جريدة الشاهد اليومية

فنانون تورّطوا في قضايا ... من سعد المجرد إلى فضل شاكر فهل يسامحهم الجمهور؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_137_16777215_0___images_1-2018_F3(37).pngلا يزال ظهور الفنان فضل شاكر عبر شاشة التلفزيون وإعلانه عودته إلى عالم الفن بعد مرحلة تسوية أوضاعه القانونيّة يثير الجدل.
كثيرون يرون أنّ ذنب الفنّان مغفور، يشفع له تاريخه الفني، رهافة حسّه وموهبته، بينما ثمّة رأي يذهب إلى إنزال أقسى العقوبات بحقّ فنان يخطئ، بدل أن يكون قدوة لجمهوره.
وبين الرأيين، تثبت التجارب التي وقع بها الفنانون، أنّ جمهورهم مستعد دائماً لأن يغفر لهم زلاّتهم وهفواتهم، بينما يجد خصومهم في هذه الهفوات مادّة يحاربونهم فيها رغم مرور الزمن.
فمن هم أشهر الفنانين الذين تورّطوا في قضايا قانونيّة، وكيف تصرّف الرأي العام حيال قضاياهم؟

فضل شاكر
حليق الذقن مدندناً أغنية جديدة، أعلن الفنان فضل شاكر عودته إلى السّاحة الفنيّة، من المكان الذي يتوارى فيه منذ خمس سنوات بعد صدور حكمٍ بسجنه، معلناً عن رغبته باستئناف حياته السابقة كفنّان، بعد تسوية أوضاعه القانونيّة.
فضل الذي أطلّ في وثائقي من ثلاث حلقات عبر شاشة «الجديد» الأسبوع الماضي، أعلن عن رغبته بتسليم نفسه بعد أن سجن نفسه اختيارياً خوفاً من الخضوع لمحاكمة غير عادلة كما قال، وطالب بتعهدٍ من مرجعيات عليا تضمن حصوله على محاكمة عادلة ليسلّم نفسه.
وكانت المحكمة العسكرية في لبنان، قد أصدرت في أكتوبر الماضي، حكماً غيابياً بسجن فضل شاكر 15 سنة مع الأشغال الشاقّة، وتجريده من حقوقه المدنيّة كما ألزمته بتسليم بندقيته الحربيّة، بتهمة المشاركة في القتال ضدّ الجيش اللبناني في «معركة عبرا» شرق مدينة صيدا في جنوب لبنان صيف 2013.
فضل حاول في الوثائقي نفي التهم المساقة إليه، وأطلق أغنية جديدة للتأكيد على أنّ عودته إلى الفن لم تعد مجرّد نيّة بل دخلت حيّز التنفيذ.
على مواقع التواصل الاجتماعي انقسمت الآراء، بين من رأى أنّ فضل فقد ثقة جمهوره عندما انخرط في تنظيمات متطرّفة، مطلقاً تصريحات تحثّ على العنف وتناقض صورته كفنّان مرهف الأحاسيس، وبين من رأى أن أي كلام عن توبة قبل الخضوع للمحاكمة وإثبات براءته من القيام بأعمال إرهابية سابق لأوانه. أما المدافعون فتمسّكوا ببراءة فضل، معتبرين أنّه غُرّر به في مرحلة ما، وأنّه نادم يستحقّ التوبة.
إذاً عودة فضل مرهونة بتسوية أوضاعه القانونية، وبتسليم نفسه لتعاد محاكمته التي ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، إلا أنّ الفنان العائد اتخذ القرار بالهجرة من لبنان بعد تسوية أوضاعه مصرًحاً بأنّ شريحة واسعة من الجمهور اللبناني لم تعد تتقبّله.

سعد المجرد
بدوره، لا يزال الفنان المغربي سعد المجرد ينتظر تسوية أوضاعه القانونيّة، والحكم النهائي في قضية الاغتصاب التي اتّهم بها في خريف العام 2016، وسجن على أثرها أشهراً قبل أن يحصل على إطلاق سراح مؤقت. وكانت الشابة الفرنسيّة لورا بريول قد اتّهمت سعد بمحاولة اغتصابها، وألقي القبض على الفنان من قبل الشرطة الفرنسية، ووضع في السجن مدة كانت كافية لإخراج سجلات قديمة للفنان، منها قضية حصلت في أميركا عام 2010، حيث اتهم يومها باغتصاب فتاة أميركية، وقيل إنه ألقي القبض عليه قبل أن يخرج بكفالة ويعود إلى بلاده.
سعد يومها ردّ على الاتهامات التي خرجت إلى الأضواء في مايو 2016، أي قبل اتهامه بقضية لورا بريول بأشهر قليلة، واضعاً إياها في خانة الحروب الفنيّة التي يتعرّض لها.
لم تتوقّف الاتهامات عند الحادثة فحسب، بل توالت القضايا من بينها شكوى لفتاة مغربيّة فرنسيّة مقيمة في فرنسا، اتهمت المجرد في ربيع 2015 بينما كانت في إجازة في الدار البيضاء المغربية.
وفجأة تمّت لفلفة كل القضايا، لتصبح القضية الوحيدة أمام سعد، إثبات براءته من تهمة اغتصاب بريول، التي قامت بالظهور الإعلامي في الأيام الماضية، للتأثير على الرأي العام الفرنسي، وإقناعه بأنّها كانت ضحية الفنان العربي، قبل صدور الحكم المرتقب بعد أسابيع قليلة.
على مواقع التواصل الاجتماعي، خفّ الاهتمام بقضيّة المجرد، وسحبت القضية من التداول رغم إطلاقه أغنية «غزالي» الجديدة، بانتظار ما ستؤول إليه جلسة النطق بالحكم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث