جريدة الشاهد اليومية

الكويت وقطر ستحققان فائضاً للنجاة من العجز المالي

خبراء: تهاوي أسعار النفط يضرب موازنات الخليج مجدداً

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_e2(92).pngلم تدم التوقعات بإمكانية خروج دول الخليج العربي من العجز المالي كثيراً، فسرعان ما أعاد تهاوي أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة، بواعث القلق من امتداد العجز لأمد أطول، ليضرب موازنات الحكومات، ويدفعها للاستمرار في عمليات الاقتراض التي انخرطت فيها لسد احتياجاتها التمويلية.
وما يزيد من مخاطر تهاوي الأسعار، ما كشف عنه مصدر بقطاع النفط،عن أن إنتاج السعودية من الخام ارتفع إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في نوفمبر الحالي، مع تزايد الضغط الذي يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المملكة للإحجام عن خفض الإنتاج في اجتماع أوبك الأسبوع المقبل.
أوضح المصدر أن إنتاج السعودية من النفط الخام بلغ ما بين 11.1 مليوناً و11.3 مليون برميل يومياً في نوفمبر وتزيد تلك المستويات نحو 500 ألف برميل يوميا، مقارنة بمستويات أكتوبر وأكثر من مليون برميل يوميا عن مستوى الإنتاج في أوائل 2018، حين كانت الرياض تخفض الإنتاج مع غيرها من أعضاء أوبك.
لكن مستوى الأسعار بعد هذا التقرير، يشير إلى فقدان الخليج معدلات أكبر من الإيرادات، بعد أن هوت الأسعار إلى نحو 60 دولاراً للبرميل، وفق معاملات.في المقابل، فإن قطر والكويت ستحققان فائضا لتنجوا من العجز المالي، إذ يبلغ سعر التعادل المطلوب في قطر وفق بيانات صندوق النقد الدولي نحو 47.2 دولاراً للبرميل، فيما تحتاج الكويت إلى 47.1 دولاراً للبرميل.كان وزير المالية علي شريف العمادي، قد كشف في أكتوبر الماضي، أن قطر حققت في الأشهر التسعة الأولى من 2018 فائضاً في الموازنة للمرة الأولى خلال عامين، متوقعاً تسجيل فائض خلال العام المقبل 2019.
وكانت التوقعات تشير إلى أن تسجل قطر عجزاً قدره 28.1 مليار ريال « 7.6 مليارات دولار» في موازنة 2018، بانخفاض نسبته 1.1% مقارنة بالعجز المسجل في 2017. لكن بيانات مصرف قطر المركزي، أظهرت مؤخراً تحقيق الدولة فائضاً بقيمة 1.9 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي.
وفي الكويت، سجلت الموازنة عجزاً بقيمة 15.2 مليار دولار خلال العامين الماليين 2015 /2016 و2016/ 2017، وفي العام المالي 2017/ 2018 بلغ العجز 10.5 مليارات دولار، فيما بدأت في تحقيق فائض خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2018 /2019 بقيمة 7.2 مليارات دولار. ويبدأ العام المالي في الكويت في إبريل من كل عام. وسجلت الميزانية السعودية خلال الأعوام من 2010 إلى 2013 فوائض نقدية تراوحت بين 88 مليار ريال «23.4 مليار دولار» إلى 374 مليار ريال «99.7 مليار دولار»، لكنها تحولت للعجز بعد ذلك.
وتكبدت المملكة أكبر عجز لها خلال الـ 10 سنوات الماضية في عام 2015 بنحو 366 مليار ريال «97.6 مليار دولار»، وذلك بسبب تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 51%، مسجلة عجزا للعام الثاني على التوالي، بعد أن بلغ العجز خلال 2014 نحو 66 مليار ريال «17.6 مليار دولار».وبلغ العجز في 2016 وللعام الثالث على التوالي 297 مليار ريال «79.2 مليار دولار»، ونحو 229.8 مليار ريال «61.3 مليار دولار» في 2017، فيما تقدر وزارة المالية العجز بنهاية العام الحالي 2018 بنحو 195 مليار ريال «52 مليار دولار» و128 مليار ريال «34.1 مليار دولار» في 2019.
ووفق مستويات أسعار النفط الحالية فإن العجز المالي للسعودية سيزيد عن التقديرات الحكومية للعام الحالي والمقبل، حيث تحتاج الدولة إلى 70 دولاراً للبرميل لتحقيق التعادل في الموازنة، وفق بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي في وقت سابق من العام الحالي.
ويبدو أن خسائر البحرين ستكون أكثر فداحة، حيث تشير البيانات المالية إلى أنها تحتاج إلى سعر 95.2 دولارا لبرميل النفط لتحقيق التعادل في موازنتها للعام الحالي، بينما تحتاج سلطنة عمان إلى 76.3 دولارا للبرميل، فيما تحتاج الإمارات إلى 61.7 دولاراً للبرميل لتحقيق التعادل في الموازنة.
ويقول أحمد المخيزيم، الخبير الاستراتيجي في معهد المحللين الماليين الخليجي: «موازنات أغلب دول الخليج أضحت مهددة بالعودة إلى العجز، بعد أن بدأت في التعافي، فالتوقعات السابقة كانت تشير إلى احتمال تسجيل بعض الدول فوائض مالية خلال العام المالي الحالي، ولكن انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياته في عام سيعصف بهذه التوقعات».وقفز العجز في البحرين من 455.1 مليون دينار «1.2 مليار دولار» في عام 2014 إلى 1.51 مليار دينار في 2015، وإلى 1.63 مليار دينار في 2016، و1.3 مليار دينار في 2017 ونحو 1.2 مليار دينار مقدرة لعام 2018 وفق بيانات مجلس الوزراء.
ويضع العجز المالي دول الخليج في مأزق الاستمرار في الاقتراض. ووفق تقرير لوكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية في وقت سابق من نوفمبر الحالي، فإن دول الخليج بحاجة إلى جمع نحو 300 مليار دولار بين 2018 و2021، وإن متطلبات التمويل الأضخم هي من نصيب السعودية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث