جريدة الشاهد اليومية

الزعماء غابوا عنها في مشهد يكرّس الانقسام العربي

قمة بيروت... فشلت قبل أن تبدأ

أرسل إلى صديق طباعة PDF

انعكست حالة الانقسام العربي على قمة بيروت الاقتصادية ما بين مؤيد ومعارض، وأصبحت القمة ساحة للتوتر والتشنج والتهديدات والتي دفعت القيادات العربية لإعادة النظر بقرارات الحضور الى بيروت والمشاركة الشخصية في المؤتمر، أما أصحاب الدعوة للمشاركة السورية فاتهموا وزير الخارجية الأميركي الذي زار عواصم المنطقة بتحريض حلفائهم العرب والمسؤولين اللبنانيين على عدم حضور القمة على مستويات رفيعة والاكتفاء بإيفاد وزراء خارجية وممثلين درجة رابعة بهدف تقويض قمة بيروت، وبذلك تكون القمة انتهت قبل أن تبدأ والبكاء فوق رأس الميت لا ينفع.

ووسط تمثيل ضعيف للقمة الاقتصادية العربية خصوصا بعد اعتذار رؤساء وأمراء الدول العربية ولم يستعيضوا عن ذلك برؤساء الحكومات، بل فضلوا مشاركة وزراء الخارجية او سفرائهم وهو ما يعد رسالة واضحة لعدم اقتناعهم بالقمة.
وكشفت مصادر لـ«الشاهد» أن القمة العربية بمضمونها الاقتصادي والاجتماعي والتنموي كانت فرصة أمام الرؤساء والملوك العرب لإعادة إثبات الهوية العربية ازاء المشهد الإقليمي الدولي الذي جعل الشرق الاوسط فريسة محورين: الأول الإيراني والاخر الأميركي الاسرائيلي، فإن غياب الزعماء العرب عن القمة بمثابة رمي لبنان باتجاه فك المحور الإيراني وان العالم العربي بعدم حضوره القمة خسر هذه الفرصة من إعطاء البعد العربي للبنان المتواجد على نافذة البحر المتوسط. لاسيما انه لم يحضر من 21 دولة عربية سوى رئيسين، وقد تلقى لبنان أسوأ رسائل بشأن قمة اقتصادية
بلا رؤساء.
هذا الحضور العربي الهزيل شكل صدمة حقيقية للبنان فغاب القادة العرب ممن يؤيد المحور السوري وحتى من هم في الوسط، وقد اطلق عليها قمة الخيبة الاقتصادية العربية.
ص13

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث