جريدة الشاهد اليومية

القرار 2401 لم يشهد تنفيذاً لبنوده حتى الآن وتحديداً في الغوطة

الكويت تطالب مجلس الأمن بتنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_l2(37).pngاعتبر مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ان القرار الدولي 2401 ليس سوى «خطوة اولى نحو تحسين الوضع الانساني في سوريا حيث لم يشاهد تنفيذ لبنود القرار ولو بشكل جزئي حتى الآن وتحديدا في الغوطة الشرقية».
واوضح السفير العتيبي في كلمة له امام مجلس الأمن الدولي الذي ترأس الكويت الدورة الحالية له ان هذا الامر يأتي «بعد مضي أيام على اعتماد القرار الذي طالب جميع الأطراف بوقف إطلاق النار في جميع المناطق وذلك لمدة 30 يوما».
وقال: «ان وحدة مجلس الأمن الذي اظهرها عند اعتماد القرار 2401 توجب علينا جميعا الحرص على تنفيذ بنودة بشكل كامل وفوري دون إبطاء بهدف التخفيف عن معاناة الاشقاء في سوريا وحماية المدنيين».
واشاد باستعداد الأمم المتحدة وجاهزيتها من أجل الدخول إلى الغوطة الشرقية وبقية المناطق المحاصرة الأخرى بهدف تقديم مختلف أنواع المساعدات لإغاثة المحتاجين داعيا كافة أطراف النزاع في سوريا إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي والامتثال لبنود هذا القرار.
واكد أهمية أن يقوم أعضاء المجلس بالمساهمة في دفع كافة أطراف النزاع في سوريا إلى التطبيق الفوري لهذا القرار، موضحا: «وفي هذا الصدد نجدد التزامنا كحاملي قلم بالمتابعة الحثيثة لحالة تنفيذه بما في ذلك الاستماع إلى إحاطة من الأمانة العامة للأمم المتحدة بعد مرور 15 يوما منذ اعتماد القرار».
من جانبه دعا مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلايتر الى انشاء آلية لتفعيل القرار الدولي رقم 2401 المعني بوقف اطلاق النار في كل سوريا وكذلك تيسير وصول المساعدات الإنسانية.
ووصف ديلاتير في جلسة لمجلس الأمن حول سوريا الوضع في الغوطة الشرقية بـ«المأساوي» مضيفا ان الهجمات على المنطقة مستمرة بلا هوادة وان المساعدات الطبية الطارئة الى الآن لم تصل إليها.
ودعا المندوب الفرنسي الى الضغط على النظام السوري لاجباره على تنفيذ قرار وقف اطلاق النار وهو «ما لم يتحقق حتى الان» والى تخطي هدنة الساعات الخمس المقترحة من قبل روسيا في سوريا وإيجاد الالية المناسبة لمراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن.
من جانبه قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ان «سفراء الدول الغربية بمجلس الأمن يفسرون القرار رقم 2401 بشكل انتقائي ويهملون نقاطا اساسية فيه»، مؤكدا ان وقف الاعمال القتالية في الغوطة يجب ان يسبقه اتفاق بين الأطراف.
واضاف: «في اليوم الأول بعد اتخاذ القرار ارتكب الإرهابيون المجازر واستهدفوا الممر المخصص لخروج المدنيين من الغوطة الشرقية وذلك في محاولة منهم لاظهار الوضع امام وسائل الاعلام وكأنه لم يتغير وان القصف لايزال مستمر من قبل النظام».
وقال نيبينزيا: «وزعنا على أعضاء المجلس مقترحاً حول تطبيق قرار الهدنة وندعو المجلس إلى تبنيه وآمل بألا نتلقى اعتراضات عليه حتى الساعة»، موضحا ان المقترح ينص على إلزام جميع الأطراف على تنفيذ القرار.
كما ينص على ضمان الجماعات المسلحة والدول ذات النفوذ عليها لإجلاء المدنيين من الغوطة الشرقية وانشاء ممرات إنسانية في التنف والركبان وايفاد بعثة اممية الى الرقة لتقييم الاحتياجات الإنسانية على الفور.
من جانب اخر حاولت بريطانيا الضغط على روسيا من خلال حثها على التحدث عن مدى الالتزام بتنفيذ القرار الخاص بالهدنة الإنسانية في سوريا.
وأكد المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة أن الهدنة الروسية لا يمكن أن تحسن الوضع وان التأخير في تفعيل الهدنة سيفرغها من جدواها ومعناها، معتبرا ان القرار مسؤولية جميع أعضاء مجلس الأمن.
وقال مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك انه منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2401 بشأن سوريا يوم السبت الماضي لم تتمكن الوكالات الانسانية من توصيل المساعدات الى المناطق المحاصرة أو القيام بعمليات الاجلاء الطبي من الغوطة الشرقية.
وأكد لوكوك في احاطته خلال جلسة مجلس الأمن حول سوريا ان الأمم المتحدة لديها قوافل مستعدة للتوجه الى 10 مناطق محاصرة وأماكن يصعب الوصول إليها وباستطاعتها أيضا القيام بدعم عمليات الاجلاء الطبي من الغوطة الشرقية لاسيما وان فرق الأمم المتحدة تعمل عن قرب مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري وشركاء اخرين.
وجدد التأكيد على ان «قرار مجلس الأمن المعني بوقف اعمال القتال لمدة 30 يوما في كافة انحاء سوريا لم يطبق ولم يتم حتى الآن تسيير قوافل المساعدات الإنسانية الى المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول اليها حيث لم تمنح تلك القوافل أي تصاريح للوصول الى أي من تلك المناطق».
وأضاف أن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية لم يتحسن منذ صدور القرار الذي طالب بالوصول الانساني بدون عوائق «حيث شهدت سوريا خلال الأيام الماضية مزيدا من القتال والقصف والموت والدمار».
وأشار الى ان التقارير تفيد بمقتل اكثر من 580 شخصا وأصابة ألف اخرين في الغوطة الشرقية منذ الـ18 من فبراير الماضي وذلك نتيجة للقصف الجوي والبري بينما اطلقت مئات الصواريخ من الغوطة الشرقية على دمشق أدت الى مقتل 15 شخصا واصابة اكثر من 200 اخرين.
واوضح لوكوك انه في ادلب تسبب تواصل القتال الى مصرع واصابة المدنيين وتدمير البنية الأساسية وتشريد السكان في حين لاتزال الأوضاع في الرقة غير آمنة لعودة النازحين، معربا عن القلق بشأن أوضاع عشرات الالاف من العالقين في منطقة الركبان جنوب غرب سوريا.
وقال ان القرار يطالب بتوقف جميع الأطراف الأعمال العدائية دون إبطاء وأن تشترك الأطراف المعنية فورا في ضمان التنفيذ الكامل والشامل لهذا الطلب على أساس احترام هدنة انسانية لا تقل عن 30 يوما متتالية في جميع أنحاء سوريا.
وأضاف لوكوك ان القرار يطالب أيضا بأن تسمح جميع الأطراف بعد بدء وقف الأعمال العدائية مباشرة كل أسبوع بالوصول الآمن ودون عائق ومستدام للقوافل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المنفذين بما في ذلك المواقع التي يصعب الوصول إليها والمحاصرة في الوقت نفسه.
وقال ايضا ان القرار يطالب بالسماح للأمم المتحدة وشركائها المنفذين بإجراء عمليات إجلاء طبي آمنة وغير مشروطة استنادا إلى الحاجة الطبية والملحة.
من جانبه قدم مساعد الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان احاطة حول الوضع العام في سوريا بعد سبع سنوات من الأزمة السورية أكد فيها أن حل الأزمة السورية ليس حلا عسكريا كما يعتقد البعض بل حل سياسي شامل يحمي المدنيين وينقل البلاد إلى تنفيذ القرار 2254.
وأكد فيلتمان «عدم التزام أي طرف بنص القرار 2401 بوقف الأعمال العدائية والدخول في هدنة إنسانية لمدة ثلاثين يوما»، وقال «هدنة الخمس ساعات يوميا التي اقترحتها روسيا ليست جزءا من القرار بل النص يشير إلى ثلاثين يوما».
وأوضح ان «الفصائل الثلاث الموجودة في المنطقة جيش الإسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام بعثوا رسالة للأمين العام يؤكدون فيها التزامهم الفوري بقرار وقف إطلاق النار واستعدادهم لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية واستعدادهم لطرد عناصر النصرة من المنطقة وقد نفوا تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع النصرة».
وأشار الى ان «الحرب على الإرهاب لا تبرر إبقاء أكثر من أربعمئة ألف تحت الحصار»، لافتا الى ان أعضاء مجلس الأمن يودون أن يروا تحقيق نتائج فورية من حيث إيصال المعونة الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي والتخفيف من معاناة الشعب السوري.
واكد فيلتمان على ضرورة قيام الأطراف الفاعلة في الميدان بالموافقة على وقف الأعمال العدائية على النحو المبين في المفاوضات المتعلقة بالقرار، مشيرا إلى أن «الدعوة التي وجهتها روسيا لهدنة إنسانية لمدة خمس ساعات في الغوطة الشرقية يوم الإثنين الماضي لم تحترم وأن تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لم تتم».
وأشار الى ان النظام السوري لم يعلن لغاية هذه اللحظة قبوله بالقرار 2401، وقال: «الحرب على الإرهاب ليست مبررا أن يؤخذ المدنيون بجريرة المجموعات الإرهابية التي استثناها القرار».
وأكد فيلتمان لأعضاء المجلس الحاجة إلى ضرورة فك الحصار عن المدنيين في الغوطة الشرقية ووقف العمليات العسكرية في كافة أنحاء سوريا بما في ذلك عفرين وإدلب والمنطقة الشرقية كما نص القرار 2401.
وأشار إلى أن قيمة القرار ليس فقط باعتماده بل بتنفيذه وطالب ألا يفلت مرتكبو هذه الجرائم من العقاب وخاصة الذين يستخدمون الأسلحة الكيميائية ويقصفون المدنيين في مدينة دمشق ويمارسون العنف ويعتقلون الكثيرين دون محاكمة.
ودعا المسؤول الى ضرورة انهاء كل هذه الممارسات وأن يتم احترام القرار 2401 كبداية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية بعد سبع سنوات من العنف والتشريد.
واكد الاتحاد الاوروبي ضرورة الاسراع في تنفيذ قرار مجلس الأمن القاضي بضمان وقف اطلاق النار في سوريا لإنهاء المأساة التي يعيشها المدنيون هناك ولاسيما في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق.
جاء ذلك في رسالة بعثتها الممثلة العليا للسياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني الى وزراء خارجية تركيا وايران وروسيا.
ودعت موغريني في رسالتها الى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401 بشكل فوري وكامل لوقف التصعيد العسكري والمأساة في الغوطة الشرقية.
واضافت: «بصفتكم الضامنين الثلاثة لعملية «استانا» ندعوكم الى اتخاذ كافة الاجراءات والخطوات لضمان وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية وعمليات الاجلاء الطبي الضرورية».
ورحبت بنتائج «أستانا» فيما يتعلق بإنشاء أربع مناطق لتخفيف حدة التصعيد والتي اعتبرت بمثابة حالة اختبار لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد وكوسيلة لإرساء أرضية صلبة لإجراء محادثات مستدامة بين السوريين في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.
وعلى الصعيد ذاته ندد رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني بقتل الابرياء في سوريا داعياً الى ضرورة وقف فوري لإطلاق النار.
وقال في بيان صحافي عقب لقائه رئيس أساقفة الطائفة الكاثوليكية اليونانية في حلب كليمنت جانبارت: «لا مصلحة ولا سبب يمكن أن يبرر التطهير العرقي الوحشي وقتل الأبرياء»، مشددا عل ضرورة التنفيذ العاجل لقرار مجلس الأمن رقم 2401.
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى يوم السبت الماضي بالإجماع مشروع قرار تقدمت به الكويت والسويد يدعو لوقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث