جريدة الشاهد اليومية

قوية!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

صعد «جحا» على ظهر حماره الأكثر شهرة، وروج أنه أفضل ظهر، وأنه لا يشعر بالأمان إلا على ظهر حماره، حيث تنهال عليه الأفكار والحيل والتخطيط والتكتيك، وهذا سر حبه لحماره الوفي!
وطلب منه أحد المتطفلين أن يعلمه على التفكير العقلاني، لأنه متسرع و«رقلة»، فرفض جحا العرض وقال له: «حتى لو تدفع لي كيلو من الذهب، فإنني لن أوافق، فماذا أفعل لو انكسر ظهر حماري، وين أروح، ومن أين أجلب الأفكار، فليس لدي استعداد لأن أجرب حماراً جديداً»؟
ورد عليه «المتطفل»: «يا ابن الحلال، دعني أجرب حظي، أريد أن أكسب خبرة»!
ونظر إليه جحا نظرة غضب، فقال: «شقالوا لك، ظهر حماري حقل تجارب»؟
فظل المتطفل يلح على جحا: «واللي يسلمك، أبي أصعد على ظهر حمارك، لا تردني»!
جحا نصحه، بقوله: «ان وافقت، فإن حماري يشعر بك، وقد يرفسك، ويسقطك عن ظهره، فهمت»!

... حمارك، حصان والا حمار... يا جحا!