جريدة الشاهد اليومية

الكويت تقوم ببناء مشروعات عملاقة لزيادة الإنتاج وتحسين الجودة

نفطيون لـ«الشاهد»: تراجع أسعار النفط الكويتي بفعل ارتفاع الكبريت وتحسن الدولار

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_75_16777215_0___images_1-2018_e1(51).png

كتب محمد إبراهيم:

توقع نفطيون استقرار أسعار النفط الكويتي خلال الربع الثاني من العام الحالي في حدود 62 دولاراً للبرميل وسط نمو الطلب على النفط على مستوى العالم وبعد العوامل الجيوسياسية الطارئة.
وأضافوا في تصريحات لـ «الشاهد» ان برميل النفط الكويتي يقل بنحو 4 دولارات بالمقارنة ببرميل النفط «برنت» بسبب ارتفاع نسبة الكبريت التي تؤثر على قيمة العقد الإجمالي الذي توقعه مؤسسة البترول مع المستوردين الذين بدورهم يفضلون النفط الذي تقل به نسبة الكبريت.
وأكدوا ان الكويت تقوم في الوقت الحالي ببناء مشروعات عملاقة لزيادة الإنتاج بالإضافة إلى تحسين جودة الإنتاج الحالي تدريجياً في المصافي الحالية والتي تأتي في مقدمتها مصفاة الأحمدي ومصفاة ميناء عبدالله.
وأوضحوا أن الزيادات في الإنتاج الاميركي ما زالت قوية وسريعة وتحد من تأثيرات جهود خفض الإنتاج، حيث ان توقعات وكالة الطاقة الدولية تشير الى تزايد الطاقة التصديرية الاميركية بنحو 5 ملايين برميل يوميا بحلول 2023.
بداية قال الخبير النفطي محمد الشطي إن أسعار النفط الخام الكويتي تدور ضمن نطاق 58-62 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف الشطي ان هناك مخاوف من تطور الخلاف الاميركي الصيني حول التجارة بينهما يؤدي إلى تقييد تعافي الطلب العالمي على النفط وبالتالي يقلل معدل نمو الطلب على النفط ويتأخر توازن السوق النفطي على المدى القريب.
وأشار إلى ان الحديث عن تعافي الإنتاج في بعض المناطق التي كانت تعاني من توقف الإنتاج مثل ليبيا يساهم في زيادة الضغط على أسعار النفط.
وأكد الشطي ان أسباب ضعف أسواق النفط خلال الأسبوع الحالي يعود للأنباء عن توقعات صدرت عن إدارة معلومات الطاقة الاميركية عن ارتفاع إنتاج النفط الاميركي ليصل الى 11.2 مليون برميل يوميا خلال الربع الرابع من 2018 وهي تؤكد مخاوف السوق من تصاعد أكثر من التوقعات في إنتاج النفط الاميركي، بالإضافة إلى أرقام المخزون الاميركي حسب معهد البترول الاميركي.
وأوضح ان هناك العديد من المؤشرات القوية التي تضمن متانة أسواق النفط وتوازنها والتي تشمل استمرار اتفاق التعاون خلال عام 2018 ونسب الالتزام والتي تخطت نسبة 100%، مؤكدا تصميم أطراف الاتفاق على الاستمرار الى حين تحقق أهداف الاتفاق وسحب الفائض بشكل متكامل، فضلا عن تعافي الطلب وتأثر الإنتاج في بعض المناطق.
وأضاف الشطي ان صناعة النفط الخام بدأت في الشعور بحالة من الوهج والانتعاش وأن ذلك تحقق في ظل وجود أساسيات سوق شاملة وقوية»، مشيرا إلى أن الانتعاش في الاقتصاد العالمي تحقق بشكل عام في العام الماضي 2017 حيث من المتوقع أن يتم الحفاظ على هذه الحالة أيضا في عام 2018 في ظل معدل نمو عالمي صحي بنسبة 3.8%.
وأوضح أن النمو في إمدادات موارد النفط والغاز لا يزال مطلوبا للتغلب على فقر الطاقة العالمي وهو أمر من المفيد لكل دول العالم أن تتبناه وتطوره من خلال روح الخيال والابتكار التي سوف تصب في صالح الاقتصاد العالمي بشكل عام.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة أسكا للاستشارات البترولية عبدالسميع بهبهاني ان أسباب تراجع أسعار النفط الكويتي بالمقارنة مع نفط «برنت» هو ارتفاع نسبة الكبريت في النفط المحلي حيث يبلغ الفارق نحو 4 دولارات في البرميل الواحد.
وأضاف ان مع المشاريع الجديدة مثل مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي والتحسينات المتوقعة في ميناء عبدالله وميناء الأحمدي على عملية الإنتاج في النفط الكويتي وتقليل نسبة الكبريت من المتوقع أن يتحسن سعر البرميل.
وأشار بهبهاني من المتوقع استمرار النفط الكويتي ما بين 59 دولاراً للبرميل و62 مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي، مبينا انه مع استمرار الأسعار على نفس المنوال سوف ينعكس ايجابيا على الميزانية العامة للدولة.
وأكد ان السوق النفطي يتجه نحو التوازن حيث ان مؤشر العرض والطلب بدأ في التقارب، موضحا ان تحسن سعر الدولار مقابل العملات الأخرى كان احد أسباب تراجع أسعار النفط خلال الفترة الماضية.
وأشار بهبهاني إلى أن المنتجين الـ 24 الأعضاء في إعلان التعاون يقتربون من تحقيق هدفهم وهو العودة بمستوى المخزونات إلى المتوسط الطبيعي في خمس سنوات، لافتا إلى أنه لا توجد حالة رضا كامل عما تحقق، ويتحدث المنتجون الكبار دوما عن ضرورة التمسك بخفض الإنتاج وتطويره في الأعوام المقبلة على نحو أكثر فاعلية وصمود أمام متغيرات السوق خاصة العوامل الجيوسياسية الطارئة.
وتابع أن زيادات الصادرات الاميركية من النفط الخام سوف تشعل المنافسة مع إمدادات روسيا خاصة إلى السوق الأوروبي، مشيرا إلى أن المنتجين الاميركيين سيقومون بتخفيضات سعرية واسعة للتمكن من البقاء في المنافسة مع المنتجين الروس خاصة فيما يتعلق بإمدادات الغاز.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث