جريدة الشاهد اليومية

محمد عبده وأنغام ثنائي متميز في الحفلات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_100_16777215_0___images_1-2018_F3(53).png

علاقة وطيدة، جمعت فنان العرب محمد عبده بالفنانة أنغام في العامين الماضيين، فمن تابع الحفلات الغنائية، التي ألهبت مسارح الخليج شرقاً وغـرباً، لاحظ بالتأكيد أن أي حفل غنائي، يشارك فيه أحدهما لا بد أن يضم الآخر أيضاً، حتى شكَّلا ثنائياً رائعاً ومتميزاً، أثبتت فيه أنغـام بجدارة استحقاقها الوقوف إلى جانب صرح فني مثل محمد عبده.
وحظيت الحفلات، التي جمعت الثنائي الكبير، بالتوهج الفني، حيث أطربا الحضور والمشاهدين بأغانيهما الرائعة، وأجمل ما قدماه طوال مسيرتهما الفنية الزاخرة بالأعمال الخالدة الجديدة والقديمة حتى أصبح اختيارهما معاً مطلباً من قِبل منظمي الحفلات، وغالباً ما تكون مشاركتهما سوياً «مسك الختام» في أي حفل.
وفي الماضي، كان فنان العرب يصدح في ختام معظم الحفلات بالوطن العربي، والخليج منفرداً، حيث يقضي ساعات طويلة على المسارح مختتماً الحفل، أو المهرجان الفني، وهو ما اعتاد عليه محبو محمد عبده، على أن تلك القاعدة كُسِـرَت مؤخراً بمشاركة الفنانة أنغـام له في حفلاته الغنائية.
ويلاحظ جلياً وجود ارتباط شاعري، يجمع محمد عبده وأنغام، فقد جمعتهما ليلة استثنائية قبل عامين ضمن مظلة مهرجان دبي للتسوق، يناير 2016، وغنَّيا سوياً على المسرح للمرة الأولى في تاريخهما الفني العريق، في «دويتو» أغنية «شبيه الريح»، التي طرحها محمد عبده في ألبومه الذي حمل اسم الأغنية عام 2002، لتتصدر أجمل أعماله الغنائية، نظراً لما تتميز به من عبارات مميزة، وكلمات قوية، وتألقت أنغـام في أداء الأغنية معه ليضفيا على المسرح أجواء شاعرية متميزة، خاصة مع الطريقة الرائعة التي قدَّمت فيها أنغام فنان العرب محمد عبده، في مفاجأة سارة للجمهـور، الذي بادرها بتقبيل يدها، فردَّت أنغـام القبلة بأخرى، وقبَّلت جبيـن فنان العرب، في إشارة إلى العلاقة الفنية المتميزة التي تجمعهما.
وفي العام نفسه جمعتهما مدينة الكويت في حفلات مهرجان «هلا فبراير»، وتحديداً في ليلة الختام، ففي حفل استثنائي شاركت النجمة المصرية فنان العرب في أغنية «أنت محبوبي»، التي كتب كلماتها الشاعر الراحل إبراهيم خفاجي، وشكَّلت معه حواراً طربياً راقياً، تناغمت فيه الروح مع جمالية ورونق الحفل. وبدأت أنغـام الأغنية قائلة: «لآخر لحظة من عمري أقولك أنت محبوبي، وأستاذي». ليردَّ فنان العرب، مازحاً معها: «هذا خـروج عن النـص». وهو ما يعكس الرابط القوي الذي يجمعهما على المسارح، ما دفع الجمهور إلى التفـاعل بشدة مع الفنانين الكبيرين، والترحيب بهما.
وفي 25 يناير 2018، وتحديداً في مهرجان البحرين للتـسوق بنسخته الرابعة، أقيمت حفلة غنائية واحدة، أحياها محمد عبده، وأنغـام معاً، وفيها تغنَّت الفنانة المصرية المتألقة على مسرح فندق الخليج، بحضور جماهيري غفـيرة، مناصفة مع الفنان محمد عبده، الذي أشعل جنبات المسرح بأعماله الخالدة، التي أطربت الجمهور الحاضر منذ وقت مبـكر. وظهـرت أنغام حينها بإطلالة متجددة وأنيقة، ومن المفارقـات الجميلة أيضاً، أنه بعد الحفل بيوم واحد، أطلقت أنغام ألبومها الخليجي الذي حمل عنــوان «راح تذكرني»، وطرحت فيه أعمالاً كلاسيكية، وشاعرية، وهو اللون الذي اعتادت عليه في ألبوماتها الخليجية منذ التسعينات.
وخلال الحفل، أكد فنان العرب محمد عبده أنه من المعجبين بأعمال أنغام، ويستمتع كثيراً بفنها، وإحساسها، ومشاعرها الراقية، خاصة عندما تؤدي الأغنية الكلاسيكية.
وتجدَّد لقاؤهما مرة أخرى عبر حفلات مهرجان «هلا فبراير» بالكويت بعد 20 يوماً فقـط من حفلهما في البحرين، في إعادة لسيناريو 2016، وذكريات الأيام الجميلة، فربطا الماضي بالحاضر، وأطربا الجمهور الكويتي والخليجي والعربي بفنهما الأصيل. وكما هي عادته، اختار فنان العرب إحياء ليلة الختام، ورافقته أنغـام على مسرح الأوبرا الكويتية، حيث تألقا فيه في نثر أعمالهما الخالدة، وتغنيا بقديــمهما وجديدهما، واستغلت الفنانة أنغام الفرصة لتبدع في غناء بعض أعمال ألبومها الذي طرحته قبل الحفل بأيام، وليعلن الفنانان الكبيران ختام حفلات «هلا فبراير 2018».

حفل غنائي في الأوبرا

تتجه الأنظار مرة أخرى إلى القاهرة، العاصمة المصرية، وتحديداً إلى دار الأوبرا، في 9 مايو المقبل، حيث يتجدَّد لقاء فنان العرب وأنغام في حفل غنائي بقيادة المايسترو هاني فرحات الذي لازمهما في معظم حفلاتهما خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يجمعهما دويتو غنائي في الحفل.

أنغـام تتألق

في عام 1994، أطلقت أنغام أول أعمالها السعودية، وهو «ميني ألبوم» بعنوان «أنت محبوبي» في مفاجأة سارة للجمهور السعودي، حيث أدت بصوتها الشجي أغنية «مالي ومال الناس»، من كلمات إبراهيم خفاجي، وأغنية «الله على ما صار» من كلمات ساري، و«سهر» من كلمات بدر بن عبدالمحسن، وجميعها من ألحان سامي إحســان. وتعد هذه الأعمال الفنية الخالدة، التي تغنَّى بها فنان العرب في السبعينيات والثمانينيات الميلادية، من أوائل الأعمال الخليجية، التي استطاعت أنغام أداءها بأسلوب طربي رائع، حيث سجلت تلك الأعمال في الاستديو بتوليفة رائعة من الملحن سامي إحسان.
واستطاع فنان العرب، وأنغام أن يشكِّلا ثنائياً رائعاً، وقدَّما حفلات خالدة، امتزجت فيها الروح الأصيلة بعراقة التاريخ الفني في عامين فقط، حيث أطربا بصوتهما الشجي الجمهور في مسارح الخليج، على أن يتجدد لقاؤهما في دار الأوبرا المصرية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث