جريدة الشاهد اليومية

رحلة فنيّة تغوص في عوالم الموسيقى المغاربيّة والأندلسيّة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_f2(91).pngكان عشّاق «المالوف» ليلة 13 يوليو، على موعد مع العرض الموسيقي «من قرطاج إلى إشبيلية» الذي افتتح الدورة »54» لمهرجان قرطاج الدولي، بحضور وزير الشؤون الثقافية التونسي محمّد زين العابدين، وعدد من السفراء المعتمدين بتونس لكل من دول الجزائر والمغرب وإسبانيا وعدد من الجمهور.
افتتح الحفل الساعة العاشرة ليلا على أنغام النشيد الوطني التونسي، ثمّ اعتلى عناصر الفرقة الوطنيّة للموسيقى بتونس بقيادة المايسترو محمّد الأسود الركح، برفقة الفنانين المشاركين في العرض وهم زياد غرسة ودرصاف الحمداني من تونس، وعباس الريغي من الجزائر، وعبير العابد من المغرب، و»ماريا مارينا» من إسبانيا.
كان العرض عبارة عن رحلة موسيقيّة انطلقت من تونس مرورا بالجزائر والمغرب ووصولا إلى مدينة اشبيلية الإسبانيّة، حيث قدّم الفنانون وصلات منفردة في القسم الأوّل من الحفل، فغنّت الفنانة درصاف الحمداني وصلات مغاربية من ألحان صالح المهدي. وأدّى زياد غرسة مجموعة من الأغاني التي لحنها والده الفنان الراحل الطاهر غرسة، كما غنّت عبير العابد مقاطعاً من نوبة الحسين وأدّى عباس الريغي أغاني من التراث الجزائري، في حين كانت موسيقى «الفلامينكو» الجانب المميّز للإسبانية «ماريا مارينا».
أمّا خلال القسم الثاني من الحفل، فأّدّى الفنانون وصلات مشتركة، وكذلك ثنائية كانت عبارة عن خلطات موسيقيّة جمعت الموسيقى الاسبانية بالتونسية والمغربية والجزائريّة، وقدّم المشاركون الأغنية الجزائريّة « بنت بلادي» للفنان الراحل عبد الصادق شقارة بالإضافة إلى أغنية « سمراء يا سمراء « للراحل الهادي الجويني والتي تفاعل معها الجمهور كثيراً خاصّة عندما رقصت على أنغامها الراقصة الإسبانيّة المصاحبة للفنانة «ماريا مارينا».
كان العرض متنوّعا حيث قدّم نماذج من المالوف التونسي الجزائري المغربي والأندلسي من خلال وصلات متنوعة تم الربط بينها وتشكيلها في صورة أوضحت التقارب بين هذه الألوان الموسيقية، وجمع بين الموسيقى المغاربية والموسيقى الإسبانية وحمل ألوانا مختلفة تقنيا وفنيا، فكان الجمهور على موعد مع الموسيقى الجزائرية والمغربية والتونسية والإسبانية من خلال معزوفات وأداء مختلف.
وعلى امتداد ساعتين من الزمن حملنا العرض في رحلة موسيقية لنماذج من المالوف التونسي والجزائري والمغربي انطلقت من تونس وحطّت بإسبانيا مرورا بالجزائر والمغرب.
وتجدر الإشارة إلى أنّ عرض «من قرطاج إلى إشبيلية» هو من إنتاج الدورة 54 لمهرجان قرطاج الدولي، ويمكن القول إنّ برمجته في الافتتاح كان اختيارا موفقا يحسب لإدارته.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث