جريدة الشاهد اليومية

تذبذب أسعار النفط خلال الأيام المقبلة بعد أسبوعين من التراجع

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_59_16777215_0___images_1-2018_E1(141).pngتعافت أسعار العقود الآجلة للنفط نسبيًا في مستهل تداولات هذا الأسبوع بعدما تعرضت لتقلبات قوية على مدار الجلسات القليلة الماضية وشهدت ضغوطا بيعية حادة خلال جلستي الأربعاء والخميس، ومع ذلك فإن مزيدًا من التذبذبات قد يكون حاضراً في الأيام المقبلة، بحسب تقرير لموقع «أويل برايس».
تداول العقود قرب نطاق جلسة الخميس يعكس التقلب الوشيك بحسب التقرير، وفي الوقت نفسه قد تكون هناك تحركات معاكسة واستمرار للصعود، لكن الأنباء الحالية في السوق تنذر بأسبوع آخر من الخسائر.
وتحول تركيز المستثمرين أواخر الأسبوع الماضي إلى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين والحرب التجارية الناشبة بينهما، ورغم الحدة المبكرة لهذا النزاع، لا تزال المكاسب محدودة نظرًا للمخاوف الأخرى من إضرار الصراع بين القوتين الأكبر في العالم بالنشاط الاقتصادي.
وصباح الجمعة، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع إنتاج قطاع التكرير في الصين، التي تعد ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى مستوى قياسي عند 12.49 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر الماضي، بعدما استأنفت بعض المنشآت المستقلة عملياتها عقب فترة التوقف المطولة خلال الصيف.ومع ذلك، أظهر التقرير أيضًا أن استهلاك المصافي يتجه للارتفاع خلال الربع الرابع مع استئناف عمليات العديد من شركات التكرير الصينية المملوكة للدولة، بعد الانتهاء من أعمال الصيانة.
وعلى الجانب الهبوطي للطلب، سجلت الصين أيضًا أضعف معدل نمو لها منذ عام 2009 خلال الربع الثالث من هذا العام، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لها بنسبة 6.5% فقط، وهي مستوى دون التوقعات.
وبالالتفات إلى التوقعات، أثارت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة مخاوف من أن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة قد بدأت تنال من النمو الاقتصادي الصيني، ما ينذر باحتمال تراجع الطلب على النفط في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الاميركية، ارتفعت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 6.5 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثاني عشر من أكتوبر مقارنة بتوقعات أشارت إلى زيادة قدرها 1.6 مليون برميل، وهو الأسبوع الرابع على التوالي من الارتفاع.
وارتفعت المخزونات بشكل حاد حتى رغم انخفاض إنتاج الولايات المتحدة من الخام بمقدار 300 ألف برميل إلى 10.9 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع المشار إليه، لكن محللين أرجعوا هذا الانخفاض إلى إغلاق المنشآت الإنتاجية في خليج المكسيك مع قدوم الإعصار مايكل. وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار مليوني برميل، في حين تراجع مخزون نواتج التقطير بمقدار 800 ألف برميل، بحسب توقعات إدارة معلومات الطاقة، وهو ما جاء خلافًا للتوقعات التي أشارت إلى تراجع بمقدار 1.52 مليون برميل و1.50 مليون برميل على التوالي.
وفي حين يظهر الرسم البياني اليومي تقلبًا في أسعار الخام يكشف الرسم البياني الأسبوعي عن تجاوز منظم لمنطقة قيمة محتملة، وبالابتعاد عن الرسم اليومي للحصول على صورة أوضح حول حركة السعر الفعلية خالية من التذبذب.
وبينما لا يمكن التحكم في الأخبار الرئيسية التي تقود الاتجاهات الصعودية والهبوطية، من الممكن قراءة نمط الرسم البياني والذي يشير إلى بحث المستثمرين عن القيمة بغض النظر عن أي تكهنات.
وبناءً على حركة السعر خلال الأسبوع الماضي، من المتوقع أن يتحدد سعر خام «نايمكس» الأميركي هذا الأسبوع مع رد فعل المتداولين تجاه مستوى 68.54 دولاراً للبرميل. واستمرار حركة الأسعار فوق هذا المستوى تشير إلى دخول المشترين للدفاع عن الاتجاه الصاعد، وتجاوز حاجز 70.10 دولاراً للبرميل سيشير إلى أن عمليات الشراء تزداد قوة.
وإذا نجحت هذه الحركة في خلق زخم صعودي كاف، فقد تندلع موجة ارتفاعية تدفع الأسعار إلى 72.63 دولاراً على الأقل خلال الأسبوع الحالي، وستكون تجربة السوق لهذا المستوى بمثابة اختبار لمدى استمرارية الارتفاع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث