جريدة الشاهد اليومية

سليمان البسام: «الثلاثية» تناولت المنعطفات السياسية والاجتماعية المهمة من التاريخ العربي المعاصر

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_150_16777215_0___images_1-2018_F3(113).pngنال صانع المسرح؛ المؤلف والمخرج؛ الكويتي العالمي سليمان البسام درجة الدكتوراه من جامعة « هيرتفورد شاير» البريطانية  «University of Hertfordshire» عن دراسته الخاصة بمعالجة أعمال الكاتب البريطاني وليم شكسبير تحت عنوان «إعداد الدراما الشكسبيرية في الشرق الأوسط نظرياً وتطبيقياً»  «Adapting Shakespearean Drama for and in the Middle East: Process and Product» مستنداً إلى مجموعة أعماله التى قدمها والتي اشتهرت بـ « الثلاثية الشكسبيرية العربية».
عن منجزه العلمي الجديد تحدث البسام قائلاً: « هذه الرسالة العلمية تؤرخ وتوثق وتؤصل لتطوير سلسلة من المسرحيات ، يشار إليها باسم «الثلاثية الشكسبيرية العربية» ، والتي مثلت مجتمعة نهجاً خاصاً في إعداد وتكييف النص الكلاسيكي الشكسبيري وإسقاطه على الواقع العربي، واستخدامه كأداة في قراءة الواقع وتحليله ومحاولة استشراف المستقبل».
وتضم الثلاثية التي ابتدأها البسام بمسرحية «مؤتمر هاملت» «2002-2005»، واختتمها بمسرحية « ودار الفلك» «2010-2012» المأخوذة عن « الليلة الثانية عشرة»، مروراً بأبرزها «ريتشارد الثالث: مأساة مُعربة» «2007-2009».
وأشار البسام إلى أن ثلاثيته التي اشتغل عليها لعقدٍ من الزمن «2002-2012» والمنشورة عن دار بلومبيري عام 2014، كانت بحثاً في مفاصل أساسية بالفضاءات السياسية والثقافية البائسة التي يعيشها العالم العربي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، معتمداً على فكرة الإعداد ومعالجة نصوص كلاسيكية مهمة لشكسبير وإعادة تكييفها لتقديمها للجمهور العربي والعالمي مع شكل من أشكال الاسقاط على واقع العالمين العربي والاسلامي.
وقال البسام: « تنقسم الرسالة إلى قسمين الأول هو الشق النظري، والذي يؤسس فكرياً ونظرياً وتحليلياً لتجربة الثلاثية، وقد حرصت في بداية الوثيقة على تحديد ملامح بداية المشروع ونموه، والذي يتضمن السياقات الفنية والتاريخية، وتقديم رؤيتي الفنية ككاتب ومعد للنص وكمخرج له في الآن ذاته»، مضيفاً: « كما تضمن الجزء الأول تقديم معلومات تفصيلية أكثر تحديداً عن كل مسرحية نصاً وإعداداً وإنتاجاً ورؤيةً إخراجية، هذه الأعمال التي قدمت بمزيجٍ من اللغتين العربية والإنكليزية تناولت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ومآلاتها على المنطقة والعالم في «هاملت» وعملية اسقاط نظام صدام حسين وتحرير العراق من الديكتاتورية في «ريتشارد الثالث: مآساة معربة»، وأحداث ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي في «ودار الفلك».
ورأى البسام أنه: «ضمن هذه المنعطفات التاريخية الحساسة التي تناولتها الثلاثية كانت أسئلة الهوية والسلطة والثورة والحرية والحب والمستقبل حاضرة بقوة كأحد العناصر الجوهرية ضمن الواقع التاريخي الراهن في الخليج والعالم العربي». مضيفاً أن « الجولات العالمية لأعمال الثلاثية أتاحت تقديم هذه الأعمال لجمهور عريض في عشرات المدن من العالم وعبر ما يناهز المائة عرض وضمن مهرجانات مسرحية هامة، ما شد الأنظار لها وجعلها محط أنظار الدارسين والباحثين والمختصين بالأدب والفن».
وأضاف البسام أنه « بعد البحث النظري والفني المطول والمكثف لتفاصيل التجارب الثلاث والمضامين والقضايا والجوانب الفنية فيها يأتي الجزء الثاني المكون من النصوص الثلاثة إلى جانب جملة الدراسات والبحوث والكتابات النقدية التي درست هذه التجربة».
وبسؤاله عن فكرة الرسالة أشار البسام إلى أن جامعة «هيرتفورد شاير» بادرت بدعوته لتقديم رسالة علمية حول أعمال ثلاثيته بعدما باتت جزءا من المناهج المعتمدة في كليات ومعاهد فنية في الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي، وموضوعاً لباحثين ودارسين من أنحاء العالم المختلفة سلطوا الأضواء على هذه الأعمال عبر دراسات متخصصة ورسائل علمية في الإعداد والتكييف الفني وفي النصوص الكلاسيكية – وخاصة الشكسبيرية منها- سواء من الأساتذة الجامعيين في الكويت والعالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة أو طلبة الكليات الأدبية والفنية. مضيفاً: «وبشكلٍ شبه دوري أتلقى طلبات لنصوص ونسخ مصورة من الثلاثية من شباب وأساتذة كويتيين وعرب وغربيين. هذا الأمر شجعني على الاستجابة لدعوة جامعة «هيرتفورد شاير» لتوثيق هذه التجربة وسبر أغوارها وتأصيلها نظرياً وعملياً كمادة علمية قد تفيد الدارسين والمختصين من المهتمين».
وأضاف البسام أن « تلك الأعمال قد اخضعت لأبحاث ودراسات وتحليلات عديدة سواءً من خلال شكل الكتابة الجديدة للنصوص الشكسبيرية وعرضها مسرحياً بعد إعدادها، أو لاحقاً لعرضها بالبحث والتحليل عبر الدراسة الجديدة التي حصلت من خلالها على درجة الدكتوراه، وهو شرف كبير لي أن أقرن تجربتي الفنية ببعد علمي بحثي منهجي تستفيد منه الأجيال وتتعرف من خلاله على الأعمال المسرحية الكويتية والعربية وتعاطيها مع أمهات أعمال الفكر العالمي الإنساني ومقاربتها للمتغيرات التى يعيشها العالمان العربي والإسلامي».
وأشار البسام إلى أن الدراسة الجامعية الخاصة بالدكتوراه منشورة على موقع الجامعة، ويمكن للمهتمين والمختصين الرجوع إليها، كما أن عروضاً مرئية كاملة للأعمال الشكسبيرية الثلاثة متاحة على الموقع الالكتروني معهد ماساتشوستس للتقنية «إم آي تي» «MIT» ، وهو جامعة عريقة بمدينة كامبريدج بالولايات المتحدة تأسست عام 1861.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث