جريدة الشاهد اليومية

الكويت: يجب إغلاق ملف الأسرى والمفقودين لمستقبل علاقات أفضل مع العراق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_65_16777215_0___images_1-2018_L2(125).pngدعا مجلس الأمن إلى تكثيف الجهود الخاصة بتنشيط البحث وحل ملف المفقودين من الكويتيين ومواطني الدول الاخرى والممتلكات الكويتية المفقودة في العراق.
كما أعرب المجلس في «عناصر للصحافة» عقب جلسة حول الوضع في العراق عن تقديره لدور بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق «يونامي» واللجنة الدولية للصليب الاحمر في تنفيذ ولايتهما وفقا للقرارات ذات الصلة بشأن المفقودين من الكويتيين ومواطني الدول الاخرى والممتلكات الكويتية المفقودة بما في ذلك الارشيف الوطني.
وقال المجلس في «عناصر للصحافة» التي تلتها رئيسته مندوبة بريطانيا لدى الامم المتحدة كارين بيرس إنه يواصل تشجيع العراق والكويت على تكثيف جهودهما لتنشيط العملية وانهاء هذه القضية الانسانية.
وجدد أعضاء مجلس الأمن تأكيد دعمهم للجهود الجارية التي تبذلها بعثة «يونامي» والممثل الخاص للأمين العام يان كوبيتش.
وبشأن الانتخابات العراقية رحب اعضاء المجلس باستكمال اعادة الفرز ودعوة جميع الكيانات السياسية العراقية الى العمل معا من أجل تشكيل حكومة شاملة غير طائفية وتشجع الإصلاح وتضمن الوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال للعراق، فيما رحب المجلس كذلك بدور مشاركة المرأة في هذه الجهود.
وأشار أعضاء المجلس الى الجهود المبذولة لمعالجة وادارة ملف المياه والكهرباء في جنوب العراق استجابة للطلب الشعبي من الشعب العراقي فيما لفتوا كذلك الى جهود ازالة الالغام في العراق من قبل دائرة الامم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام.
كما أكد أعضاء المجلس اهمية المساءلة لتعزيز سيادة القانون والعراق، مشددين على دعمهم للمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس فريق التحقيق الدولي بشأن جرائم ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» كريم خان وتأسيس فريقه.
وقال مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي، عقب جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في العراق التي عقدت مساء أمس الأول، إن أعضاء مجلس الأمن دعوا إلى ضرورة مضاعفة الجهود من أجل حل قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق.
وأوضح أن أعضاء الهيئة الأممية أبدوا اهتماما بانه يتعين على بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق وجميع الاطراف الاخرى مضاعفة جهود حل قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين في العراق لاسيما وأنها قضية انسانية بحتة.
وأكد: «نريد تفعيل وتنشيط اليات اللجنة الثلاثية التي تقوم بعملها من خلال اجتماعات دورية بواقع مرتان في السنة وايضا تفعيل اللجنة الفنية التي تجتمع كل شهرين بالتناوب ما بين الكويت والعراق».
وأوضح «الاجتماعات متواصلة ولكن دون احراز تقدم وهناك حاجة لاستخدام تقنيات معينة للكشف والحفر باستخدام التكنولوجيا في تحديد بعض المواقع والصور عبر الاقمار الصناعية».
واضاف «ان مشكلة المفقودين مضى عليها 28 عاما وهناك معلومات كثيرة عن اماكن اعتقال هؤلاء الاشخاص المفقودين وهناك شهود وحتى اسماء لأشخاص من الضباط العراقيين الذين قاموا باعتقالهم لكن السؤال كيف يتم الكشف عن مصيرهم داخل العراق».
وذكر انه «منذ تحرير الكويت فان نظام صدام حسين كان ينكر وجود اي مفقود واسير ولكن بعد سقوط النظام في عام 2003 تم الكشف عن 236 شخصا من اصل 605 داخل العراق وتم حفر اماكن كثيرة داخل العراق، الا انه منذ عام 2004 لم يتم التعرف على مصير اي اسير او مفقود ولم يتم تحقيق تقدم في هذا الشأن.
وأشاد العتيبي بتعاون الحكومة العراقية خصوصا بعد نقل الملف من وزارة حقوق الانسان الى وزارة الدفاع فيما أثنى كذلك على «كافة الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لمساعدة اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومشاركتهم الفاعلة في اللجان الفنية للبحث عن مصير الاسرى والمفقودين».
وأضاف «نحن ندرك تماما اننا لن نتمكن من تحقيق تقدم من دون تعاون الحكومة العراقية لكن ما نرغب فيه هو اغلاق هذا الملف لأهميته لبناء الثقة ولمستقبل علاقات أفضل بيننا وبين العراق فالعلاقات ممتازة وتتطور وتتحسن باستمرار».
واكد حرص الكويت على استتباب الامن والاستقرار في العراق «لكن مسألة الاسرى والمفقودين تحتاج لمعالجتها بهدوء وتعاون الجهات المختصة في العراق واللجنة الدولية للصليب الاحمر لإنهاء هذه المعاناة الانسانية المتعلقة بالأسرى والمفقودين».
واشار الى ان احاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق يان كوبيتش «كانت شاملة» وتطرق فيها لقضية الاسرى والمفقودين وان هناك حاجة لمضاعفة الجهود من اجل الكشف عن مصير المفقودين خصوصا انه لا يوجد تقدم منذ 2004 على هذا الملف.
وأعرب العتيبي عن شكره لممثل الامين العام على دوره وخصوصا ان هذه اخر احاطة قد يقدمها حيث ستنتهي ولايته في اكتوبر المقبل لافتا الى ان الجلسة شهدت ولأول مرة تقديم احاطة من ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جلسة مفتوحة حول موضوع الاسرى والمفقودين.
كما أعرب عن امتنانه لدور اللجنة الدولية للصليب الاحمر بصفتها رئيسة اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها والمختصة بالبحث عن مصير المفقودين داخل العراق.
وأكد العتيبي أن مسألة الاسرى والمفقودين الكويتيين تبقى كالجرح المفتوح موضحا أن معاناة ذويهم ما زالت مستمرة.
وأضاف «منذ ايام قليلة مرت الذكرى الـ28 لغزو العراق للكويت واحتلالها وهي ذكرى أليمة وحزينة وقاسية ومنذ ذلك التاريخ انشغل مجلس الامن في معالجة الاثار وتداعيات هذا الغزو لسنوات عديدة وأصدر المجلس العشرات من القرارات وتم بالفعل الوفاء بالكثير من الالتزامات».
واضاف ان من المسائل الهامة المتبقية مسألة الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الثالثة وهي من المسائل الانسانية التي نصت عليها العديد من قرارات مجلس الامن واهمها قرار وقف إطلاق النار 687 «1991» و1284 «1999» والقرار 2107 «2013».
وحث بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق على متابعة ومواصلة تنفيذ ولايتها فيما يتعلق بمسألة الاسرى والمفقودين واعادة الممتلكات بما فيها المحفوظات الوطنية وفقا للقرار 2107 «2013» معربا في هذا السياق عن دعمه جهود الممثل الخاص لتنفيذ ولايته والمهام المكلفة بها البعثة فيما يتعلق بتقديم المشورة والمساعدة للحكومة العراقية ودعم العملية السياسية واعادة البناء والاعمار.
وقال مندوب الكويت «ندرك حجم التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق وحاجته لدعم ومساندة المجتمع الدولي لضمان امنه واستقراره السياسي والاقتصادي ونشيد في هذا السياق فيما تم انجازه من قبل الحكومة العراقية وتمكنها بنجاح من تحرير واستعادة للأراضي التي كانت تحت سيطرة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وتنظيم الانتخابات البرلمانية مؤخرا ونأمل ان تنجح المشاورات الجارية الان بين مختلف القوى السياسية في تشكيل حكومة وفاق وطني تضم جميع مكونات الشعب العراقي».
واكد ان الكويت كدولة جارة حريصة كل الحرص على دعم ومساندة العراق الجديد وتعزيز العلاقات وترسيخها في مختلف المجالات لتجاوز الاثار الكارثية لمغامرات النظام السابق في العراق التي زعزعت الامن والاستقرار في المنطقة بينما لم تدخر الكويت من جانبها اي جهد لمساعدة العراق في مواجهة التحديات والمخاطر الامنية.
واشار الى ان الكويت قدمت دعما لوجستيا للتحالف الدولي لمكافحة «داعش» وساهمت بتخفيف المعاناة الانسانية للنازحين العراقيين وقامت بالتعاون مع العراق والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي باستضافة مؤتمر دولي في شهر فبراير الماضي لإعادة اعمار العراق واعادة بناء المناطق المحررة من التنظيم.
وأضاف العتيبي «اخذنا على عاتقنا مؤخرا وبشكل طوعي تقديم مساعدات عاجلة لتحسين مستوى الخدمات الاساسية في بعض المحافظات الجنوبية التي شهدت مظاهرات واحتجاجات مؤخرا تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد، ولدينا الثقة بأن يتجاوز العراق تلك الظروف الاستثنائية وان تعود الاوضاع الى طبيعتها متمنين في الوقت نفسه للشعب العراقي دوام الاستقرار والرخاء».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث