جريدة الشاهد اليومية

ضمن فعاليات الموسم الثقافي الـ 23 لدار الآثار الإسلامية

الصالحي أدى فنون الصوت من التراث الكويتي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_39_16777215_0___images_1-2018_f2(49).pngكتبت آيات الدعاس:

ضمن فعاليات الموسم الثقافي الـ 23 لدار الآثار الإسلامية، أحيا الفنان د. أحمد الصالحي، أمسية غنائية تتضمن 10 أغنيات من فنون الصوت من التراث الكويتي، حملت عبق الماضي الجميل، على مسرح مركز اليرموك الثقافي.
حضر الأمسية جمهور كبير، وكان من بين الحاضرين الفنان سلمان العماري، والمغني والملحن يوسف ياسين.
استهل عضو ديوانية الموسيقى بالدار، صباح الريّس، الحفل قائلاً: «نلتقي في هذه الأمسية فنانا متميزا، أحمد الصالحي «بوزيد»، الذي سيقدم كل فنون الصوت، وهو ظاهرة غريبة. لقد تشبع بالفنون الكويتية، وعزف على آلة الكمان مع بعض عازفي الموسيقى من الجيل الأول، وحين اكتشف أن هذه الفنون لم تتم تغطيتها بالشكل اللازم والمطلوب، قدّم رسالة الدكتوراه عنها».
وأضاف: «اليوم يُعد الصالحي مرجعاً للفنون الكويتية، وعندما يحدث أي خلاف فيما يتعلق بالفنون البحرية أو البرية من التراث الكويتي، يكون هو المرجع، وقد عزف الصالحي مع فرقة «بي بي سي» في لندن، ورُوجت شائعة حينها بأنه من أبناء صالح عزرا».
وقبل بدء برنامج الحفل، قال الصالحي للجمهور: «سُعدت بحضوركم. أتمنى أن تستمتعوا لمدة ساعة من الزمن مع الفرقة الموسيقية، وسأشرح قبل كل أغنية نوعها، وإن كان أغلبها من التراث، لكن ليس كلها، لذا من الأهمية بمكان أن أشير إلى نوعها»، لافتا إلى أن برنامجه يحتوي على أعمال كويتية قدمت منذ 170 عاما، في القرن الـ 19 الميلادي.
بعد ذلك، أدى الصالحي «اليوم طال عنائيه» «صوت عربي»، وكان يُطلق عليه سابقاً صوت هندوستاني، لأنه قبل مئة سنة يغنى بكلمات هندية، أما اليوم فيؤدى بالعربية الفصحى. ثم «حدثيني عن الهوى حدثيني»، وهو نص قديم غناه المطرب الراحل عبداللطيف الكويتي، ونوعه صوت شامي، وهذا الفن معروف عند أهل الصوت بنص «إن وجدي كل يوم بازدياد».
بعدها، انتقل الصالحي إلى أغنية «الحمد لمن قدّر»، ونوعه صوت خيّالي. وتشير المصادر إلى أن عبدالله الفرج هو أول من لحنها، وغناها مطرب الكويت الراحل يوسف البكر، ثم بعد ذلك عدد من مطربي الكويت أبرزهم عبداللطيف الكويتي، وطوَّرها الملحن الراحل أحمد باقر. يُذكر أن هذا اللحن قدمه الرائد المسرحي الراحل المخرج صقر الرشود في مسرحية «حفلة على الخازوق» لفرقة مسرح الخليج العربي عام 1975، بأصوات الفنانين والمجاميع، يقول مطلعها: «الحمد لمن قدّر خيرا وقبالا- والشكر لمن صوّر حسنا وجمالا- فرد صمد عن صفة الخلق بريء- رب أزلي خلق الخلق كمالا».
وانتقل الصالحي إلى فن الخماري، وهو فن قديم، بمصاحبة الطبل، والأغنية بعنوان «يا عوني يالله يا والي الفرج»، وسجله عبداللطيف الكويتي باللحن نفسه في عشرينات القرن المنصرم. ليتحوَّل الصالحي إلى تقديم أغنية يمانية «يقول اليافعي قد ضاق حالي»، من أشعار يحيى اليافعي، من كلماتها: «يقول اليافعي قد ضاق حالي- خرجت أمشي إلى البستان هذا- ولي بالفسح قصداً بالنزال- رأيت العيطلي في الروض هذا».
عقب ذلك، أدى تنزيلة بحرية بعنوان «يا ذا الحمام»، وهي الأغنية الجماعية عند أهل البحر، تغنى في وقت الأنس، على إيقاع الحساوي، لكن الصالحي قدمها على إيقاع مخالف، نسبة إلى راشد الجيماز الذي استخدم هذا الإيقاع. ثم صوت عربي بعنوان «يا ظبية البان»، من الأصوات العربية القديمة التي لم تحظَ بالانتشار، عند مطربي الكويت، لكن أكثر من مطرب سجل هذا الطور الغنائي في الثلاثينات.
لحن حلبي قديم، أو ما يطلق عيله القد الحلبي، ويعزف في سمرة الأصوات في الكويت تحت مسمى لحن «البستة»، مازجاً بين أغنيتي «يا صاح الصبر» و«قدك المياس»، من كلماتها: «عيونك سود يا محلاهم قلبي تلوع بهواهم- صار لي سنتين بستناهم حيرت العالم في أمري».
واختتم الصالحي برنامجه الغنائي الجميل، مع ما يسمى بالختام أو الختم، وهو لحن ثابت، يقدم في السمرات، لكن يتم تغيير الكلمات فقط، القصد منه إنهاء السمرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث