جريدة الشاهد اليومية

الحد من سقف الإنفاق ورفع الإيرادات ومرونة تسعير المنتجات للتصحيح المالي

الحكومة تطرح مشروعات كبيرة تواجه الأزمات وتقلص المصروفات بأداء الوزارات 2018/ 2019

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_E2(32).pngكتب إبراهيم العنقيلي:

قاد مجلس الوزراء الكويتي متابعة وتنفيذ القرارات لدى الجهات المعنية من خلال تقارير دورية بشأن الموقف التنفيذي لكل وزارة وهيئة مستقلة لتحقيق الاهداف المنشودة فضلا عن متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الحكومية داخل كل وزارة او جهة حكومية من خلال البرنامج الزمني المعتمد للتنفيذ والعرض على الوزير المختص بالمقترحات اللازمة للاسراع في انهاء جميع المشروعات مما ادى الى تبوؤ الكويت المركز الأول عربيا في الزام الوزارات بأرسال برامج الاداء الى مجلس الوزراء عن السنوات المقبلة والدليل ان الحكومة تدرس تقارير ديوان المحاسبة عن نتائج الفحص والمراجعة السنوية للجهات التي تخضع لرقابة الديوان ومن هنا نجد ان مسار التصحيح للاصلاح المالي يستهدف ترشيد المصروفات وتنمية الايرادات وجذب استثمارات خارجية وبرامج وآليات واضحة لمواجهة الازمات الاقتصادية فضلا عن متابعة الكثير من المشروعات الحكومية في مختلف الجهات والموقف التنفيذي لكل منها وعلى سبيل المثال وليس الحصر مشروعات كثيرة تقوم بها وزارات الدولة تهدف الى رفاهية وراحة المواطن مثل المستشفيات التي تنفذها وزارة الصحة والديوان الاميري فضلا عن مشروعات وزارة التربية فيما يخص انشاء المدارس والانشطة التعليمية وايضا مشروعات الكهرباء والماء ومشروعات تنفذها وزارة الانشغال كالجسور والسدود والطرق والبنية التحتية فضلا عن مشروعات لوزارات خدمية وادارية ومدن سكنية وكذلك متابعة تنفيذ مشروع الحوكمة ومكافحة الفساد.

أولا: معالجة الاختلالات ومواجهة الصدمات
في المستقبل:
انطلقت الكويت في وضع برنامج اقتصادي متكامل لمواجهة التحديات وهناك 4 عوامل مهمة تؤكد على قوة الكويت اقتصاديا هي: ويعد الاصلاح المالي بداية حقيقية للاصلاح الاقتصادي لاعادة تسعير الخدمات والسلع التي تقدم باسعار زهيدة ما يؤدي ذلك الى معالجة الاختلالات الهيكلية للموازنة العامة وهي المدخل الحقيقي والرئيسي للاصلاح الاقتصادي لمواجهة الصدمات المستقبلية وهذا لن يتأتى سوى بوجود زيادة فعلية لكفاءة الحد من الانفاق ورفع مستوى النمو للانفاق الرأسمالي وتنويع الايرادات بزيادة الصناعة غير النفطية بوضع نظام ضريبي يضمن حق المواطن في التوازن ما بين الرفاهية والاجيال المقبلة.
الكويت بالفعل وضعت مسارا اصلاحيا لتحقيق الانصاف ما بين مقترحات للحفاظ على حساب الاجيال المقبلة وتنمية موارده واستثماراته وتحقيق فعلي للوفورات المالية للتخفيف من اي اصلاحات تؤثر على المواطن وعلى النمو الاقتصادي المستقبلي ومن هنا تميزت الكويت بوضع اسس مالية ومحاسبية لمراقبة الوزارات في الايرادات والمصروفات والحد من الانفاق من خلال تقارير دورية ومتابعة المشروعات التي تطرح من خلال الخطط التنموية لتحقيق الاثر الانكماشي لتصحيح اوضاع المالية العامة بشرط ان يعزز ذلك الاصلاحات الادارية والحد من البيروقراطية ورفع قدرة وكفاءة الجهاز الاداري بالتدريب والتحفيز لتطوير العمل.

ثانيا: الاصلاح الاداري والمؤسسي:
في السنوات القليلة السابقة تحسن مستوى مرتبة الكويت في مؤشرات التنافسيةوممارسة الأعمال وزيادة فرص استخدام خدمات الحكومة الالكترونية لخفض وقت وسرعة انجاز المعاملات وخفض ايضا الاستخدام الورقي وهذا حدث في النافذة الواحدة بوزارة التجارة والدورة المستندية في وزارة الاشغال والتطور التكنولوجي الفائق المستوى في وزارة العدل كنموذج متميز.

ثالثا: زيادة الايرادات
لأكثر من 5 مصادر للدخل:
كان هناك عبء كبير على ادارة الاستثمارات سواء المتعلقة بالاستثمارات الخارجية او الداخلية او احتياطي الاجيال القادمة فهو أمر مهم جداً ولابد ان نفرق بين ميزانية الدولة من مصروفات وايرادات وبين موجودات وأصول الدولة ومن هنا ارتأت وزارة المالية اهمية الضرائب على الدخل والارباح والمكاسب الرأسمالية والضرائب على الملكية وعلى السلع والخدمات والتجارة والمعاملات الدولية وايرادات اخرى في بنود الموازنة العامة للدولة من غرامات وجزاءات وقضايا وايرادات متنوعة.

الدعم لأكثر من 4 آلاف خدمة
الكويت الوحيدة عربياً التي تقوم على دعم 4 آلاف خدمة سنوياً من دور العبادة الى المدارس الى المنشآت الحكومية الى القطاع الخاص لتشجيعه وذلك لعدم المساس بمحدودي الدخل وهو ما تلتزم به الدولة دائما فضلا عن انها تقدم مكافآت شهرية للطلبة والمبعوثين الى الخارج والدورات التدريبية والدواء الذي يقدم بالمجان للمواطنين والعلاج بالداخل والخارج وهو ما يكلف الدولة ما يزيد على 5 مليارات دينار.
وبلغ الدعم المقدم للمواطنين من خلال الحديد 64 مليون دولار وللخرسانة ما يقارب من 79 مليون دولار ووحدات التكييف 45.5 مليون دولار حيث ان البطاقة التموينية يقدم لها دعم لعدد 1.7 مليون فرد باجمالي ما يقارب 500 مليون دولار وتبلغ نسبة المواطنين من اجمالي الفئات التي تحصل على الدعم 65%. بما يعادل 1.1 مليون مواطن موزعين على 196.9 الف بطاقة ومن هنا تفوقت الكويت عربياً في مجال الامن الغذائي وجودة مياه الشرب.

رابعاً: موازنة الكويت 2018/2019...
المشاريع الإنشائية زادت 14.7%:
بلغ اجمالي الإيرادات المقدر في موازنة 2018/2019، 15 مليار دينار في حين بلغت تقديرات المصروفات 20 مليار دينار على أساس متوسط سعر مقدر بـ 50 دولاراً لبرميل النفط الكويتي.
فضلا عن ان موازنة 2018/2019 التي تأتي تحت شعار «ضبط الانفاق خطوة نحو الاصلاح المالي» تحمل في طياتها عددا من التحديات مشددا على انه من التحديات تولد الفرص والطموحات التي تسعى الكويت من خلالها الى الاستدامة.
ولا يمكن لاي ميزانية ان تحظى بالاستدامة دون وجود ضبط لسقف المصروفات وقد صدر قرار في هذا الصدد من مجلس الوزراء لتحديد سقف للمصروفات العامة على الا تتجاوز 20 مليار دينار والذي يحمل رقم 332 لسنة 2017 حيث تم الالتزام بهذا في هذه الموازنة.
ولاسيما ان الموازنة العامة راعت عددا من الاعتبارات هي عدم المساس بالمرتبات والمحافظة على مستوى الدعم المقدم لمستحقيه الى جانب وضع ميزانية واقعية تعكس تحديات الواقع.
فضلا عن ان العجز المقدر بموازنة 2018/2019 جاء بانخفاض نسبته 18% مقارنة بالعجز المتوقع في موازنة 2017/2018 الحالية مبينا ان الايرادات النفطية جاءت على اساس انتاج يومي للنفط الكويتي قدره
2.8 مليون برميل يوميا على اساس متوسط سعر للبرميل الكويتي قدره 50 دولارا.
وارتأت المالية تحديد سعر نفط متحفظ عند 50 دولاراً للبرميل لتقدير الايرادات النفطية خلال موازنة 2018/2019 تماشيا مع نهجها في موازنة 2017/2018 والتي قدرته بـ 45 دولارا للبرميل مشيرة الى ان متوسط سعر برميل النفط بلغ خلال التسعة اشهر الاولى من موازنة 2017/2018 نحو 52 دولاراً.
ولفتت الى ان تقدير سعر النفط في موازنة 2018/2019 يعتبر مناسبا إذ تم اعتماده بالتشاور مع مسؤولي مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط الكويتية.
وافادت بان تقديرات الايرادات غير النفطية في هذه الموازنة حققت «تطورا بسيطا» اذ بلغت 1.7 مليار دينار بنسبة نمو 6.2% عن موزانة 2017/2018.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث