جريدة الشاهد اليومية

نفطيون: استمرار الحرب التجارية زاد خطر هبوط أسعار النفط

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_200_130_16777215_0___images_1-2018_E3(200).png

يقول محللون نفطيون «إنه كلما استمرت الحرب التجارية زاد خطر هبوط الأسعار جراء خفض توقعات نمو الطلب»، لافتين إلى توقع بنك جولدمان ساكس عدم توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، وهو ما يعمق المخاوف بشأن الركود بسبب اتساع وطول أمد الخلافات التجارية.

ويشير المحللون إلى أنه رغم التوقعات السلبية للطلب فإن «أوبك» بقيادة السعودية تسعى إلى دعم استقرار السوق من خلال خفض الإنتاج، كما يساعد على صعود الأسعار استمرار التوتر في الشرق الأوسط بسبب مخاوف محتملة على استقرار وأمن الإمدادات النفطية.
في هذا الإطار، يقول أندريه جروس مدير قطاع آسيا فى شركة «إم إم إيه سي» الألمانية للطاقة، «إن الطلب العالمي على النفط يواجه تحديات واسعة بسبب حرب التجارة وارتفاع المخزونات الأمريكية وبيانات الصين الاقتصادية الضعيفة، التي تميل إلى تسجيل انكماش ملحوظ، وهو ما دفع إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة إلى تخفيض توقعاتها لنمو الطلب بمقدار 70 ألف برميل يوميا، فيما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بمقدار مائة ألف برميل يوميا.
وأضاف جروس أن «المخاوف من الحرب التجارية هدأت نسبيا بسبب الإعلان الأمريكي عن إرجاء الحزمة الجديدة من الرسوم الجمركية، لكن الصراعات التجارية ما زالت محتدمة وأخذت اتجاهات جديدة ومؤثرة، خاصة حرب العملات التي بدأت مع ترك البنك المركزي الصيني اليوان ينخفض لأدنى مستوى مقابل الدولار في عشرة أعوام».
من جانبه، أوضح  أندرو موريس مدير شركة «بويري» للاستشارات الدولية، أنه من المهم للاقتصاد العالمي أن يتجاوز المرحلة الراهنة بكل صعوباتها وتنبؤاتها السلبية، ولن يتحقق ذلك بدون تطور إيجابي كبير ومؤثر في ملف المفاوضات بين واشنطن وبكين، لافتا إلى أن المؤشرات الحالية تنبئ بنمو أضعف في التجارة العالمية واستهلاك النفط، علاوة على انخفاض نشاط الاستثمار إلى جانب تراجع أسعار الفائدة قصيرة وطويلة الأجل.
وأشار موريس إلى أن هناك حديثا جديدا بقوة عن تعميق تخفيضات المنتجين في «أوبك» وخارجها، وهو آلية مهمة لاستعادة التوازن في السوق، لكنها وحدها غير كافية، علاوة على الانخفاض الاضطراري في إنتاج كل من فنزويلا وإيران جراء العقوبات، مشددا على أهمية اتخاذ الإجراءات التي تخرج بالسوق النفطية من الحالة القاتمة إلى حالة من الثقة والتفاؤل بتعاون كل الأطراف المعنية في الصناعة.
من ناحيته، يقول ديفيد لديسما المحلل في شركة «ساوث كورت» لاستشارات الطاقة، «إن أسعار النفط تتعرض بالفعل لضغوط هائلة من عوامل قوية ومتضادة التأثير وهو ما يؤدي إلى استمرار وتيرة تقلبات الأسعار»، مشيرا إلى أن هذه العوامل تشمل توقعات ضعف نمو الطلب العالمي على النفط فى مقابل الشكوك المتسعة حول استقرار العرض وأمن الإمدادات النفطية.
ويعتقد لديسما أن حالة من الضبابية وعدم اليقين تسيطر على السوق، وهو ما جعل صناديق التحوط تختلف في تقديراتها حول الاتجاه الذي تسير فيه أسعار النفط، حيث تتصدى المخاوف بشأن تراجع الطلب لآمال المضاربين في حصد مزيد من المكاسب، كما أن الخوف من انهيار الأسعار يسيطر على نشاط التجار.
بدورها، توضح ويني أكيللو المحللة الأمريكية في شركة «أفريكا إنجنيرينج»، أن السعودية تبذل كل ما في وسعها لدعم استقرار وتوازن السوق وتجنب المخاطر الناجمة سواء عن الحرب التجارية أو عن المخاطر الجيوسياسية وبالتحديد فيما يتعلق بالإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث