جريدة الشاهد اليومية

مجرد رأي

عظم الله أجركم في الفن

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مشعل السعيد

يحز بالخاطر ويضايق المتابع ضياع الفنانين الحقيقيين بين العدد الهائل من أشباه وأشباح الفنانين، طفح الكيل وبلغ السيل الزبى وكره الناس الأعمال الفنية بسبب أرباع وأنصاف الفنانين، حتى أصبح الفن ذو الرسالة السامية مهنة من لا مهنة له، أسفي على الفن ورسالته السامية كيف وصل الى الهاوية، أسفي على كل فنان صادق وفنانة صادقة بين هؤلاء المرتزقة، أصبح العامل مخرجاً والمراسل منتجاً واشباه الفنانين نجوماً، ولا أخال المسرح والدراما إلا يندبان حظهما العاثر ويتذكران ما كان عليه من ازدهار، يتذكران عبدالحسين عبدالرضا، خالد النفيسي، غانم الصالح، علي المفيدي، عبدالأمير التركي، أحمد الصالح، مريم الغضبان، عائشة إبراهيم، طيبة الفرج، وبقية نجوم العصر الذهبي. بات الفن أيها السادة بلا طعم ولا لون ولا رائحة، نعم هناك من لا يزال يحمل رسالة الفن بكل اخلاص، ولكن الوضع أصبح خارج السيطرة فالكل أصبح ممثلاً والكل مخرجاً والكل منتجاً والحبل على الجرار، فلتت الأمور وأصبح الفن جسداً مريضاً في العناية الفائقة ودخل مرحلة الخطر والخوف كل الخوف أن يدخل في غيبوبة، ولفنانينا الذين مازالوا يحرصون على تقديم كل عمل هادف أقول: انتم الشموع التي تضيء حنادس ظلمة الفن الهابط، وانتم أملنا ورجاؤنا، وأتمنى ألا يأتي اليوم الذي نقول فيه «عظم الله أجركم في الفن، فقد توفي عن عمر ناهز الستين عاما»، ودام سالما كل فنان صادق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث