جريدة الشاهد اليومية

أسعار النفط تحافظ على أعلى مستوياتها منذ سنوات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_E2(59).pngقال تقرير «كامكو» بلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات في أواخر أبريل  واستمر هذا الاتجاه خلال الأسبوعين الأولين من شهر مايو بدعم في المقام الأول من العقوبات المرتقب فرضها على إيران مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. هذا بالإضافة إلى القضايا الجيوسياسية المتوترة بالفعل في الشرق الأوسط والتي أبقت أسعار النفط على الحافة على مدى الأشهر القليلة الماضية. ونتيجة لذلك، اتسع الفارق بين سعر مزيج خام برنت وخام غرب تكساس إلى أعلى مستوى منذ مايو 2015 بتفوق مزيج خام برنت بنحو 7.3 دولارات أميركية للبرميل وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ. حيث يتوقع أن تؤثر العقوبات على شحنات النفط مع بيان الأثر الكامل لها بعد نوفمبر 2018 ما لم يتم الاتفاق حول بعض النقاط التي أثارتها الولايات المتحدة. ووفقاً لبعض التقديرات، من المتوقع أن ينخفض إجمالي المعروض النفطي لإيران بواقع 0.5 مليون برميل يومياً، فيما يعد معدل انخفاض أقل بكثير مقارنة بالعقوبات السابقة.
وأضاف التقرير من ناحية المعروض النفطي، تلقت أسعار النفط دعماً من الخفض المستمر لإنتاج النفط من قبل الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة اوبك والذي تجاوز مستويات الالتزام المطلوبة. فوفقًا لوكالة بلومبرy، بلغ مستوى الالتزام نسبة 166% في ابريل، دون تغير يذكر عن بيانات الالتزام المنقحة عن شهر مارس بنسبة 167%.
إلا انه على الرغم من ذلك، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى فرض ضغوط على المجموعة لمناقشة المسار المستقبلي لاتفاقية خفض الانتاج بعد انقضاء الموعد النهائي الحالي الذي ينتهي بنهاية العام 2018، ومن المتوقع مناقشة هذا الأمر في اجتماع يونيو القادم بين الأعضاء. حيث بلغ متوسط الإنتاج النفطي الشهري لأعضاء اوبك 31.9 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ، بالإضافة إلى مصادر «أوبك» الثانوية، وهو أدنى مستوى له خلال الـ 12 شهراً الماضية. وكانت هناك تغييرات طفيفة في معدلات إنتاج أغلبية الدول الأعضاء بمنظمة اوبك، وذلك وفقا لتقرير أوبك. وشملت التغييرات المهمة زيادة في الإنتاج من قبل المملكة العربية السعودية والجزائر وإيران التي عوضت جزئيا تراجع إنتاج فنزويلا. وتابع من جهة أخرى، استمر إنتاج النفط في الولايات المتحدة في الارتفاع بما عادل جزئياً اتجاهات السوق السائدة حالياً. واستفادت الجهات الأميركية المنقبة عن النفط من ارتفاع الأسعار من خلال إضافة منصات حفر جديدة على الرغم من التحسن الملحوظ في معدلات الإنتاج على مر السنين بما يساهم في إطالة عمر منصات الحفر الحالية. كما أظهرت البيانات الصادرة عن شركة بيكر هيوز ارتفاعًا للمرة السادسة على التوالي في عدد منصات الحفر النفطي في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 11 مايو بإضافة 10 منصات حفر جديدة ليصل العدد الإجمالي إلى 844 منصة، فيما يعد أعلى مستوى يبلغه عدد المنصات منذ مارس 2015، في حين شهدت كندا انخفاضًا في منصات حفر النفط والغاز خلال الأسبوع. ونشرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الشهري الخاص بإنتاجية منصات الحفر توقعها بارتفاع انتاج النفط الصخري بنحو 145 ألف برميل يومياً وبلوغه مستوى قياسي يصل إلى 7.18 ملايين برميل يومياً في يونيو 2018.
وأوضح التقرير شملت العوامل المتعلقة بجانب الطلب توقعات قوية من جانب الدول الآسيوية بصفة خاصة. ويأتي هذا بالإضافة إلى توقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق الاقتصاد العالمي لنمو مستقر في السنوات القادمة بدعم من الاقتصادات المتقدمة، خاصة في منطقة اليورو. ووفقاً لمكتب الإحصاءات الصيني، ارتفعت إنتاجية المصافي الصينية بنسبة 12% تقريبًا في ابريل ، حيث بلغت 12.06 مليون برميل يومياً مقارنة بأعلى مستوياتها على الاطلاق البالغة 12.1 مليون برميل يومياً في مارس 2018. وجاء ذلك على الرغم من انخفاض إنتاج النفط المحلي في الصين بنسبة 2.3% على أساس سنوي إلى 15.51 مليون طن متري، ما يشير إلى ارتفاع الواردات النفطية، خاصة من منتجي الشرق الأوسط. وبلغ الانخفاض في الإنتاج منذ بداية العام 2018 حتى تاريخه نسبة 2.1% مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2017. كما سجلت الصين أيضًا ارتفاعًا في الإنتاج الصناعي بنسبة قاربت 7% على أساس سنوي بالإضافة إلى ارتفاع مبيعات التجزئة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث