جريدة الشاهد اليومية

العراق يضغط للحصول على بيانات لمنع إعادة بيع خام البصرة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_57_16777215_0___images_1-2018_e2(87).pngقالت عدة مصادر في قطاع النفط أمس إن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» طلبت بيانات من زبائنها لمعرفة ما إذا كانت شحناتها من خام البصرة جرى استهلاكها في نهاية المطاف، وذلك لكي ترصد المشترين الذين ربما يكونون قد انتهكوا اتفاقات الشراء المبرمة معها.
وأضافت المصادر أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، يقصر حاليا تسليم مبيعاته النفطية الطويلة الأجل على أنظمة التكرير الخاص بالمشترين، لكن الشركة لم تطبق هذه القاعدة في السنوات الأخيرة لتيسير بيع إمداداتها المتزايدة والفوز بحصة سوقية من منتجين آخرين.
وتفيد المصادر أن سومو ترغب حاليا في القضاء على إعادة البيع وتحويل بعض الشحنات المبيعة بموجب عقود طويلة الأجل إلى نشاطها التجاري الخاص لتعظيم الأرباح من مبيعاتها النفطية.
ويأتي التدقيق بشأن إعادة بيع نفط البصرة قبيل قرار سومو المنتظر الشهر المقبل لتحديد كمية النفط التي ستوردها إلى المشترين بعقود محددة الأجل في 2019.
وتباطأت المبيعات الفورية لنفط البصرة مع ترقب المتعاملين لقرار سومو، وذكرت المصادر أن نفط البصرة الذي تبيعه الشركات التي تملك حصصا في تطوير حقول نفط في العراق لا يخضع لأي قيود على الوجهة ويمكن أن يباع في أي مكان في العالم، ومن بين المنتجين بي.بي البريطانية، ولوك أويل الروسية، وبتروناس الماليزية، وبتروتشاينا الصينية.
وأوضح أحد المصادر المطلعة أن سومو واجهت العملاء الذين باعوا شحناتهم من دون طلب الحصول على موافقة من شركة التسويق الحكومية، مضيفا أن «هذا التزام تعاقدي على العملاء بعدم إعادة بيع النفط بدون موافقة مسبقة من سومو».
وتعتزم بغداد زيادة صادرات نفط البصرة من موانئ جنوب البلاد إلى أربعة ملايين برميل يوميا في الربع الأول من 2019 ارتفاعا من المستوى القياسي الحالي البالغ 3.62 ملايين برميل يوميا.
ومن المتوقع أن تعيد سومو تخصيص بعض الإمدادات إلى شركاء جدد مثل شينهوا الصينية التي تديرها الحكومة لتعزيز أحجام التجارة مع بكين أكبر مستورد للنفط في العالم وأكبر زبائن العراق.
وقال المصدر المطلع، «فيما يخص الكميات للعام المقبل، وسواء كانت ستذهب إلى شينهوا أو أي شركة، فالأمر سيخضع للنقاش وسيُتخذ القرار بشأنه في «نوفمبر».
وتجاوز الطلب على نفط البصرة في الأجل الطويل الإمدادات في السنوات الأخيرة، ما حفز سومو على إجراء تغييرات على مخصصاتها السنوية.
وأشارت المصادر إلى أنه بينما اعتادت سومو توقيع اتفاقات محددة الأجل مع شركات تجارية، فإنها حاليا ترتبط باتفاقات محددة الأجل فقط مع شركات تملك مصافيها الخاصة.
ويماثل هذا الأمر بنودا مقيدة للوجهة في العقود المحددة الأجل لمنتجين آخرين من الشرق الأوسط من بينهم مؤسسة البترول الكويتية وشركة بترول أبوظبي الوطنية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث