جريدة الشاهد اليومية

سندعو لجلسة خاصة لمعالجة التشريعات المقيدة للحريات

الطبطبائي: ما يميز الكويت عن الدول المجاورة هو حرية الرأي والكلمة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_150_16777215_0___images_1-2018_b1(43).pngكشف النائب عمر الطبطبائي عن عزمه التقدم بطلب لعقد جلسة خاصة لمناقشة الاقتراحات بقوانين التي تقدم بها لمعالجة التشريعات المقيدة للحريات وإلغاء عقوبة السجن بحق أصحاب الرأي، مؤكدا أنه سيكون له تصرف قاس مع الحكومة أو رئيسها في حال عدم حضور الجلسة.
وقال الطبطبائي إنه في هذه الأيام ونحن نحتفل بذكرى التحرير نستذكر أن الكلمة كانت أول سلاح يستخدمه الشعب الكويتي لمقاومة المحتل، وبالتالي يجب علي كمشرع إزالة القيود على حرية الكلمة في الكويت وألا نجعل شباب الكويت نزلاء في السجون. مؤكداً أن هذا الأمر يقودنا إلى الحديث عن بعض القوانين التي تم من خلالها تفصيل جرائم الرأي العام، فهناك قانون الجزاء الذي وضع في عام 1960 ليجرم انتهاك حرمة الأديان وكرامات الناس من خلال السب والقذف .
وأوضح أن هذا القانون جاء في زمن الإعلام الحكومي ولا يواكب زمن الإعلام الحديث ما دعا المشرع للتدخل من خلال قوانين «المرئي والمسموع» و«المطبوعات والنشر» و«الفضاء الإلكتروني».
وأضاف أن الإشكالية تكمن في أن المشرع أضاف جرائم جديدة بعقوبات غريبة عجيبة، وعلى سبيل المثال المادة «21» من قانون المطبوعات تحظر نشر ما من شأنه التأثير على قيمة العملة الوطنية أو ما يؤدي إلى زعزعة اقتصاد البلد.
وأشار إلى أن إحدى الصحف نشرت اليوم خبرا عن وكالة «فيتش» العالمية عن التصنيف الإئتماني السيادي للكويت يؤثر على الاقتصاد الكويتي. متسائلاً: هل من المنطق أن صحفنا لا تستطيع نشر مثل هذا الخبر لأن القانون يمنع ذلك؟ وكيف ندعي تحويل الكويت لمركز مالي بينما ابسط حقوق حرية التعبير عن الاقتصاد أو غيره لا تستطيع الصحف نشره؟
وأفاد بأن أي مغرد مطلوب يستطيعون تفصيل أي جريمة عليه إذا نشر مثل هذا الخبر أو حتى أعاد تغريده .
وضرب الطبطبائي مثالاً آخر بالمادة المتعلقة بمعاقبة كل من يزدري الدستور الكويتي قائلا: «ان مصطلح ازدراء الدستور مطاطي وقد وضع الدستور لينقح بعد خمس سنوات، لكن كيف سننقح الدستور دون حرية نقاش ونقد كالقول ان المادة الفلانية متخلفة او لا تواكب العصر. مشيراً
إلى أنه اذا كانوا يريدون معاقبة اي شخص يمكن استخدام هذه المادة بحقه عند الحديث ونقد الدستور.
وأكد أن هذا الأمر لايعد مقبولاً في بلد الديمقراطية والمؤسسات والدستور، مشيرا إلى أن الكلمة لا تقتل ولا يجب ان تقتل وإن سجنت علا صوتها. مستغرباً ان ندعي أننا بلد ديمقراطي وهناك سجناء رأي وأننا في بلد الانسانية ونسمع عن شباب كويتي يطلبون اللجوء إلى الخارج بسبب حرية الكلمة.
واضاف «أننا نعاني بسبب وجود تناقض في تربية أبنائنا الذين ندعوهم بالانخراط بالعمل النقابي وعندما يشاركون ويقولون كلمة الحق بكل حرية نشرع لهم قوانين تسجنهم» لافتا الى إن هذا لا يعني قبول السب والشتم وهذا علاجه برفع العقوبة المالية من 1000 روبية الى 25 الف روبية في قانون الجزاء ولكن لا يجب أن يسجن الشخص ، مضيفا « انا يوم من الأيام كنت كاتباً ومغرداً وامتداداً لكل صاحب رأي ولن أسمح أو أقبل بسجن اصحاب الرأي».
وذكر أن اصحاب الرأي يخافون من كتابة آرائهم، مشيرا إلى أن ما يميز الكويت عن بقية الدول المجاورة ليس النفط والاموال بل حرية الرأي وحرية الكلمة «ولن نقبل أن تطمس الهوية الكويتية». مبيناً أنه قدم تعديلات في الاسبوع الماضي على قوانين المرئي والمسموع والجزاء وأمن الدولة والجرائم الإلكترونية لمحاربة كل من يحاول أن يطمس حرية الكلمة.
وأكد الطبطبائي أنه يضع النواب جميعا امام مسؤولياتهم السياسية بالوقوف إلى جانب حرية الشعب الكويتي ، وأيضا يخاطب الحكومة بتبني هذا الموضوع. مؤكداً إنه سيدعو لعقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع واذا لم تحضر الحكومة فهذا يعني عدم تعاونها مع المجلس، وسيكون له تصرف قاس معها وقد يكون مع رئيسها.