جريدة الشاهد اليومية

يصوت على قانوني السجل التجاري والعمل في القطاع الأهلي في مداولتيهما

مجلس الأمة يناقش قانون فرض الضريبة على تحويلات الوافدين في المداولة الأولى

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_52_16777215_0___images_1-2018_B3(29).pngكتب حمد الحمدان
وفارس عبدالرحمن:

يستكمل مجلس الأمة في جلسته العادية الثلاثاء المقبل مناقشة المداولة الثانية لمشروع قانون العمل في القطاع الأهلي والمداولة الثانية على مشروع السجل التجاري ويناقش المجلس طلباً نيابياً بشأن تجاوزات المجلس الأولمبي الآسيوي كما ينظر في برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الخامس «نحو تنمية مستدامة».
ويبحث المجلس في تقرير اللجنة التشريعية بشأن رفع الحصانة عن النائبين حمد الهرشاني وجمعان الحربش في قضايا جنح.
كما ينظر المجلس في 37 تقريراً من اللجان البرلمانية تم ادراجها على جدول اعمال المجلس.
ويبحث المجلس ايضاً في 4 طلبات نيابية بشأن تشكيل لجان تحقيق تتعلق بالمخالفات في تعيين وكلاء النيابة العامة وفي اختلال التركيبة السكانية وتجارة الاقامات واستقدام العمالة المنزلية واسباب حريق اليخت.
ويناقش المجلس التقرير الأول للجنة الشباب والرياضة حول مشروع قانون في شأن إنشاء الهيئة الكويتية لمكافحة المنشطات، واقتراح بقانون محال بصفة الاستعجال بشأن إنشاء اللجنة الكويتية لمكافحة المنشطات. 
وأوضح تقرير اللجنة أن مشروع القانون والاقتراح بقانون ومذكرتهما الإيضاحية يهدفان إلى الحد من ظاهرة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة.
وأجرت اللجنة بعض التعديلات النهائية منها تعديل اسم الهيئة الكويتية لمكافحة المنشطات لتكون الوكالة الكويتية لمكافحة المنشطات وتعديل اسم الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات لتكون الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات وجعل ميزانية الوكالة الكويتية لمكافحة المنشطات مستقلة بدلا من ميزانية ملحقة. 
وقد أبدت الحكومة ممثلة في وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة موافقتها على التعديلات والملاحظات التي وضعتها اللجنة لتتفق مع قانون الرياضة والمواثيق الرياضية الدولية.
وينظر المجلس في التقرير الأول للجنة حماية الأموال العامة عن «المخالفة المالية بشأن إصرار وزارة المالية على تمكين شركة معرض الكويت الدولي من استثمار مشروع معرض الكويت الدولي بالمخالفة لأحكام القانون، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر مالية جسيمة بالمال العام».
وأوضح التقرير أن اللجنة توصلت إلى عدم قيام المسؤولين بإدارة أملاك الدولة باتباع الإجراءات القانونية الصحيحة لإجراء التعاقد وتعظيم إيرادات الدولة من خلال التعاقد بطريق المزايدة وعدم تحصيل المستحقات المترتبة على التعاقد لفترات طويلة رغم استحقاقها للخزانة العامة للدولة نتيجة التراخي في توقيع العقد وجعله ينسحب بأثر رجعي وإضاعة مبالغ كبيرة على الخزانة العامة للدولة بشكل مباشر نتيجة الاستمرار في إجراء التعاقد نظراً لأن التأجير ينصب على مساحة قطعة الأرض لشركة معرض الكويت الدولي فقط، من دون الأخذ في الاعتبار ما عليها من منشآت ومبان سبق أن آلت إلى وزارة المالية وفق الشروط التعاقدية الخاصة بعقد الإيجار المبرم بين الطرفين.
وقررت اللجنة إحالة الموضوع الىالنيابة العامة وحصر كافة المنشآت المقامة على الأرض المؤجرة لشركة معرض الكويت الدولي، والمرافق والملحقات التي آلت ملكيتها للدولة بموجب العقد الأول مع الدولة، واتخاذ الإجراءات المحاسبية اللازمة بشأن إثبات تلك الأصول بسجلات الوزارة وحصر المساحات المؤجرة من الباطن من قبل شركة معرض الكويت الدولي من واقع العقود المبرمة، وفي حال وجودها يتم تحصيل المبالغ المستحقة للوزارة نتيجة لذلك، وصياغة بنود العقد المزمع إبرامه مع المستأجر الجديد على أن يتضمن كافة المنشآت والأصول الموجودة على الأرض، وفق الحصر الفعلي لها على الطبيعة.
ويناقش المجلس أيضاً تقرير اللجنة المالية بشأن فرض ضريبة على التحويلات المالية الخارجية للوافدين المقيمين في الكويت، وقالت اللجنة المالية في تقريرها إنها اطلعت على الاقتراحات بقوانين والتي تهدف بمجملها إلى ايجاد مصادر جديدة للدخل، وذلك بفرض ضريبة على التحويلات المالية الخارجية للوافدين بحيث يكون ذلك بمثابة رسم مقابل ما تقدمه الدولة من خدمات ومرافق صحية وتعليمية وغيرها إضافة إلى المواد المدعومة التي يتمتع بها الوافد كالبنزين والغاز والكهرباء، ولاشك أن ذلك سينعكس في النهاية على جودة الخدمات التي ستقدم للمقيمين على أرض الكويت.
وقالت إنها اطلعت على التقرير السابع والثلاثين للجنة الشؤون التشريعية الذي انتهت فيه بإجماع آراء أعضائها الحاضرين إلى عدم الموافقة وذلك للأسباب الواردة في تقريرها وذلك على النحو التالي: تضمنت بعض الاقتراحات شبهة مخالفة أحكام الدستور من خلال التفرقة والتمييز في نص الضريبة على فئة محددة وهي فئة الوافدين في الدولة، إضافة إلى أن فرض ضريبة على التحويلات الخارجية سيؤدي إلى خلق سوق غير منظم خارج نطاق السوق الرسمي للبنوك وشركات الصرافة، وسينعكس على تكلفة البضائع، وأن أغلب الفئات التي تقوم بعمليات تحويل الأموال هي فئة أصحاب الدخول المحدودة.
وأضافت اللجنة أن رأي وزارة المالية شدد على خطورة وجود شبهة دستورية في الاقتراح محل النقاش مستشهدا بما ذكر في تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ومؤكدا في الوقت ذاته أهمية وجود قوانين تساهم في خلق إيرادات إضافية للميزانية العامة، إلا أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تكون ضمن أطر منهجية تأخذ بالاعتبار نظرة شمولية للإصلاح المالي والاقتصادي، فأي عمليات إصلاح اقتصادي تكون دون معرفة آلياتها وطرق تطبيقها سيترتب عليها عجز الحكومة عن القيام بدورها التنفيذي.
وتضمن التقرير رأي البنك المركزي الذي أكد أن الاقتراحات بقوانين تحمل عدة مثالب فنية ومالية يجب أن تدرس وتعالج، ليتحقق الغرض والفائدة المرجوة من الاقتراحات بقوانين، مشيراً إلى أن بداية الإصلاح الاقتصادي في الكويت تكون بإصلاح المالية العامة للدولة والطريق الأمثل لذلك هو بإعادة تسعير الخدمات والسلع التي تقدم بأسعار زهيدة ما يؤدي إلى استنزافها والإسراف باستخدامها.
ولفت إلى أن رقم اجمالي تحويلات العمالة الوافدة «4.14 مليارات دينار» رقم خادع فهناك تحويلات لمواطنين ولكن يقوم بها الوافدون وهناك تحويلات لأغراض تجارية وليست شخصية، وهذا الرقم يشمل تحويلات للدول غير المصدرة للعمالة الوافدة مثل دول الاتحاد الأوروبي وأميركا والإمارات، مبيناً أن هذه الضرائب أو الرسوم إن كانت تحويلات شخصية مثل تحويلات العمالة المنزلية فستؤدي إلى المطالبة برفع الأجور وإن كانت لأغراض تجارية فستؤدي إلى رفع قيمة السلع وفي كلتا الحالتين سيتأثر المواطن.
وأوضح أن فرض الرسوم أو الضرائب سيؤدي إلى دفع الوافدين للقيام بالتحويلات بطرق غير رسمية ما يخلق سوقا سوداء ستضر بسوق الصرافة وتضعف الرقابة المالية للبنك المركزي، مشيراً إلى انه قد تكون هناك عقبتان قانونيتان امام تطبيق هذه الاقتراحات تتمثلان في تعارض الاقتراحات مع المادة 15 من القانون رقم 32 لسنة 1968 بشأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والتي تنص على ان من اغراض البنك المركزي «العمل على تأمين ثبات النقد الكويتي وعلى حرية تحويله إلى العملات الاجنبية الاخرى».
واضاف ان الكويت عضو في اتفاقية صندوق النقد الدولي منذ انضمامها في 13/9/1962 ونص القسم الثاني من المادة الثامنة الخاص بالالتزامات العامة للاعضاء في اتفاقية صندوق النقد الدولي على انه «لا يجوز لاي عضو ان يفرض بدون موافقة صندوق النقد الدولي قيوداً على اداء المدفوعات والتحويلات المتعلقة بالمعاملات الدولية الجارية» وحيث إن تحويلات العاملين الوافدين تندرج ضمن التحويلات الجارية فان فرض مثل تلك الضرائب على تلك التحويلات يتطلب الحصول على موافقة صندوق النقد الدولي.
وقالت اللجنة المالية بتقريرها انه بعد ان تدارست الاقتراحات بقوانين وعلى ضوء ما انتهت اليه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في تقريرها وبعد سماع رأي الحكومة بهذا الصدد رأت ان الاقتراحات بقوانين يجب ان يتم دراستها وتسليط الضوء عليه من جانبين وهما الجانب الدستوري والجانب الاقتصادي , حيث استمعت اللجنة بهذا الصدد إلى رأي المستشارين الدستوريين.
ومن جانب اخر نظرت اللجنة الحساب الجاري للدولة وهو الفرق بين الصادرات والواردات من بضائع وخدمات وتدفقات مالية وتبين لها ان الحساب شهد عجزاً في عام 2016وهو الاول منذ الغزو العراقي فبعد ان كان الحساب الجاري يحقق فائضاَ يقدر بـ 22.1 مليار دينار اصبح يحقق عجزاً يقدر بـ 1.5 مليار دينار ويرجع السبب في هذا العجز لوجود عجز في بندين من 4 بنود رئيسية وهما بند الخدمات بعجز يقدر بـ 6.3 مليارات وبند الدخل الثانوي المتمثل بتحويلات العاملين في الدولة بعجز يقدر بـ 5.2 مليارات اما بند الميزان السلعي فحقق فائضاً 6 مليارات وبند الدخل الاساسي حقق فائضاً يقدر بـ 4 مليارات.