جريدة الشاهد اليومية

محللون: انسحاب ترامب من «النووي» يرفع النفط لأعلى مستوى منذ 2014

أرسل إلى صديق طباعة PDF

E2(52).png

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2% أمس ليسجل برنت أعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف السنة، بعد أن تخلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق النووي مع إيران وأعلن توجهه لفرض أعلى مستوى من العقوبات عليها.

ولامست العقود الآجلة لخام برنت في وقت ما أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2014 عند 76.75 دولاراً للبرميل. وبلغ السعر 76.52 دولار للبرميل مرتفعا 1.67 دولار بما يعادل 2.2% عن الإغلاق السابق.
وارتفعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.43 دولار للبرميل أو 2.1% إلى 70.49 دولاراً مقتربة من مرتفعات لم تبلغها منذ أواخر 2014. وفي الصين، أكبر مشتر منفرد للنفط الإيراني، سجلت العقود الآجلة للخام في شنغهاي أعلى مستوياتها بالدولار منذ إطلاقها في أواخر مارس آذار متجاوزة 73.20 دولار للبرميل. وعزا المحللون صعود الأسعار القوي إلى تراجع متوقع في صادرت النفط الإيرانية.
وقال سوكريت فيجاياكار مدير تريفكتا لاستشارات الطاقة «صادرات إيران من النفط إلى آسيا وأوروبا من شبه المؤكد أن تتراجع لاحقا هذا العام وفي 2019 مع بحث بعض الدول عن بدائل، تفاديا للمتاعب مع واشنطن ومع بدء ظهور تأثير العقوبات». وارتفعت أسعار النفط أكثر من 2% لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف العام أمس بعدما انسحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من اتفاق نووي دولي مع إيران، وهي خطوة من المرجح أن تحد من صادرات الدولة العضو في منظمة أوبك من الخام في سوق يعاني بالفعل شح المعروض.
وأعلن ترامب أول أمس انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم عام 2015، مما يزيد مخاطر الصراع في الشرق الأوسط ويثير حالة من عدم اليقين بشأن إمدادات النفط العالمية. وارتفع خام القياس العالمي إلى 75.76 دولاراً للبرميل إلى أعلى مستوى خلال جلسة يوم الأربعاء مسجلا أفضل أداء له منذ نوفمبر 2014. وكان بلغ 76.66 دولاراً للبرميل، مرتفعا 1.81 دولار أو ما يعادل 2.4% عن آخر إغلاق له. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الاميركي 1.51 دولار، أو ما يعادل 2.2%، إلى 70.61 دولاراً للبرميل ليقترب أيضا من أعلى مستوياته منذ أواخر 2014.
وقال وليام أولافلين المحلل الاستثماري في ريفكين سيكيوريتيز الاسترالية ”الحدث الأكبر هو إلغاء الرئيس ترامب الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015. وبالتالي «من المرجح» أن تُفرض العقوبات مرة أخرى على إيران وهو ما سيؤثر قطعا على صادراتها النفطية“. وإذا أعاد ترامب العمل بالعقوبات الاميركية الرئيسية، فسيتعين عليه بموجب القانون الاميركي الانتظار ما لا يقل عن 180 يوما لفعل ذلك ما لم يجر التوصل إلى اتفاق ما آخر قبل انتهاء تلك المدة.
وقال محللون في «آر.بي.سي كابيتال ماركتس» إن صادرات إيران قد تنخفض بواقع 200 ألف إلى 300 ألف برميل نتيجة لذلك. بيد أن مسؤولين إيرانيين قالوا إن صناعة بلادهم النفطية ستواصل التطور حتى إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي.
وتسببت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران أوائل عام 2012 بسبب برنامجها النووي في انخفاض صادرات النفط الإيرانية من ذروة بلغت 2.5 مليون برميل يوميا قبل العقوبات إلى ما يزيد قليلا عن مليون برميل يوميا.
لكن إيران برزت من جديد كإحدى الدول الكبرى المصدرة للخام في يناير 2016 عندما جرى تعليق العقوبات الدولية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، إذ وصلت صادراتها في أبريل إلى 2.6 مليون برميل يوميا.
ويجعل ذلك إيران ثالث أكبر مصدر للخام داخل أوبك خلف السعودية والعراق. وتقول إيران إنها تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية النفطية إلى 4.7 ملايين برميل يوميا خلال السنوات الأربع المقبلة. وبدأت أوبك وروسيا ومنتجون آخرون في خفض إمدادات النفط اعتبارا من يناير 2017 في محاولة للتخلص من تخمة المعروض ورفع الأسعار. ومدد المشاركون في الخفض هذا الاتفاق حتى ديسمبر 2018 وسيلتقون في يونيو من أجل مراجعة سياستهم.
في غضون ذلك أبدت السعودية المنافس الإقليمي لإيران رغبة في الاستمرار في تقليص الفجوة بين العرض والطلب في أسواق الخام. وعارضت المملكة، أكبر مصدر للخام في العالم، الاتفاق النووي خشية أن يعزز قوة إيران اقتصاديا ويسمح لها بزيادة تمويل الصراعات الدائرة بالوكالة في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث