جريدة الشاهد اليومية

سكانه مرته

مشعل السعيد

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كان يا ما كان في ستينات القرن الماضي مسرحية رائعة اسمها «سكانه مرته» والمعنى ان شخصية الزوجة أقوى بكثير من الزوج، وأنها تديره على هواها وتشرّق به وتغرّب وهو «صم بكم» ديدنه نعم وحاضر، وتحت أمرك، شخصيته ضعيفة مهزوزة، عرضت هذه المسرحية على خشبة مسرح كيفان بتاريخ 30 يناير سنة 1964، ولاقت نجاحاً كبيراً في وقتها وصورت للتلفزيون، وهي أول مسرحية لفرقة المسرح الشعبي، وكان أول ظهور للفنانة الراحلة طيبة الفرج على الاطلاق، كتب قصة المسرحية حسين الصالح الحداد، أما حوار المسرحية وإخراجها فلعبدالرحمن الضويحي. تحكي هذه المسرحية قصة زوج مغلوب على أمره أمام تسلط زوجته في شؤون المنزل والأبناء، وسر ضعف الزوج أمام زوجته وطاعته العمياء، محبته الشديدة لها، حتى انه لا يعصي لها أمرا ولسان حاله يقول: «سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا... سلامي الى من كان للوصل يمنع»، وقد جسد عبدالعزيز المسعود دور الزوج ونجح فيه نجاحاً كبيراً، كما شاركته النجاح مريم الغضبان التي قامت بدور الزوجة، وضمت المسرحية غير ما ذكرت مريم الصالح، إبراهيم الصلال، عبدالعزيز النمش، أحمد الصالح، فيحان العربيد، حسين غلوم، خليفة عمر «خليفوه» وغيرهم، وقصة المسرحية تحاكي الواقع ولم تجنح الى اللامعقول، وقد تفوق عبدالعزيز المسعود فيها تفوقا لافتا للنظر، وظهر من خلال المسرحية روح التآلف والتكاتف والإيثار والتعاون بين مجموعة العمل، وهذا ما لا نجده هذه الأيام، بل بات ضرباً من ضروب المستحيل لان الغيرة والحسد والنميمة والغيبة والجري وراء المال صارت طاغية في الوسط الفني إلا من رحم الله.
«سكانه مرته» أيها السادة أول مسرحية كويتية يتم الاستعانة فيها بفرقة فنون شعبية، وهي فرقة أم الفنانين عودة المهنا، وهي فاتحة الخير والنجاح على المسرح الشعبي، حيث توالت مسرحياته الناجحة مثل: غلط يا ناس، الجنون فنون، يمهل ولا يهمل، كازينو أم عنبر، روزنامة، وغيرها، وكان عراب المسرح في عصره الذهبي الفنان والمخرج والمؤلف والشاعر عبدالرحمن الضويحي... فما أجمل الماضي!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث