جريدة الشاهد اليومية

وزير الصحة حددها في 9000 نوع... والكويت الأغلى عالمياً

20 % زيادة جديدة في أسعار الأدوية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_60_16777215_0___images_1-2018_l4(35).pngأصدر وزير الصحة الشيخ باسل الصباح قراراً وزارياً رقم 47 لسنة 2018 بشأن اعتماد قائمة أسعار الأدوية والمستحضرات الصيدلانية وذلك بعد الاطلاع على أحكام قانون تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية، وعلى قرار تحديد أسعار الأدوية في الكويت وعلى قرار تحديد هامش الربح في ثمن الأدوية والمستحضرات الصيدلانية بما لا يزيد على 45 % من كلفة استيرادها.
وقد اتخذ الوزير القرار بناء على تثبيت سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار وعلى توصية لجنة تسعير الأدوية وبناء على مقتضيات المصلحة العامة وما تم عرضه من وكيل وزارة الصحة.
وقالت مصادر لـ«الشاهد» إن القرار الوزاري قد زاد ثمن أكثر من 9000 نوع من الأدوية والمكملات الغذائية الموجودة في السوق بنسبة تتراوح ما بين 10 و20 % على الرغم من أن الكويت من أغلى دول العالم في سعر الدواء.
وأضافت المصادر أن القانون حدد هامش الربح بما لا يزيد على 45 % وهو هامش ربح عال جداً حيث إن دول العالم تعتمد في أغلبها على هامش ربح ما بين 10 و15 % كحد أقصى بالاضافة إلى أن بعض الدول تدعم أسعار الأدوية ما يؤدي إلى انخفاض أسعارها بشكل كبير.
وقالت المصادر إن معظم الصيدليات في الكويت تتلاعب في أسعار الأدوية دون رقيب وإن أغلب الأدوية تتعدى هامش الربح فيها إلى أكثر من 100 % ولا تستطيع الدولة تطبيق أي قانون عليها أو معاقبتها خاصة وأنها تتلقى الحماية المباشرة من قياديين في وزارة الصحة وهم معروفون بالأسماء وبامتلاكهم لمعظم الصيدليات في الدولة.
وأشارت المصادر إلى أن ارتفاع الأدوية بنسبة تتراوح ما بين 10 و20 % سيؤدي إلى اشتعال أسعار الأدوية وهو أمر يهدد الأمن الاجتماعي والصحي في البلاد ويستدعي من الوزير تشكيل لجنة لاعادة النظر في أسعار الأدوية.
هذا وقد تزايدت أسعار الدواء في الكويت بواقع 5 أضعاف قيمته الفعلية و3 أضعاف قيمته مقارنة بباقي دول مجلس التعاون الخليجي في ظل صمت حكومي وعدم سحب تراخيص شركات الأدوية المخالفة  لقرار توحيد أسعار الأدوية الصادر بناءً على توصية رئيس لجنة تسعير الأدوية المشكلة بالقرار الوزاري 136 لسنة 2011.
وتحتكر الشركات الخاصة سوق الأدوية بشكل يمكنها من تحديد أسعار الدواء منفردة دون رقابة إدارة التفتيش على الأدوية التابعة لوزارة الصحة أو أدنى التزام بالتوجهات الحالية لتكاتف شركات الأدوية لخفض أسعار الدواء قبل عملية الاستيراد مع توحيد أسعاره في دول الخليج.
وكانت «الشاهد» قد قامت بزيارة ميدانية لعدد من الصيدليات التابعة لكبرى شركات الأدوية في محاولة للتعرف على أسعار الأدوية ومقارنتها بباقي دول الخليج حيث اكتشفت ارتفاعاً جنونياً لأسعار الأدوية خصوصا أدوية الضغط والسكري وأمراض القلب وهي أدوية خاصة بعلاج الأمراض المزمنة بنسبة تزيد على الـ85 %  ومع الزيادة الأخيرة التي اقرها الوزير ستصل النسبة الى ما يزيد على 100 % وتأتي هذه الزيادة دون سبب واضح غير أن المرضى يشترون الأدوية بالسعر الذي تحدده الشركات الخاصة حيث انه لا يمكن أن يتخلى عنها المريض لعدم وجود بديل حيوي لدواء يستخدم بشكل يومي.
ورصدت «الشاهد» غياب دور إدارة التفتيش على الأدوية التابعة لوزارة الصحة خاصة على الصيدليات الخاصة التي اختلفت أسعار الأدوية بها بطريقة مزاجية حسب كل صيدلية. وبالسؤال عن أسعار الأدوية وجدنا تفاوتاً فيها بحسب المنطقة والمكان.
وتتصدر الأدوية الخافضة لأمراض الضغط  نسبة الزيادة في الأسعار وتأتي في المرتبة الثانية الأدوية المنظمة لضربات القلب وأدوية الكبد بزيادة جنونية.
وتضم قائمة أسعار الأدوية المستوردة التي حددتها الشركات الخاصة بالمخالفة لقرار وزارة الصحة الأدوية التكميلية وكل مستحضرات التجميل المستوردة من أوروبا حيث تباينت أسعارها واختلفت بحسب كل منطقة فزادت أسعارها من دينار إلى 3 دنانير  في الفروانية ونفس الزيادة  في مبارك الكبير وسجلت منطقة السالمية أعلى الأسعار حيث تراوحت نسبة الزيادة بين 3 و6 دنانير في عدد من الصيدليات.
وحدد القرار نسبة الربح المسموحة من بيع الادوية والمستحضرات والمكملات الغذائية المتداولة في الكويت بنسبة 45 % لتكلفة الاستيراد حيث وزع القرار نسبة الربح بالتساوي بين الوكيل المحلي والصيدلية اذ تشمل هذه النسبة جميع المصاريف الادارية لكليهما.
كما تم تعميم هذا القرار على جميع الصيدليات الاهلية للالتزام به وتطبيقه إلا أن بعض الصيدليات التي زارتها «الشاهد» لا تلتزم  بالقرارات ويتم وضع أسعار مزاجية تختلف كثيرا عما حددته وزارة الصحة ووصلت نسبة الأرباح على أغلب الأدوية إلى ما يزيد على 100 %.
والتقت «الشاهد» بعدد من المرضى المتعاملين مع الصيدليات حيث قالت هند الهاجري إنها مضطرة لشراء الأدوية لأنها معرضة لهبوط السكر في الدم إذا لم تتناول جرعات من الانسولين بشكل دوري 3 مرات يوميا قبل الأكل.
وكانت اللجنة الصحية في مجلس الأمة قد طالبت باتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة، مؤكدة أن الدولة لا تستفيد من زيادة أسعار الأدوية وأن الزيادة في كل العالم تكون بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 4 % غير أن الوضع بالكويت تجاوز الحدود وزادت أسعار الأدوية 100 % رغم أنها موجودة في دول الخليج بأسعار معقولة وأقل بكثير من هنا.
واتفق المواطن فهد الرشيدي مع الرأي السابق وقال: إن أسعار الأدوية بالسعودية وأغلب دول الخليج أرخص بكثير منها في الكويت، لافتا إلى أن السعودية سوقها كبير ويطلبون كميات كبيرة من الأدوية بخلاف الكويت، كما أن مصانع الأدوية الكبرى تعطيها أسعاراً أفضل للكميات الاكبر وطبعا الكويت تستورد اقل بكثير منهم ويكون السعر اعلى بقليل لأن السعر يرتبط  بالكميات المستوردة، مرجحا أن تكون هذه هي أسباب زيادة أسعار الأدوية بالكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث