جريدة الشاهد اليومية

الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية ضاعف من المشكلة ولم يقدم الحلول

فهاد: منح «البدون» جوازات سودانية أمر غير مقبول

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_109_16777215_0___images_1-2018_b3(37).pngأبدى النائب عبدالله فهاد أسفه لما وصلت إليه قضية البدون من ترد للأوضاع بسبب ممارسات الجهاز المركزي اللإنسانية ، وآخرها الحل الذي قدمه بمنح البدون جوازات سفر سودانية، مؤكدا ان البدون ليسوا للبيع وأن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام لا على الجهاز المركزي ولا على الحكومة. 
وأضاف فهاد:  قضى الجهاز المركزي منذ تأسيسه وحتى اليوم 7 سنوات في البحث عن أصول البدون والكشف عن اثباتاتهم ، وفي كل لقاء اعلامي أو تصريح يصدر من الجهاز يؤكدون فيه أنهم يمتلكون أدلة ووثائق عن جنسياتهم الأصلية ، حتى إن رئيس الجهاز أعلن في تصريح رسمي في مايو 2012 أن الجهاز يملك أدلة ووثائق دامغة تحدد الجنسيات الحقيقية لـ 67 ألف فرد من البدون، فأين هي هذه المسندات ولماذا يتم التخلي عنه والتعاقد مع الحكومة السودانية لجلب جوازات سفر لهم؟
وبين أن خطة الجهاز المركزي التعسفية بحق إنسانية البدون تقوم على خطوات زمنية محددة وهي أولا التضييق على البدون في حياتهم من خلال منع صرف البطاقات الامنية لعدة أسباب مثل وضع قرينة أو اشارة على الشخص ، وبالتالي حرمان هذا الإنسان من جميع سبل الحياة من توظيف وعلاج ودراسة ويستمر التضييق عليه لفترة طويلة ثم يأتي الجهاز بحل الجوازات السودانية حتى يضطر البدون للقبول به للخروج من المعاناة التي يضعهم فيها الجهاز.
وقال: عندما نتحدث عن حرمان البدون من العلاج والدراسة والتوظيف يخرج لنا الجهاز المركزي ويقول ان هذا الكلام غير صحيح وان الجهاز يوفر لهم جميع ما سبق ، والحقيقة أن الجهاز يوفرها لعدد محدد ممن يحملون بطاقات امنية صالحة ، في الوقت الذي يمنع صرف البطاقة او  تجديدها للآلاف من البدون ، وبالتالي فأن من يمنع من البطاقة يعني حرمانه من جميع سبل الحياة الكريمة، ولهذا فإن تصريحات الجهاز دائما تحمل كثيرا من الكذب والتدليس الذي يمر للأسف على الكثير ممن لا يعرف حقيقة المعاناة. 
وأضاف فهاد: ومن الامور المستغربة من الجهاز  المركزي التعسفي هو البحث عن الحلول الأسوأ لمعالجة القضية وكأنه يرغب في معاقبة البدون وليس معالجة القضية ، ففي فترة سابقة كان هناك حديث لجلب جوازات من جزر القمر والآن الحديث عن جوازات سودانية ، وكأنه يريد الحكم على البدون بالتشتت والضياع ، في الوقت الذي يمنع فيه البدون الذين يرغبون في  الهجرة إلى كندا واستراليا من ذلك. 
وتابع:  الجهاز المركزي أسس منذ 2010 وحتى اليوم وهو يبحث عن مستندات وإثباتات عن أصول البدون وبعد هذا الوقت الطويل يأتي بحل الجوازات السودانية ، وهذا الأمر يفتح باب التساؤل لماذا انشئ الجهاز من الأساس ولماذا صرفت عليه ميزانية مليونية لمدة 7 سنوات؟ ولماذا تم التجديد لهم لمدة 3 سنوات مقبلة ، اذا كان عمله وممارساته لمدة 7 سنوات لم تقدم او تؤخر شيئا في القضية؟.