جريدة الشاهد اليومية

تحرك سموه يأتي انطلاقاً من الحرص على وحدة منظومة مجلس التعاون

الجار الله: الأمير نجح في عدم تصعيد الخلاف الخليجي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_64_16777215_0___images_1-2018_L1(19).pngأكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله نجاح الجهود التي بذلها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لحل الخلاف الخليجي في تهدئة أجواء ذلك الخلاف وعدم تصعيده خليجيا.
وقال الجارالله ان سمو أمير البلاد تحرك لحل الخلاف الخليجي منذ الساعات الاولى لحدوثه، مضيفا ان تحرك سموه يأتي انطلاقا من الحرص على منظومة الصف الخليجي ووحدته.
وذكر ان سمو أمير البلاد نجح في تهدئة الأجواء وعدم تصعيد الموقف خليجيا،مضيفا ان سموه لم ييأس في طي صفحة هذا الخلاف الذي «يؤلمنا يوميا في استمراره... فالاتصال والرسائل متواصلة».
واشار الى الدور الكبير لسمو أمير البلاد في دعم مجلس التعاون الخليجي والحرص عليه، لافتا الى ان الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي يدركون هذا الدور الذي يؤديه سموه.
وعن بيان الدول الاربع «السعودية والامارات والبحرين ومصر» الصادر أخيرا اعرب الجارالله عن اعتزازه وتقديره لهذا البيان الذي يعد مؤشرا ايجابيا بأن الدور الكويتي قابل للاستمرار.
ورداً على سؤال عما يثار عن عقد قمة خليجية أميركية قال إن هناك محاولات لعقد هذه القمة في الولايات المتحدة الا انه حتى الان لم توجه دعوات لذلك، لافتاً الى ان شخصيات خليجية بارزة ستزور الولايات المتحدة وربما يمهد ذلك لعقد تلك القمة.
وأعرب عن تمنياته بان تعقد هذه القمة ويتم طي صفحة الخلاف الخليجي، مبيناً ان المنطقة تتعرض لتحديات كبيرة وخطيرة جدا «ولن نقوى على مواجهة تلك التحديات فرادى».
وذكر انه في غياب تماسك الموقف الخليجي ستبقى المنظومة الخليجية ضعيفة حيال مواجهة التحديات، مضيفاً ان الولايات المتحدة تدرك ذلك وتسعى كما نسعى في الكويت إلى انهاء هذا الخلاف والتفرغ لمواجهة تلك الاخطار.
وحول الوضع في اليمن قال الجارالله ان الكويت تضع اليمن ضمن الاولويات وذلك من خلال مقعدها غير الدائم في مجلس الامن حيث ساهمت وشاركت في بيانات رئاسية في ما يتعلق بالوضع الانساني باليمن.
وأشار إلى استضافة الكويت للمشاورات اليمنية على مدار ثلاثة اشهر، مبينا ان تلك المشاورات كادت تتوصل الى توافق «لكن بكل اسف في اخر لحظة لم تتمكن من بلوغ ذلك التوافق».
واعرب نائب وزير الخارجية الكويتي عن تمنياته بأن يتوصل ابناء الشعب اليمني الى التوافق فيما بينهم وحل الازمة التي تواجهها بلادهم منذ عدة سنوات.
واكد استعداد الكويت لاستضافة اليمنيين مرة اخرى للتوقيع على صيغة تتفق عليها الاطراف اليمنية، مشيرا الى الجهود التي بذلها المبعوث الاممي الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بهذا الصدد. وقال الجارالله ان مؤتمر اعادة اعمار العراق الذي جاء بمبادرة سامية من سمو أمير البلاد أكد للعالم ان الكويت تسامت على جراحها وانتصرت لدورها الانساني والعربي والاسلامي والاخلاقي.
واضاف ان الكويت اعطت رسالة واضحة للعالم من خلال هذا المؤتمر مفادها أن هذا هو توجه الكويت وتلك هي قيادتها، مبينا ان ذلك كان محل تقدير واعجاب وثناء العالم. وذكر انه بتوجيه من سمو أمير البلاد بدأت وزارة الخارجية بالتنسيق مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والبنك الدولي والاشقاء في العراق لعقد المؤتمر في الكويت، مضيفا انه كانت هناك جهود متواصلة لانجاح المؤتمر الذي يختلف عن باقي المؤتمرات للمانحين حيث ان فلسفة المؤتمر استندت الى تقديم عمل تنموي للعراق.
وأوضح ان تعاون البنك الدولي أضفى طابع الضمانة والمصداقية على المؤتمر مشيدا بدور غرفة تجارة وصناعة الكويت في تسهيل التواصل مع القطاع الخاص ما ساهم بشكل كبير في انجاح المؤتمر.
وقال انه خلال التنسيق والاعداد للمؤتمر سجل في موقع المؤتمر الالكتروني قرابة 1000 شركة ورجل اعمال للاستفادة من الفرص والضمانات في العراق، مبينا انه بناء على ذلك تم اقفال الموقع إلا ان الضغوط والطلبات المتكررة دعت الى اعادة فتح الموقع ليبلغ العدد 2400 شركة عالمية ورجل اعمال يودون المشاركة في المؤتمر.
وكان مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي اختتم في الكويت فبراير الماضي قد حقق اسهامات قدرها 30 مليار دولار مقدمة من الدول والجهات المشاركة.
واعلن راعي المؤتمر سمو أمير البلا التزام الكويت بتخصيص مليار دولار على هيئة قروض وفق آليات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومليار دولار للاستثمار في الفرص الاستثمارية في العراق فضلا عن مساهمة الجمعيات الخيرية الكويتية.
وأكد الجارالله حرص الكويت منذ بداية الازمة السورية على التخفيف من معاناة الاشقاء السوريين من خلال المؤتمرات التي عقدت في الكويت أو المؤتمرات التي شاركت فيها خارجها.
وقال ان الكويت ادركت عندما تبوأت مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي ضرورة ان تتحرك وتعمل لتلبية احتياجات ومشاغل ابناء الامة العربية والعالم الاسلامي.
واضاف ان هناك قضايا تحظى باهتمام كبير من الكويت منها القضية الفلسطينية إلا أن الوضع الساخن في سوريا جعله في مقدمة الاهتمامات وذلك بحرص من سمو أمير البلاد وتوجيه من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، مشيرا الى التنسيق الحاصل اخيرا مع مندوب الكويت لدى الامم المتحدة منصور العتيبي لتقديم ما يجب تجاه الشعب السوري.
وذكر انه تم الاتفاق مع الاصدقاء في مملكة السويد منذ اكثر من شهر بالتنسيق من خلال السفير العتيبي، على صياغة مشروع القرار 2401 بشأن الوضع المأساوي في سوريا مضيفا انه منذ البداية سعت الكويت الى ان يحظى القرار باجماع الدول الاعضاء.
واكد الجارالله انه خلال تلك العملية كانت هناك رؤية وتوافق تام بين الكويت ومملكة السويد حول بنود القرار وصياغته، مبيناً انه كان هناك تخوف من «الفيتو» الروسي على مشروع القرار لذلك سعت الكويت الى حشد التأييد من الدول ومناقشة الاصدقاء في روسيا حول بنود القرار.
وأوضح ان هناك مؤشرات ايجابية للقرار من حيث تخفيف المعاناة والالم عن الشعب السوري بسبب القصف الذي يتعرضون له.
وكان مجلس الامن الدولي برئاسة الكويت قد تبنى في فبراير الماضي القرار رقم 2401 بالاجماع والمقترح من الكويت والسويد والذي يطالب بوقف اعمال القتال في سوريا لمدة 30 يوما بهدف تمكين وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وقادت الكويت جهودا دبلوماسية حثيثة قبل البدء بالتصويت على مشروع القرار الإنساني الكويتي السويدي لضمان التوصل الى صيغة توافقية لمشروع القرار.
واجرى المجلس مشاورات منذ بداية فبراير الماضي حول مشروع القرار الإنساني ترافقت مع حملة قصف جوي كثيفة على الغوطة الشرقية قرب دمشق والتي تسيطر عليها المعارضة.
على جانب آخر اجتمع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله امس مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومساعد المدير الدولي لبرنامج الأمم المتحدة ومساعد المدير الدولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية مراد وهبه الذي يقوم بزيارة للبلاد والوفد المرافق له.
وتم خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقة بين الكويت والبرنامج إضافة إلى الأنشطة التي يقوم بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المستوى العالمي، حيث أشاد الضيف بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الكويت في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.
حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث