واردات أميركية بقيمة 75 مليار دولار ابتداءً من سبتمبر، ودفعت تلك الأخبار بسعر مزيج خام برنت إلى التراجع بأكثر من 2% ليصل إلى 58.52 دولاراً للبرميل في ظل مخاوف بشأن تأثر الطلب على النفط من جراء زيادة الرسوم الجمركية ما قد ينجم عنه من تباطؤ في التجارة العالمية. وقد وعد الرئيس دونالد ترامب بالرد على الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية التي فرضتها بكين وأمر الشركات الأميركية بأن تبدأ فوراً في البحث عن بديل للصين. كما واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في حين تحسن أداء سندات الخزانة يوم الجمعة بعد تصريحات ترامب حيث وعد بالرد على التعرفة الصينية «ظهر نفس اليوم». أعلن ترامب في وقت لاحق من عن رفع الرسوم الجمركية الحالية على الواردات الصينية بقيمة 250 مليار دولار من 25 % إلى 30 % في 1 أكتوبر ، ورفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية بقيمه 300 مليار دولار المقرر أن تبدأ في 1 سبتمبر ، من 10 % إلى 15%.
ولم يكن تأثير تلك الانباء ايجابياً على الأسواق، حيث تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.6%، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.7%. كما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بواقع 7.3 نقاط أساس إلى 1.535%، في حين تراجع العائد على نظيرتها المستحقة بعد عامين بمعدل 8.7 نقطة أساس إلى 1.5209%. كما أدت ردة فعل ترامب أيضاً إلى ارتفاع أسعار الذهب ليواصل الصعود الذي بدأه  قبل ذلك على خلفية الإعلان عن الرسوم الجمركية الصينية، وبلغ سعر المعدن الأصفر 1,526.10 دولار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث