جريدة الشاهد اليومية

أعضاء «أوبك» يغردون خارج السوق خوفاً من عصا ترامب

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_39_16777215_0___images_1-2018_1(52).pngأكدت مصادر لـ«الشاهد» أن عدداً من الدول المصدرة للنفط «أوبك» بدأت تتسابق للفوز بكيكة الإنتاج، وأن اتفاقيات سرية تتم تحت الطاولة، وستظهر هذه الاتفاقيات بشكل علني خلال اجتماع منظمة أوبك المقبل يوم  غد الجمعة 22 الحالي.
وقالت المصادر إن المنظمة ستصدر قراراً خلال اجتماعها المقبل بشأن البت في سياسة الانتاج بعد أسابيع من تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الأسعار مرتفعة على نحو مصطنع ويرى الخبراء أن دخول ترامب على الخط يفرض سياسته على أعضاء أوبك.
ويرى البعض أنه انقلاب فاضح لمنظمة «أوبك» وسط دعوات من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة والصين لتهدئة أسعار النفط ومن ثم دعم الاقتصاد العالمي عن طريق إنتاج المزيد من الخام.
وقالت إيران إن من غير المرجح أن تتوصل أوبك إلى اتفاق بشأن إنتاج النفط هذا الأسبوع، لتفتح بذلك الباب أمام صدام مع السعودية وروسيا اللتين تدفعان باتجاه زيادة كبيرة في الإنتاج اعتبارا من يوليو لتغطية الطلب
العالمي المتنامي.
وقالت مصادر إن غياب توافق بين منتجي النفط الخليجيين الذين عادة ما يكون موقفهم موحداً يضيف المزيد من التعقيدات قبيل اجتماع الجمعة، مشيرة إلى إن الحلفاء التقليديين للسعودية، الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، يرون أن المملكة تسرعت جدا في الاستجابة لدعوات أميركية طالبت بزيادة الإنتاج. كما أثار التنسيق الوثيق بين الرياض وروسيا غير العضو في أوبك حفيظتهم.
وقال مصدر بعد اجتماع لوزراء النفط الخليجيين إن هناك آراء متباينة بشأن حجم زيادة الإنتاج وما إذا كان مثل هذا الإجراء يجب أن يكون تدريجيا.
وكانت روسيا اقترحت زيادة الإنتاج من «أوبك» ومن خارجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، وهو ما ينهي من الناحية العملية تخفيضات الإنتاج الراهنة التي تصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا، وساهمت في إعادة التوازن للسوق على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية ورفعت أسعار النفط إلى 75 دولارا للبرميل. وكان سعر النفط انخفض إلى 27 دولارا للبرميل في العام 2016.
وتعارض إيران وفنزويلا والجزائر والعراق الأعضاء في أوبك أي تخفيف في تخفيضات الإنتاج خشية أن يؤدي ذلك لتعثر الأسعار.
غير أن أوبك ربما تتوصل لاتفاق في اللحظة الأخيرة يوم غد الجمعة بشأن توافق على خفض زيادة الإنتاج لأقل من مليون برميل يوميا حسبما ذكرت مصادر في المنظمة.
وقد يتم اتخاذ قرار بشأن زيادة الإنتاج على الرغم من رفض إيران المشاركة فيه مثلما حدث من قبل في أوبك.
وظلت إيران العقبة الرئيسية التي تواجه الاتفاق، حيث قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن أوبك لا ينبغي أن ترضخ لضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيادة الإنتاج.
وأضاف أن ترامب ساهم في زيادة الأسعار عن طريق فرض عقوبات على إيران وفنزويلا العضوين في أوبك، وهو ما سيؤدي على الأرجح لخفض الصادرات.
وقالت المصادر إن السعودية
لا تريد أن يُنظر إليها على أنها تمارس الكثير من الضغط على إيران، بينما يُنظر إلى روسيا غير العضو في المنظمة على أنها قد تكون قادرة على إقناع طهران.
ص7

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث